الرئيسية / آخر الأخبار / التداعيات الثنائية لاتفاق المصالحة التركية الاسرائيلية

التداعيات الثنائية لاتفاق المصالحة التركية الاسرائيلية

الرابط المختصر:

إسطنبول-مدار اليوم أصدرت وحدة تحليل السياسات في المركز العربي للأبحاث “تقدير موقف” عن “اتفاق المصالحة التركية –الإسرائيلية وتداعياته الثنائية”

وتشير الورقة الى ان اتفاق المصالحة جاء في ستة بنودٍ وملحقين، وان إسرائيل التزمت بما جاء فيه وستدفع عشرين مليون دولار أميركي إلى عائلات الضحايا الأتراك بعد شهرٍ من توقيع الاتفاق.

أما تركيا، فالتزمت إلغاء الملاحقات والدعاوى القضائية ضد المسؤولين وضباط الجيش الإسرائيلي وجنوده الذين اعتدوا على سفينة مرمرة، وسنّ قانونٍ عبر البرلمان التركي بهذا الشأن. واتفقت الدولتان كذلك على تبادل السفراء بينهما، بعد دفع التعويضات، وإعادة العلاقات الدبلوماسية الطبيعية.

لكنّ الاتفاق لم ينجح في فكّ الحصار عن قطاع غزة كما كانت تطالب تركيا، وإن كان قد نجح في تخفيفه وفتح المجال واسعًا أمام تركيا من أجل تقديم المساعدات وتصدير البضائع إلى غزة عن طريق ميناء أشدود الإسرائيلي.

كما سمح الاتفاق لتركيا بتنفيذ مشاريع عديدة في قطاع غزة، والتي إن جرى التزامها، فإنها تخفّف وطأة الحصار وتُحسِّن ظروف حياة الفلسطينيين ومستواها في القطاع.

وبالمقابل شدّدت إسرائيل في مفاوضاتها مع تركيا على مطلبها بألّا يقتصر الاتفاق على إعادة تطبيع العلاقات بينهما على الجوانب الرسمية فحسب، وطالبت أن يقود هذا الاتفاق إلى نقل مجمل العلاقات بين الدولتين نقلةً نوعيةً إلى الأمام في مختلف المجالات.

وتتوقع الورقة أن يعزّز هذا الاتفاق العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدولتين بشكلٍ كبير، فقد شهد عام 2015 تراجعا في الصادرات الإسرائيلية إلى تركيا بلغ نحو 40 في المئة مقارنة بعام 2014.

ويعود ذلك أساسا إلى منع الحكومة التركية في عام 2015 الشركات الإسرائيلية من المشاركة في المناقصات التي تُنظّمها الحكومة التركية.

ففي عام 2015، بلغت صادرات إسرائيل إلى تركيا 1.7 مليار دولار في حين بلغت 2.8 مليار دولار في عام 2014، و2.5 مليار دولار في عام 2013. أما واردات إسرائيل من تركيا فبلغت 2.4 مليار دولار في عام 2015، و2.7 مليار دولار في عام 2014، و2.4 مليار دولار في عام 2013.

وتختتم الورقة تقديرها لاتفاق المصالحة بانه يشكل أرضيةً جديدةً للعلاقات بين الدولتين، ولكنه لن يعيد العلاقات إلى ما كانت عليه قبل وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكم في تركيا. ومن المتوقع أن تتحسّن علاقات الدولتين في القضايا المتعلقة بالمصالح المشتركة، وبخاصة العلاقات الاقتصادية والتجارية. أما ما يخص مسألة تصدير الغاز الإسرائيلي من البحر المتوسط إلى تركيا فتواجه معوقات جدّية ترتبط أساسًا بمعارضة قبرص لهذا المشروع.

 

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...