الرئيسية / آخر الأخبار / أكاديمي هندي: القوة الناعمة تعني تغيير سلوك الاخرين

أكاديمي هندي: القوة الناعمة تعني تغيير سلوك الاخرين

الرابط المختصر:

يرى الوزير السابق ورئيس اللجنة البرلمانية الدائمة للشؤون الخارجية في الهند “شاشي ثارور” ان مصطلح القوة الناعمة الذي صاغه “جوزيف س. ناي” من جامعة هارفارد في عام 1990 لتفسير نفوذ الدولة بالإضافة إلى قوتها العسكرية (أو الصلبة) يعني “القدرة على تغيير سلوك الآخرين” للحصول على ما تريد، سواء عن طريق الإكراه (العصي)، أو المدفوعات (الجزر)، أو الجاذبية (القوة الناعمة). وأضاف: “إذا كنت قادرا على جذب الآخرين”، “يمكنك الاقتصاد في العصي والجزر”.

يقول “ناي” إن القوة الناعمة لأي دولة تنشأ من “ثقافتها (في الأماكن التي هي جذابة للآخرين)، ومن قيمها السياسية (عندما ترقى لمستوى من هم في الداخل والخارج)، ومن سياستها الخارجية (حين تكون لديها مشروعية وسلطة أخلاقية)” لكنني أعتقد أن القوة الناعمة تنبع أيضا من تصورات العالم حول بلد ما: الأفكار والمواقف المتراكمة حوله حين يُذكر اسمه البلد. وتُمارس القوة الصلبة. وتُثار القوة الناعمة.

الولايات المتحدة أكبر اقتصاد في العالم وأقدم ديمقراطية، وهي ملاذ للمهاجرين، وأرض الحلم الأميركي؛ حيث يمكن لأي شخص أن يصبح ناجحا إذا كان يعمل بجد بما فيه الكفاية. بل هي أيضا موطن شركة بوينغ وإنتل وغوغل وأبل ومايكروسوفت وMTV، وهوليوود وديزني لاند، وماكدونالدز وستاربكس، باختصار، هي موطن علامات تجارية وصناعات مميزة لها تأثير هائل في العالم.

وتكمن جاذبية هذه الأصول، ونمط الحياة الأميركية التي تمثلها، في كونها تُمكن الولايات المتحدة من الإقناع، بدلا من الإجبار، ويختار البعض الآخر أن يقر جدول أعمالها. وبهذا المعنى، تعمل القوة الناعمة كبديل ومكمل للقوة الصلبة.

ويضيف المسؤول السابق في مقال نشرته “الجزيرة نت” ان للقوة الناعمة حدود، حتى في أميركا. في أعقاب الهجمات الأميركية الإرهابية في 11 سبتمبر/أيلول 2001، كان هناك تدفق للنوايا الحسنة نحو الولايات المتحدة. ثم بدأت البلاد حربها على الإرهاب الذي يعتمد اعتمادا كبيرا على القوة الصلبة. ولم يستسغ المجتمع الدولي وسائل تلك السلطة: غزو العراق واحتجاز “المقاتلين الأعداء” وغيرهم من المشتبه بهم في سجن غوانتانامو إلى أجل غير مسمى، وفضيحة أبو غريب، كشف “المواقع السوداء” لوكالة المخابرات المركزية، وقتل المدنيين العراقيين من قبل المتعاقدين الأمنيين من القطاع الخاص الأميركي.

وقد كتب ناي، في عصر المعلومات هذا، أنه من المرجح أن تكسب ثلاثة أنواع من الدول القوة الناعمة: “تلك التي تتوفر على ثقافات ومُثل عليا سائدة قريبة إلى المعايير الدولية التي تؤكد الآن على الليبرالية والتعددية والاستقلالية. وتلك التي لديها قنوات الاتصال المتعددة، وبالتالي المزيد من التأثير على كيفية تأطير القضايا. وتلك التي لها مصداقية تُعزز أداءها المحلي والدولي”. وقد نجحت الولايات المتحدة بشكل جيد على جميع هذه الجبهات.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الوحدات الكردية تداهم مخيم الهول وتعتقل عشرات النازحين

الحسكة – مدار اليوم داهمت دوريات تابعة للأسايش الكردية اليوم الجمعة، مخيم ...