الرئيسية / آخر الأخبار / “دانيال بايبس”: سرّ استقبال الدول الغنية للاجئين الفقراء

“دانيال بايبس”: سرّ استقبال الدول الغنية للاجئين الفقراء

الرابط المختصر:

وكالات-مدار اليوم لمَ فتحت بعض دول العالم الأكثر غنى، وثقافة، وعلمانية، وتناغماً بابها طوعاً أمام أي مهاجر تقريباً من دول العالم الأكثر فقراً، وتخلفاً، وتديناً، واضطراباً؟ يسأل السياسي والمؤرخ الامريكي “دانيال بايبس”.

ويجيب “بايبس” بأن الغزو الفرنسي العنيف للجزائر، والمحرقة النازية الألمانية المريعة بحق اليهود، وإرث القومية المتطرفة تدفع أوروبيين كثيرين إلى اعتبار أنفسهم “رجل الكوكب السقيم” المسؤول عن كل مشكلة عالمية من الفقر إلى الجشع البيئي، “فقد نشر الرجل الأبيض الحزن والدمار أينما حلّ”.

ويلفت الكاتب في مقال ترجمته ونشرته “الجريدة” الى عدد كبير من الأوروبيين ينتابهم إحساس بالذنب يجعلهم أكثر تفوقاً: كلما كرهوا أنفسهم، ازدادوا تطهراً. وينجم عن ذلك خليط غريب من كره الذات والسمو الأخلاقي، يدفعهم، من بين عواقب أخرى، إلى التردد في تخصيص الوقت والمال لإنجاب الأولاد.

لا شك أن تراجع الولادات الكبير يسبب أزمة سكانية وجودية، فمع تراجع معدل الإنجاب بين النساء في الاتحاد الأوروبي إلى 1.58 ولد منذ عام 2014، تفتقر القارة إلى الذرية الضرورية لتستبدل ذاتها، لكن معدل الاستبدال المتدني جداً سيؤدي إلى تراجع حاد في عدد البرتغاليين، واليونانيين، وغيرهم من سكان أوروبا الأصليين، وللحفاظ على دولة الرفاهية وآلية التقاعد، صار من الضروري استقبال الأجانب.

ويستنتج الكاتب: هكذا يلتقي هذان الميلان (الشعور بالذنب والرغبة في التكفير والحاجة إلى استبدال النقص في عدد الأولاد) ليشجعا تدفقَ غيرِ الغربيين الكبير أو ما يدعوه الكاتب الفرنسي رينو كامو “الاستبدال الكبير”. وكما ذكر الكاتب الأميركي مارك ستاين “يشكّل الإسلام راهناً المزوّد الأبرز للأوروبيين الجدد”.

لكن تدفق المسلمين، الذين لا ينجحون في الاندماج في المجتمع، يثير سؤالاً بالغ الأهمية: هل تنجح حضارة الألفية الماضية في أوروبا في الاستمرار؟ وهل تتحوّل إنكلترا إلى لندنستان وفرنسا إلى جمهورية إسلامية؟ تفوز الأحزاب السياسية المناهضة للهجرة بنحو 20% من الأصوات، ومع أننا نشهد راهناً إجماعاً على أن شعبيتها لن تزداد أو ربما تبلغ 30% كحد أقصى، إلا أنها ستواصل النمو، وهكذا يكون السؤال الأهم الذي تواجهه أوروبا: مَن يوجّه مستقبل القارة: المؤسسة أم الشعب؟.

 

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...