الرئيسية / آخر الأخبار / الثروة الحيوانية في سوريا قيد التلاشي

الثروة الحيوانية في سوريا قيد التلاشي

الرابط المختصر:

وكالات-مدار اليوم سجلت الثروة الحيوانية في سوريا تراجعاً حاداً خلال السنوات الخمس الماضية، وصلت نسبته إلى 30 % بين الأبقار والأغنام والماعز، وإلى 40 % في قطاع الدواجن، وفق آخر أرقام أعلنتها وزارة الزراعة السورية مطلع تموز/ يوليو 2016.

وأفاد تقرير نشره “المدن” ان الخطة الزراعية للوزارة لموسم 2015-2016، تقدرعدد الأغنام في سوريا بـ13.5 مليون رأس والأبقار بنحو 819 ألف رأس. وتقدر عدد الماعز بمختلف أنواعه بنحو 1.6 مليون رأس.

وتدل هذه الأرقام على حجم التراجعات مقارنة بالخطة الزراعية لموسم 2012-2013، إذ بلغ عدد الأغنام نحو 18.8 مليون رأس، والأبقار 1.1 مليون رأس، والماعز 2.294 مليون رأس، والجاموس 7.2 آلاف رأس.

وتنقل “المدن” عن مصادر مطّلعة أن الخسائر الحقيقية أكبر مما تعلنه الوزارة، فأعداد الأغنام، مثلاً، تقلصت إلى نحو 10 ملايين رأس، في حين أن أعداد الأبقار وصل إلى نحو 400 ألف فقط، تنتشر في آرياف حماة الغربية واللاذقية وحمص وطرطوس.

تراجع القيمة الاجمالية

وكانت قيمة الثروة الحيوانية تساوي نحو 3.2 مليار دولار في العام 2013، وفقا لتقديرات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة- “الفاو”. وتراجعت تلك القيمة اليوم بنسبة 50% بالحد الأدنى، لفقدان ما يزيد عن 8 ملايين رأس من مختلف أصناف المواشي.

ووفق هؤلاء الخبراء فان من أهم الأسباب التي ضغطت على قطاع تربية المواشي، تقلص مساحات المراعي نتيجة اتساع المعارك على مساحات واسعة من الأراضي التي كانت تعتبر مراعي تقليدية في مواسم الرعي. يُضاف إلى ذلك ارتفاع أسعار الديزل، ونفوق أعداد كبيرة من الماشية لعجز المربين عن توفير الأعلاف لها، وتعرض القطعان لسلسلة من التهديدات الصحية كالجدري والحمى القلاعية في ظل غياب اللقاحات.

وتقدر وزارة الزراعة خسائرها بنحو 28 مليار ليرة (50 مليون دولار) في ريف دمشق. والتراجع الكبير ضغط على المصدرين والحقَ بهم خسائر كبيرة. ومن المؤشرات أن الصادرات لم تعد ذات منحى تصاعدي، فمجمل صادرات العام الماضي لم تتجاوز 25 ألف رأس ماعز، في حين أن سوريا صدّرت بين العامين 2011 و2012، نصف مليون رأس، وفق بيانات “اتحاد الغرف الزراعية”.

والتراجعات في حجم الثروة الحيوانية، وفق معاون وزير الزراعة أحمد قاديش، تؤدي إلى “تراجع حجم العرض من مادة اللحوم المطروحة في الأسواق. ما يُسهم في تحريك الأسعار وارتفاعها”.

وتسجل أسعار اللحوم الحمراء في أسواق دمشق أسعاراً قياسية بلغت 5500 ليرة لكيلوغرام لحمة الخاروف (الهبرة).

وأمام أرتفاع أسعار اللحوم بقي نصيب المواطن السوري منخفضاً عند 7 غرامات من بروتين اللحوم يومياً، أو ما مجموعه 21 كيلو غراماً في السنة، وفق إحصائية انجزها الخبير في “اتحاد غرف الزراعة السورية” عبد الرحمن قرنفلة. في حين يبلغ متوسط ما يتناوله الفرد من اللحوم سنوياً نحو87 كيلو في الكويت، و121 كيلو في أستراليا، و117 كيلو في الولايات المتحدة، و102 كيلو في الأرجنتين. وتسهم الثروة الحيوانية بنحو 39 % في الناتج الإجمالي للقطاع الزراعي. بحسب “المدن”.

 

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...