الرئيسية / آخر الأخبار / كاتبة سورية تجدد الدعوة لتغيير مناهج الدراسة العربية

كاتبة سورية تجدد الدعوة لتغيير مناهج الدراسة العربية

الرابط المختصر:

وكالات-مدار اليوم ترى الكاتبة السورية سوسن جميل حسن، ان دعوات محمد أركون لـ ” تغيير برامج التدريس في الثانويات والجامعات العربية، لكي تولّد أجيالاً تفكّر عن طريق العقل، لا عن طريق التكرار والنقل” تمثّل ركيزة لبناء أجيال تمتلك القدرة الإبداعية التي شرطها الأساسي الحرية، لكن الحريّة والقدرة على التفكير ما زالتا غائبتين، نتيجة عقودٍ من الاستبداد السياسي الذي تحالف مع الديني، وكرّس أنظمته الشمولية، فكانت نتيجة الانتفاضات، التي قامت بها شعوب هذه المنطقة فيما سمي الربيع العربي، انهيارات مجتمعية مدوية، وبروز التيارات الدينية بكل درجاتها التي تعتبر أن الخلاص من الظلم والتهميش والبؤس لا يكون إلا بالرجوع إلى الدين، ومحاكاة السلف، واستدعاء النصوص معزولة عن تاريخيتها.

وتضيف الكاتبة في مقال نشرته “العربي الجديد” ان لا بدّ من نقد الذات، وإماطة اللثام عن المسؤولية المنوطة بنا، اذ لا يمكن الاستكانة إلى شعار “الإسلام هو الحلّ” وبناء الأمل بالخلاص عليه، فالإسلام السياسي أثبت فشله في إدارة الحكم وفق نموذج ديموقراطي، وأثبت عجزه عن طرح نموذج نظري، ومشروع عملي يواكب روح العصر.

قد يقول بعضهم إن الوقت، في هذه اللحظة الدموية العاصفة، ليس لطرح قضايا إشكالية بهذه الحساسية. لكن، يبقى السؤال قائماً إلى متى التأجيل؟ أليست الحركات الأصولية العنفية تتبارى مع الأنظمة القمعية في استبدادها ومصادرتها الفكر والحريات والمجالات العامة، بكل أبعادها، مثلما تسعى إلى الوصول إلى الحكم بالقوة وفرض شريعتها؟ أليست هي الأكثر نشاطاً واشتغالاً على إفراغ الوجدان الجمعي، روحياً ومعرفياً، وحبسه في أقفاص الفضيلة ورعبها؟ ألم يحن الوقت لأن تُفتح أبواب الاجتهاد الفقهي المغلقة، ويُترك للإسلام فضاء الازدهار ومواكبة الحياة، بدلاً من احتكار الأصولية له، واستدعائه من الماضي معزولاً عن شرطه التاريخي، وفرضه تراثاً حياً؟ وكيف يتم إنقاذ رمزية الإسلام وعمق روحيته من التوظيف الإيديولوجي الذي يمارسه الإسلام السياسي اليوم؟

لا بد من الاعتراف بالحاجة إلى ثورةٍ ثقافية، وسيكون مصير هذه الثورة الإجهاض، كما ثورات الربيع العربي حتى اللحظة، إن لم يُفتح باب النقد الذاتي واسعاً مع الجرأة على مواجهة الفقه القديم، فقه التحريم والتكفير.

 

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

مسنان باكستانيان يناشدان حكومة بلدهما بالتدخل لإجلائهم من غوطة دمشق

دمشق – مدار اليوم   ناشد زوجين من الجنسية الباكستانية حكومة بلدهم ...