الرئيسية / آخر الأخبار / “كل الشعب وياك يا مجلس الثورة” لم تفلح في تهدئة مخاوف صدام

“كل الشعب وياك يا مجلس الثورة” لم تفلح في تهدئة مخاوف صدام

الرابط المختصر:

وكالات-مدار اليوم يقول الكاتب العراقي ماجد السامرائي انه لا يجب ان تمر ذكرى الحرب العراقية الإيرانية 1980 –1988 دون محاولة استخلاص العبر منها.

ويجد السامرائي في محاولة لاستخلاص العبر ان الخوف كان يسيطر على عقل صدام حسين من خلال ما قدمته له أجهزته الاستخبارية والحزبية بأن هناك خطرا كبيرا يستهدفه ونظامه الجديد من قبل نظام الخميني الجديد.

ولم تتمكن “الجماهير العراقية المليونية” من إزالة ذلك الخوف ولم تعطله هتافات “كل الشعب وياك يا مجلس الثورة”، ووصل الخميني إلى الحكم بما يحمله من إرادة المقموعين الإيرانيين.

وكان خوف صدام على زعامته الجديدة هو المحرك لسياساته الأمنية تجاه خصومه السياسيين من “الشيعة” وخصوصاً حزب الدعوة والبعض من الرموز الشيعية، وتعامل مع تقاليد أبناء الشيعة العراقيين في “زيارات المراقد الشيعية وطقوسها” بخوف من أن تتحول إلى تظاهرات مدفوعة من قبل طهران، مما ساعد في تصعيد المشروع الخميني في العراق وفتح المعركة على مصراعيها، وأصبحت بوابة الحرب هي الطريق لتحقيق هدف إسقاط نظام صدام.

ويشير السامرائي في مقال نشرته “العرب” الى الخوف المتبادل تحول إلى إدارة وتوظيف للصراع بينهما ولم تكن مشكلات “الحدود أو التفجيرات والعمليات الانتحارية في بغداد” هي المسببة الحقيقية للحرب. الخميني صعّد في استخدام أدواته، وصدام وجد في جيش العراق أداته الوحيدة. الخميني اعتقد أنه قادر على احتلال بغداد عبر التعبئة الشيعية وليقول للعراقيين مثلما قال الجنرال البريطاني مود خلال اجتياح العساكر البريطانية “جئناكم محررين ولسنا فاتحين” في وقت زج فيه صدام بجيش أكثر نسبته من الشيعة ليدخل الأراضي الإيرانية.

كلاهما لا يؤمن بالسياسة، صدام الخائف من الخميني استحضر العروبة والقومية، واشتغل وفق معادلة العرب في مواجهة الفرس، فيما عبأ الخميني وفق نظرية “الولاية السياسية الجديدة” لأهل البيت متجاهلاً أن أهل العراق ونجد والشام هم أصحاب تلك الولاية.

الخميني استخدم موروث التاريخ الإسلامي الفقهي في مشكلة السلطة السياسية للتفرقة بين العراقيين، والتغطية بشعار المظلومية الشيعية لتمرير برنامج تصدير الثورة من إيران إلى العراق. لا صدام الخائف من الخميني والخمينية كان قادراً على استخدام وسائل وأدوات الحلول الدبلوماسية المعروفة بمشاكل الحدود، ولا الخميني ومن بعده خليفته خامنئي كانا راغبين في اللجوء إلى المجتمع الدولي لحل المشاكل المستعصية بين البلدين الجارين. الخاسر كان شعب العراق وشعب إيران.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

ظريف: لن نسمح لواشنطن بالتأثير على علاقاتنا مع بغداد

وكالات – مدار اليوم أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، اليوم ...