الرئيسية / آخر الأخبار / وضحة العثمان: نساء سوريا وسط المعاناة

وضحة العثمان: نساء سوريا وسط المعاناة

الرابط المختصر:

وكالات-مدار اليوم دفعت النساء السوريات الثمن الأكبر للأحداث التي تمر بها سوريا. وتقول وضحة العثمان في مقال نشرته في “العربي الجديد” ان رقّة المرأة وضعفها لم يشفعا لها عند سياط الحرب ونيرانها، فمنهنّ الأمهات اللواتي جفّت دموعهنّ، وغادر الفرح قلوبهنّ، ومنهنّ الأخوات اللواتي فقدن مصدر القوّة والعزّة بغياب الأخ الذي كان السند القوي لهنّ في الحياة، ومنهنّ البنات اللواتي فقدن الرجل الوحيد الذي يعطيهنّ الحبّ والحنان، ويؤمّن كلّ شيءٍ بدون مقابل بفقدان الأب.

وتروي العثمان قصة أم أحمد، السيّدة التي لم تتجاوز السابعة والعشرين عاماً، وهي أرملة الشهيد، وأم لأربعة أطفال.. أكبرهم في الصف الثاني. تقول، والدموع تملأ عينيها، لقد أصبحت بنظر الجميع فرصة لزواج سهل، أو فريسة لرجل في سن والدي يرى في مأساة فتاة مثلي فرصة لتجديد شباب عجوز مثله، أو أن أعيش قسوة الحياة مع زوجة أخي التي أصبحت لا تطيق الحياة معي، على الرغم من أنّنا كنّا كالأخوات.

تضحك زينب، وهي تقول: سرقت منّي المحنة كلّ شيءٍ جميلٍ، بعد أن كنت طالبةً في كليّة الصيدلة، أصبحت أعمل في قطاف القطن مع إخوتي خالد ومحمد، طالبي كلية الطب والهندسة، لأنني أجبرت على ترك الدّراسة، خوفا من الوقوع فيما لا تحمد عقباه.

آهٍ كم هي خيارتنا صعبةُ وقاسيةُ، وهنا تقول زينب، على الرغم من هذا كله، فقد اتّخذت الخيار الصحيح، بعد أن أصبحت ندى، هي وهاتفها خارج التغطية لدى وقوفها على أحد حواجز النظام، ما أدّى إلى وفاة والدها، مصاباً بالجلطة وإصابة أمها بالشلل.

هذا حال نساء سورية –تخلص العثمان- مع خياراتٍ لا يمكن أن تتحمّلها إلا نساء أشدّ رجولةً من الرجال، مهما كانت الخيارات قاسية، فنساء سورية أقوى من كل الخيارات .

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وزير الخارجية المصري يبحث مع غوتيريس مباحثات جنيف لحل القضية السورية

القاهرة _ مدار اليوم التقى وزير الخارجية المصري سامح شكري، الأمين العام ...