الرئيسية / آخر الأخبار / “تربية” الأسد ترد على تقرير “اليونيسيف” برسائل SMS

“تربية” الأسد ترد على تقرير “اليونيسيف” برسائل SMS

الرابط المختصر:

مدار اليوم – مرشد النايف

لم تجد وزارة التربية في حكومة الأسد وسيلة أفضل من ارسال (SMS) “لتشجيع العودة إلى المدارس مع بداية العام الدراسي”، وهو “التعليق” الاسدي الأول على تقرير اليونيسيف الأخير حول 2,1 مليون طفل سوري لن “يتمنكوا من الالتحاق بالمدارس هذا العام”
التصريح الذي جاء على لسان معاون “وزير التربية” سعيد خراساني، يذكّر بالنكات “البذيئة” التي تأتي على شكل قرارات مثل “السماح بنقل الذهب داخليا”.
الخراساني قال ان وزارة التربية أرسلت 21 مليون رسالة (SMS) في الأسابيع الأربعة الأخيرة. غني عن التنويه ان هذه صفقة فساد ” متواضعة” بين “التربية” ورامي مخلوف، مغتصب قطاع الاتصالات السوري.
لكن اللافت، علاوة على رائحة الفساد، ان هذا العدد الهائل الذي يساوي عدد السوريين تقريبا، لمن تم توجيهه؟ هل جميع التلاميذ السوريين يمتلكون أجهزة موبايل لتلقي رسائل “الحنون” رامي مخلوف؟.
رغم عدم معرفتنا بمضمون الرسائل، بالرغم من اتصالنا بأكثر من احد داخل مناطق سيطرة ميليشيات الأسد، الا انه من المفترض ان تتضمن تلك الرسائل ” حثّا” للتلاميذ للالتحاق بمدارسهم؟. لماذا تلجأ “التربية” لهذا الاجراء؟ هل تعاني مدارس “الأسد” من التسرب؟.

“ترتيب” دولي!

لربما ارتأت حكومة الأسد ان تبدي محاسنها لليونيسيف وترد على تقريرها الأخير بـ”براءة ذمة” تقول فيها انها تفعل ما بوسعها لكي يلتحق التلاميذ بمدارسهم.
وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف”، اكدت مطلع أيلول الجاري أن نحو 2.1 مليون طفل في سن الدراسة (بين 5 و17 عاما) يعيشون داخل سوريا لن يتمكنوا من الذهاب إلى مدارسهم هذا العام. طبعا مالم تقله المنظمة ان الأسد اخرج نحو 4 الاف مدرسة من خدمة التنوير، اما عبر تدميرها او تحويلها الى مراكز اعتقال.
وبالعودة الى تقرير اليونيسيف الذي صدر بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد في مختلف أنحاء العالم، ان نحو 2.7 مليون طفل سوري داخل البلاد وخارجها لن يتمكنوا من الذهاب إلى مدارسهم مع بدء الدراسة خلال الشهر الحالي.
ومن بين ذلك الرقم الكبير والمرعب نحو 600 ألف طفل سوري يعيشون حاليا كلاجئين في دول مجاورة لسوريا، لن يتمكنوا بدورهم من الالتحاق بمقاعد الدراسة هذا العام.
وتحدث التقرير عن أوضاع الأطفال في عدد من البلدان التي تشهد عدم استقرار أو صراعات، وذكر أن ليبيريا تشهد أعلى نسبة لتخلف الأطفال عن المدرسة، إذ لا يذهب ثلثا الأطفال في مرحلة التعليم الأساسي إلى المدارس.
وسجل ثاني أعلى معدل لتخلف الأطفال عن الدراسة في دولة جنوب السودان، حيث لا يستفيد سوى 59% من الأطفال من حقهم في التعليم الابتدائي، كما توجد مدرسة مغلقة بين كل ثلاث بسبب الصراع.
وفي أفغانستان ستبلغ نسبة الأطفال الذين سيتخلفون هذا العام عن الذهاب إلى المدارس 46%، وفي السودان يتوقع أن تصل إلى 45%، وفق التقرير نفسه. يعني سوريا حلّت رابعا!
تدمير التنوير
في اخر جردة أجرتها الشبكة السورية لحقوق الإنسان العام الماضي عن تدمير الأسد للمدارس في سوريا ذكرت ان قوات الأسد دمرت أكثر من4 آلاف مدرسة منذ اندلاع الثورة السورية، إضافةً إلى تحويل بعضها إلى مراكز اعتقال.
وأضافت الشبكة ان: “قوات الأسد دمرت أربعة آلاف مدرسة، في ظل سياسة ممنهجة، إما بشكل كلي أو جزئي، جراء عمليات القصف العشوائية والغارات الجوية بينها 450 مدرسة دمرت بشكل كامل، ولن تجدي معها أية محاولات للصيانة أو الترميم، أغلبها في محافظة حمص وريف دمشق وحلب”.
وأضاف التقرير أن قوات الأسد حولت نحو 1200 مدرسة إلى مراكز اعتقال وتعذيب، إضافة إلى استخدام عدد من المدارس كمقرات أمنية يقيم فيها عناصر الأمن والمخابرات التابعة للنظام.
أشار التقرير إلى أن المدارس المدمرة بشكل جزئي في المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار تحولت إلى مقرات مؤقتة لإقامة النازحين الذين فقدوا منازلهم، كما تحولت 150 منها إلى مستشفيات ميدانية، يلجأ إليها الأطباء الموالون للثوار لمعالجة الجرحى والمصابين.

المشكلة الحقيقة ان عدم التحاق التلاميذ بالمدارس يعني ان مستقبل سوريا يميل الى السواد، ويعني أيضا فاقدا معرفيا لا يقدر بثمن، لدرجه ان بعض المحللين يذهبون باتجاه ان معاناة سوريا الراهنة تتجسد في كثرة الأطفال المنقطعين عن المدارس، وليس في حجم او قيمة الدمار الذي لحق بالبنية التحتية او الاقتصاد

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...