الرئيسية / آخر الأخبار / الباسيج.. الملايين لحماية مصالح خامنئي

الباسيج.. الملايين لحماية مصالح خامنئي

الرابط المختصر:

وكالات-مدار اليوم

تعتبر مليشيا “الباسيج” التي تضم ملايين الأعضاء، من الكيانات الأكثر تأثيرا في الحياة السياسية والأمنية والمجتمعية بإيران، كما تعد أداة عسكرية لحماية مصالح خامنئي.

ويقول الأستاذ الجامعي الأسبق بجامعة طهران الدكتور سعيد جولكار في كتابه “مجتمع أسير: مليشيا الباسيج ونظام السيطرة الاجتماعية في إيران” (صدر عام 2015)؛ إن معظم المنتسبين إلى قوات الباسيج هم “من أبناء الريف الفقير الذين وجدوا فيها مصدرا لامتيازات حرموا منها، وأسهل طريقة للحصول على دخل ثابت والانتساب إلى الجامعة بسهولة فائقة”.

وتقدر مصادر عدد أعضاء “الباسيج” بعشرة ملايين شخص من الجنسين، فيما يقدرهم “جولكار” بخمسة ملايين عضو فقط، لكن “65% من الموظفين في الدولة هم أعضاء فاعلون في هذه المنظمة الأمنية”.

وتوضح تقارير صحفية، أن طالبا إيرانيا واحدا من بين كل ثلاثة طلاب يمكن أن يكون عضوا فاعلا ومدربا فيها، بسبب قانون نافذ في إيران يخصص نسبة 40% من المقاعد الجامعية لأعضائها.

ينتظم منتسبو الباسيج ضمن ثلاثة مستويات للعضوية أعلاها “الباسيج الخاص”، ويتلقون تدريبهم السياسي والعسكري والعقائدي في أكثر من خمسين ألف قاعدة ومكتب تابعة لـ”الباسيج”، موزعة على المساجد والمصالح الإدارية الحكومية والمصانع والمؤسسات التعليمية في عموم البلاد. كما توجد فيها عدة تصنيفات فئوية مثل “الباسيج العمالية” و”الباسيج الطلابية”.

ويشير تقرير نشرته “الجزيرة نت”، إلى أن الدولة تدفع رواتب ثابتة من ميزانية “الحرس الثوري” للكادر العامل والأعضاء المتخصصين في “الباسيج”، كما يحصل الأعضاء المنتسبون على امتيازات عديدة، منها مكافآت مالية وقروض ميسرة وتخفيضات لأسعار الرحلات الدينية لزيارة “المدن المقدسة” لدى الشيعة. كما تسيطر على إدارة مصالح اقتصادية ومالية مهمة في البلاد.

وتأسست قوات التعبئة الشعبية شبه العسكرية المعروفة بـ”الباسيج” أي (المتطوعون) نهاية عام 1979، إثر نجاح “الثورة الإسلامية” بقيادة الخميني، الذي دعا إلى إنشاء “جيش من عشرين مليون رجل” لحماية الثورة ونظامها السياسي والديني، فتأسست هذه المنظمة الأمنية من مؤيديه المخلصين.

ويشير باحثون، إلى أن قوات “الباسيج” ليست سوى نسخة مطورة من الحزب الذي أسسه شاه إيران محمد رضا بهلوي، وسماه “راستاخيز” (يعني البعث أو النهضة)، وأراده قاعدة شعبية مكينة لحماية نظلم حكمه، والتغلغل في مفاصل المجتمع.

لكن الخميني قام بالعمل الذي حاوله الشاه بطريقة أكثر ذكاء، إذ ما ميز قوات الباسيج هو أنها جاءت مرتبطة ارتباطا عضويا بجسم الجيش الإيراني الذي تألف من “الحرس الثوري” الإيراني و”كتائب الحرس الثوري” الإسلامية.

وخلال الحرب العراقية الإيرانية بين عاميْ 1980 و1988، أسندت إلى قوات “الباسيج” مهمة اقتحام حقول الألغام، لتمهيد الطريق للقوات النظامية التي كانت تقفو أثرها، وتفيد مصادر إيرانية بأن “الباسيج” قامت بتعبئة مليونيْ شخص أثناء الحرب خدم ربعهم في جبهات القتال.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...