الرئيسية / آخر الأخبار / الاتجار بالبشر ثالث اربح تجارة على مستوى العالم

الاتجار بالبشر ثالث اربح تجارة على مستوى العالم

الرابط المختصر:

مدار اليوم –مرشد النايف

بمناسبة “اليوم العالمي لمناهضة الاتجار بالبشر” الذي صادف 30تموز، تتكشف بعض الأرقام المرعبة، لاسيما انتشاره واليات عمله في دول ما يسمى بـ”العالم الحر”، و”العائد الاستثماري” الذي يجنيه المتعاملون في هذه التجارة، ما جعلها ثالث اربح تجارة بعد المخدرات والسلاح.

ويعرف الاتجار على أنه جريمة استغلال للنساء والأطفال والرجال لأغراض عدة بما فيها العمل القسري والبغاء.

ووفق بيانات جديدة نشرتها منظمة العمل الدولية فان عدد ضحايا العمل القسري في العالم يبلغ نحو 21 مليون شخص. وتشير الأرقام الأممية إلى أنّ “الاتجار بالبشر هي الجريمة الاقتصادية الثالثة على سلم ذلك النوع من الجرائم حول العالم”. ولا يسبق هذه الجريمة المربحة سوى الاتجار بالمخدرات والسلاح. وتؤكد تقارير منظمة الأمن والتعاون الأوروبي (OSCE) وجود نحو نصف مليون امرأة عرضة للاستغلال في “الصناعات الجنسية” في دول الاتحاد الأوروبي.

نساء اوربا الفقيرة

وفي تفصيلات الإحصائية نجد بينهن 175 ألف امرأة من دول أوروبا الشرقية وجمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق. ومنذ عام 2000 حذرت الشرطة الدولية “إنتربول”، والشرطة الأوروبية “يوربول” أن الاتجار بالنساء أصبح “أكثر ربحاً للعصابات من تجارة المخدرات”.

وتشير صحيفة “العربي الجديد” في ملف عن “الرق الحديث” ان الأمر يتم عبر انتهاكات فظيعة، فنساء كثيرات من دول البلطيق يتعرضن إلى أبشع أنواع الاستغلال في الدول الإسكندنافية واليونان وإيطاليا، مما دفع نساء من دول أوروبا الشرقية وروسيا للاتجاه أكثر نحو النمسا وفرنسا وألمانيا وهولندا وبريطانيا.

أما النساء المستغلات من أميركا الجنوبية وأفريقيا (خصوصاً نيجيريا) فيتجهن إلى إسبانيا وكل دول أوروبا الغربية والشمالية. ويُعمد إلى تزوير جوازات البرازيليات بإعطائهن جوازات برتغالية بغية إفلاتهن من الترحيل.

والدول الاسكندنافية ليست بعيدة عن قاع التوحش، ففي الدنمارك مثلا يشير “مركز مكافحة الاتجار بالبشر” الى وجود المئات من الحالات بين عامي 2007 و2014. ففي شباط/ فبراير2015 اعتقلت أجهزة الأمن والشرطة الدنماركية، بالتعاون مع مركز مكافحة الاتجار بالبشر ودائرتي الهجرة والضريبة، 60 شخصا من بينهم محامو محاسب دنماركيان. وجهت يومها اتهامات إلى 10 أشخاص بالاتجار بالبشر.

وتنتشر “العبودية الحديثة” والتسمية نابعة من معايير محددة من الدول والأمم المتحدة في السويد والنرويج والدنمارك من خلال استغلال اليد العاملة الرخيصة في مجال الزراعة.

النساء “المستوردات”

وثمة عشرات الحيل للإيقاع بـ “الفريسة” والطريقة الأولى تتم عبر أصدقاء ومعارف وعائلات الضحايا. والثانية عبر الخداع عن طريق الإعلانات في الصحف والشبكة ووكالات التشغيل (عقود عمل).

وكذلك، من خلال اللقاء بالنساء الضحايا في النوادي الليلية والمراقص في بلدانهن والزواج منهن. وتبقى وسيلة العنف والخطف والحجز ضد إرادتهن منتشرة بكثرة حتى في عواصم غربية مرموقة.

وتنتهي وعود العمل في المنازل والمطاعم في شوارع معروفة لبائعات الهوى. وعلى الرغم من محاولات مكافحة هذا النوع من العبودية بإجراء تعديلات في كوبنهاغن منذ عام 2002 بمنح النساء “المستوردات” حماية وإقامة في حال قدمن شهادة ضد مشغليهن، إلاّ أنّ الظاهرة ما زالت منتشرة بكثرة.

يعتبر قطاع التنظيفات أحد أهم القطاعات التي يجري استغلال النساء فيها كمقدمة للإيقاع بهن، في الدنمارك وغيرها وفقاً للمركز الدنماركي لحقوق الإنسان.

ويشير المركز ومعه الشرطة الدنماركية، إلى أنّ 93 في المائة من حالات الاتجار بالبشر هي للجنس، أما البقية فتعمل في مجال التنظيف في المطاعم والبيوت، وبيع المخدرات.

وتجارة” الرق الحديث” تدر أرباحا سنوية تقدّر بأكثر من 25 مليار يورو سنوياً حول العالم، ويشمل هذا النشاط 29 مليون ضحية بحسب أرقام 2013. من بين هؤلاء 4.5 ملايين يتعرّضون لاستغلال جنسي. البيانات الجديدة تفيد ان 76 في المائة من هذا الاتجار يجري في 10 دول أو منها، هي بالتسلسل: الهند، الصين، باكستان، نيجيريا، إثيوبيا، روسيا، تايلاند، الكونغو، ميانمار وبنغلادش.

وساهمت التكنولوجيا في تحويل الظاهرة إلى أعمال تجارية تدرّ مكاسب مالية ضخمة باستغلال حالة الفقر والعوز من أجل تحويل الضحايا إلى عبيد بشكل غير ظاهر، وذلك تحت عناوين وأسماء أخرى أبرزها “الهجرة غير الشرعية”.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...