الرئيسية / آخر الأخبار / كاتب اماراتي: التطرف حالات فردية في الإسلام

كاتب اماراتي: التطرف حالات فردية في الإسلام

الرابط المختصر:

يرى الكاتب الاماراتي عبد الله العوضي ان التطرف في التاريخ العربي الإسلامي كان مجرد تصرفات سلوكية من أفراد متشددين في تطبيق أحكام وتعليمات الشريعة الغراء على أنفسهم أو حتى ممن هم قريبون من أحوالهم، ولكن دون أن تتحول تلك المسلكيات إلى جماعات تحمل بالإضافة إلى سلاح الفكر المتطرف، أسلحة حربية أخرى مما تنتجه المصانع المعاصرة، تحارب بها بني جلدتها وبنسبة مئوية عالية أولاً ومن ثم تنطلق برصاصاتها القاتلة إلى الآخر الذي لا تعترف به ولا تقر بوجوده ولا في الخيال.

الإسلام عندما حكم العالم أو عولمه إن صح التعبير لم يلغ أي طيف إنساني فيه نبض من الحياة الربانية بالفطرة، وليس شرطاً أن يكون للدين تأثير فيه، بل هو إنسان كريم عند الرب الأكرم فلا يحق بعد ذلك لكائن من كان أن يهين هذا المكرم عند الرب الأكرم بأي دعوى أو مسمى، وكل من يخالف ذلك ليس له بالدين الإسلامي بالذات رابط ولا صلة فهو بعيد عن الإسلام بعد المشرقين والمغربين.

ويرى العوضي في مقال نشرته “الاتحاد” أن سقوط معادلة المشترك الإنساني عن بؤرة اهتمام الإسلام جريمة لا تقل عن أي تهاون في الواجبات والفرائض الدينية المعروفة منذ نزلت الفرائض من السماء لعمل مفعولها على الأرض، ومن ذلك احترام وتقدير كل مشترك إنساني بين الإسلام وغيره من الأديان السماوية والبشرية منها بلا أدنى تفرقة لأنه ضمن حرية الاختيار المطلق فلا يضير الإسلام شيئاً لأنه خارج من محفظة الشخص الذاتية فلا خوف على الإسلام منه.

ويشير الكاتب الى ان التخوف الحقيقي الجاد يأتي من جماعات متطرفة اتخذت من سلاح الإرهاب المادي والمعنوي وسيلة للضغط على كل المشتركات الإنسانية لإجبارها على الركوع تحت أقدام التطرف بوسائل التفجير والتكفير وقطع الأعناق والأرزاق بلا وازع ولا رادع من قانون عالمي، ولا اعتراف بأن الإسلام جاء من عند أرحم الراحمين بكل دابة تدب على الأرض تبحث عن الأمن والأمان والاستقرار حتى تؤدي وظيفتها الفطرية بكل حرية، فما بال الإنسان الذي يراد أن ينحصر بين قوس التطرف بكل ما فيه من إفرازات قيحية فكرية لا تمت إلى الحضارة الإنسانية بصلة قيد أنملة.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...