الرئيسية / آخر الأخبار / الاطلسيون حينما يبالغون في إهانة موسكو

الاطلسيون حينما يبالغون في إهانة موسكو

الرابط المختصر:

وكالات-مدار اليوم بالغ الأطلسيون في إهانة موسكو وباتوا يتباهون بالتجوال في الأنحاء المطلّة على روسيا يتدخلون في شأن جورجيا وأوكرانيا بعد أن انتزعوا من “أملاك” المعسكر الشرقي السابق دولاً ضمّوها إلى “أوروبا” والـ “ناتو”، وبعد أن نشروا درعهم الصاروخي مهددين ذلك الدبّ الهامد ومحاصرين لنزقه المحتمل.

ويضيف الصحافي والكاتب السياسي اللبناني محمد قواص أنه لم يكن يخطر ببال سيّد الكرملين الذي ذاق مرارة الإهانات الغربية أن يطل على العالم من بوابة سوريا. لم تكن موسكو تعتبر هذا البلد من ضمن عدّتها الاستراتيجية، ولم تكن العلاقة التي جمعت دمشق بالاتحاد السوفيتي ترقى إلى مستوى العلاقات الاستراتيجية، حتى أن في كواليس الكرملين آنذاك من كان يعتبر أن تودد حافظ الأسد للقيادة السوفيتية هدفه خطب ود واشنطن وإدارتها.

تجمع الولايات المتحدة وإسرائيل علاقات استراتيجية حقيقية تفسّر ذلك الجسر الجوي المباشر الذي انتصب دعما للقوات العسكرية الإسرائيلية في حرب أكتوبر 1973. ولا تجمع موسكو ودمشق أي علاقة من هذا النوع، ما يفسّر غياب جسر مباشر مضاد لدعم القوات السورية في تلك الحرب، وبالتالي فإن لا شيء في التجربة والذاكرة الروسيتين يدفع فلاديمير بوتين إلى الدفاع عن نظام دمشق لأسباب عقائدية أو لها علاقة بقواعد التحالف وأصول الدفاع عن أمن مشترك.

ويشير قواص في “العرب” ان روسيا، لم تملك في سوريا إلا تسهيلات بدائية لا ترقى إلى مستوى القواعد التي تنشرها الولايات المتحدة في العالم، وحتى الكلام عن قواعد اللاذقية وطرطوس، فلم يكن له أن يؤهل الأسطول الروسي إلا المرور لا الاستقرار، ذلك أن موسكو لطالما اعتبرت الشرق الأوسط منطقة ساقطة بيد الولايات المتحدة، حتى في عزّ رواج “الأنظمة التقدمية” العروبية واليسارية، وأن لا طائل بالنسبة إليها للاستثمار الكبير داخل بيئة لا تعتبر ودودة.

رعت موسكو، بلؤم، عملية نقل المأساة السورية إلى الحضن الغربي. باتت مجازر المدن السورية التي فاقم من حدّتها التدخل العسكري الروسي المباشر منذ أكثر من عام، تفرّخ أزمة لاجئين غير مسبوقة في أوروبا على نحو يهدد الاستقرار السياسي والاجتماعي لدول الاتحاد الأوروبي، كما يهدد وحدة ووجود الاتحاد نفسه.

لم يعد فلاديمير بوتين مخلوقا معزولا يتجاهله العالم الغربي منذ أزمة أوكرانيا، بل بات “مالئ الدنيا وشاغل الناس”تحجّ إليه العواصم مرجعاً في شؤون السياسة والأمن والطاقة.

 

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...