الرئيسية / آخر الأخبار / القاع اللبنانية في مواجهة التفجيرات

القاع اللبنانية في مواجهة التفجيرات

الرابط المختصر:

إسطنبول-مدار اليوم

تجدد الهجمات الانغماسية الإرهابية على بلدة القاع اللبنانية امس، لم يبق مجالا للشك في ان البلدة كانت هدفاً لمجازر تسلسلية هي أشرس ما تعرضت له منذ مجزرة العام 1978.

وتشير صحيفة “النهار” الى انه ومنذ ارتسمت خطوط المواجهة اللبنانية مع تداعيات الحرب السورية وبلدة القاع تقف عند خط المواجهة المتقدم وتتحسب مستنفرة لاستهدافها في أي لحظة.

وتصاعدت حال استنفارها خصوصاً بعدتنامي مخيمات اللاجئين والنازحين السوريين في هذه المنطقة الى حدود بالغة الخطورة لم يغال أبناء البلدة أمس في وصفها بأنها باتت أقرب الى مخيم نهر بارد آخر بكل ما تختزنه من عوامل الخطورة في التلطي وراء اللاجئين لتدبير عمليات ارهابية.

ولم يكن ليتصور أحد حجم الهجمة التي تعرضت لها بلدة القاع فجر أمس عبر “معبر الموت” الذي أتاح لأربعة انتحاريين “إنغماسيين” التسلل فجرا اليها لينتهي الأمر بهم الى تفجير أنفسهم وايقاع خمسة شهداء و16 جريحاً من أبناء البلدة.

وتشير”النهار” الى ان المفارقة الدراماتيكية التي واكبت المجزرة انها جاءت عشية الذكرى الـ38 لمجزرة 28 حزيران 1978 التي شهدتها القاع وبلدات مسيحية أخرى في البقاع الشمالي وذهب ضحيتها 26 شاباً آنذاك.

ومع ان ظروف المجزرة التي حصلت وهويات منفذيها ودوافعهم تختلف اختلافاً كبيراً مع ظروف مجزرة حزيران 1978، فإن ذلك لم يحجب واقع بلدة طبع قدرها بالوقوف تباعاً عند خطوط التضحية والمواجهة في ظل تألب الظروف وثبات التحديات المصيرية التي تحاصرها.

في أي حال وأياً تكن الأهداف المحتملة التي حركت الانتحاريين الأربعة الى داخل القاع الساعة الرابعة فجر 27 حزيران 2016 وهي الأهداف التي أثارت سيلاً من التكهنات، فإن وقائع المجزرة لا يمكن ان تسقط الاحتمال الاول والاساسي لاستهداف القاع نفسها لمجموعة عوامل برزت من خلال وقائع الحدث الدموي.

فالبلدة تشكل بواقعها الجغرافي اللصيق بالحدود اللبنانية -السورية وبواقع منطقة مشاريع القاع المثقل بانتشار مخيمات لأكثر من 17ألف لاجئ سوري هدفاً مغرياً للإرهابيين.

وتضيف “النهار” ان انتشار الجيش في البلدة ومراكز تجمع العسكريين للانتقال بحافلات عسكرية الى مناطق اخرى في محيطها يشكل أيضاً هدفاً محتملاً قوياً للانتحاريين.

أما الهدف الثالث المرجح جداً فهو ان القاع هي من أبرز البلدات ذات الغالبية المسيحية في المنطقة والتي تشكل بوابة أساسية الى الداخل البقاعي واللبناني.

وأما العامل الذي اتكأ اليه البعض في ترجيح ان تكون الوجهة المحتملة للانتحاريين الأربعة أبعد من القاع نحو مناطق أخرى في الداخل، فيعود الى انها من المرات النادرة التي يدفع بها الارهابيون بأربعة انتحاريين دفعة واحدة الى عملية أو عمليات تفجير الأمر الذي يمكن ألا تكون القاع سوى محطة من محطات محاولتهم الانتقال الى مناطق أخرى.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

في أول زيارة خارجية له منذ انطلاق الاحتجاجات، البشير يزور قطر

  وكالات – مدار اليوم يبدأ الرئيس السوداني عمر البشير الثلاثاء، زيارته ...