الرئيسية / آخر الأخبار / روبرت فيسك يتندر على دعوة السوريين للإقلاع عن التدخين

روبرت فيسك يتندر على دعوة السوريين للإقلاع عن التدخين

الرابط المختصر:

وكالات- مدار اليوم

يعلق روبرت فيسك مراسل صحيفة “الإندبندنت”في الشرق الأوسط على طلب الأمم المتحدة من السوريين التوقف عن التدخين بأنه “شعربالإحساس نفسه الذي يشعر به المرء يوم كذبة نيسان، عندما قرأت عن أحدث تحذير وجهته منظمة الصحة العالمية للسوريين: يجب أن يتوقفوا عن التدخين”. وليس عن السجائر فقط، وإنما حتى عن النرجيلة التي لطالما أفرغ فيها أجيال من العرب احتقاناتهم، وروحوا بها عن أنفسهم في الحرب والسلم على حد سواء”.

 ويتابع الكاتب البريطاني في مقال نشرته”الإندبندنت”وترجمته”الغد” الأردنية “الآن -الآن في شهر حزيران (يونيو)، وليس 1 نيسان (ابريل)- قالت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة للسوريين الفقراء واليائسين، إن عليهم حقاً بذل عناية أفضل بالرئتين”.

أليس لدى الأمم المتحدة أي إحساس بالخجل؟

لكن هناك في مكان ما داخل “بستونات” آلات الأمم المتحدة وصمامات البخار، رغبة في إنقاذ الجماهير السورية من سرطان الرئة -انسوا أمر القاصفين بالبراميل، والصواريخ الروسية والسيارات المفخخة، والتعذيب وقاطعي الحناجر الذين يوقعون الضحايا بعشرات الآلاف- رغبة انبعثت من الآلات على “النهر الشرقي” في الوقت الخطأ من التاريخ، وقدمت للعالم أمماً متحدة في أكثر أحوالها سرطانية.

النرجيلة، كما قيل للسوريين، تزيد بعشرين مرة من حيث تأثيرها السيئ على صحتهم على تدخين السجائر.

أستطيع أن أرى المشكلة من خلال فرارهم من الضربات الجوية، والمقابر الجماعية، والتطهير العرقي، وصل السوريون تواً إلى مقاومة الإغراء بتدخين سيجارة سريعة لتهدئة أعصابهم.

ربما يكون منزلك مشتعلاً بالنيران، وعائلتك مستعبدة، وجلادوك يتحرقون لقلع أظافرك -لكن عليك قبل كل شيء أن تتجاهل علبة السجائر الجميلة في جيبك.

حاول أن لا تنضم إلى الـ280.000 الآخرين من ضحايا الحرب السورية -ولكن قبل كل شيء تجاهل إغراءات أولئك الذين يحثونك على نفخ “المنثول الطازج” من السجائر.

بطبيعة الحال، يبدو توقيت تقرير منظمة الصحة العالمية منافياً للعقل، ومضحكاً، ومخبولاً. فما تزال الأمم المتحدة عاجزة عن توفير المساعدات الغذائية لآلاف السوريين العالقين في حصارات القرى والمدن التي يفرضها عليهم المتمردون والقوات الحكومية. بل إنها لا تستطيع حتى أن تفتح ممرات إنسانية في سورية لإنقاذ الأبرياء والمرضى.

كما فشل مفاوضوها فشلاً ذريعاً في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار. وقد حاولوا في الحقيقة. وأنا لا ألومهم.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...