الرئيسية / آخر الأخبار / عديد نصار: ضحايا حزب الله

عديد نصار: ضحايا حزب الله

الرابط المختصر:

وكالات-مدار اليوم

سقط أكثر من 34 قتيلا لحزب الله خلال الأيام القليلة الماضية في ريف حلب الجنوبي، بينهم صبي لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره، يضافون إلى الآلاف من القتلى اللبنانيين في حرب حزب الله على الشعب السوري.

ويتابع الكاتب اللبناني “عديد نصار” في صحيفة “العرب”: صمت مدو يلف الدوائر الرسمية اللبنانية كأن شيئا لم يكن، حكومة ونوابا ومؤسسات وأجهزة أمنية وسلطات قضائية ومحكمة عسكرية، جميعها لا علم لها ولا قول.

وكأن من يقاتلون ويقتلون ويعودون إلى لبنان جثثا هامدة ليسوا من هذا البلد، وكأن من يرسلهم إلى سوريا، وهو أحد أبرز قوى السلطة في لبنان، لا يخضع للأنظمة ولا للقوانين النافذة التي يخضع لها جميع اللبنانيين مواطنين وأحزابا.

وإذا كان حزب الله “اللبناني”-يقول نصار-ومن ورائه نظام المافيا الإيرانية، مستعدا للقتال في سوريا حتى آخر طفل لبناني، فإن في لبنان مؤسسات قائمة وقوانين نافذة تحكم ووزراء بمواكب جرارة وقضاء يستطيع حتى أن يلاحق مرتكبي الأخطـاء الإملائية على مواقع التواصل الاجتماعي، فأين هؤلاء جميعا من استمرار زج الشباب اللبناني في أتون حرب لا ناقة له فيها ولا جمل، يقررها حزب الله وأسياده في طهران خلافا للقوانين والأنظمة المحلية والدولية، تارة بذريعة حماية المقامات الدينية، وطورا بحجة محاربة التكفيريين قبل أن تمتد سيطرتهم إلى لبنان فيقيمون فيه “رقة”و”فلوجة”جديدتين، بينما تتحول كليات الجامعة اللبنانية على أيدي شبيحة حزب الله إلى نماذج مصغرة عن قندهار وتواربورا.

ويضيف نصار أن تواطؤا بحجم الصمت المدوي الذي تبديه أجهزة السلطة كافة عن جرائم حزب الله وحلفائه التي ترتكب بحق اللبنانيين أنفسهم أولا، ثم بحق السوريين ثانيا، ليس إلا مشاركة في الجريمة المزدوجة تلك، جريمة تتشارك فيها كل قوى السلطة في لبنان وأجهزتها الأمنية والقضائية منذ أكثر من ثلاث سنوات. فأبناؤنا، ثروتنا الوحيدة المتبقية لنا، لم يولدوا لكي يرسلوا في “سفر برلك”حزب الله ليكونوا وقودا في حروب نظام مافيا البازار-الملالي الحاكم في طهران للسيطرة على الشرق، بل ليكونوا مستقبل هذا الوطن وغده الأجمل.

ويدعونصار الى ان”نتوجه مباشرة إلى المتضررين من هذا الواقع، إلى من يفقدون أعز ما لديهم في صراع لا ناقة لهم فيه ولا جمل، إلى الشباب اللبناني وإلى الحراك الشعبي المدني، فلترتفع الصرخة مطالبة الجهاز القضائي بالتحرك بناء على القوانين النافذة لوقف هذه الجريمة المزدوجة، بل هذه المجزرة بحق اللبنانيين. فليس بـ”الزبالة”وحدها ترمى وجوه الفاسدين، بل بدماء الضحايا أيضا.

 

 

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...