الرئيسية / آخر الأخبار / ابداعات الشباب السوري في دول اللجوء .. بداية بلا نهاية

ابداعات الشباب السوري في دول اللجوء .. بداية بلا نهاية

الرابط المختصر:

مدار اليوم -زهرة محمد
بالرغم من الحرب التي ألقت ثقلها على كل شيء جميل في سوريا، وأنهكت ملايين السوريين، ومعاناة رحلات لجوء إلى مختلف الدول حول العالم، لم يتوقف الشبان السوريين عن الابداع بل دفعتهم هذه الصعوبات لإثبات الذات وبداية مشوار طويل يبدأ بالتفاعل مع المحيط ولا ينتهي بتقديم الكثير من العمل والتعلم والتطور.
وقد أثبت الشباب السوري أنه يستطيع أن يطور الألم حتى يعطي إبداعا تحكي عنه دول اللجوء في أوروبا والعالم العربي، وتعكس صورته كل وسائل الإعلام العالمية والمحلية.
مواهب و عمل رغم معاناة اللجوء
كان لتركيا الحظ الأكبر منذ اندلاع الثورة في سوريا، من حيث أعداد اللاجئين، ويعيش فيها أكثر من 3 مليون لاجئ سوري، ويتوزع السوريون في مختلف المناطق التركية وغالبيتهم في غازي عنتاب واسطنبول وهاتاي، ويرى السوريون أن البيئة الاجتماعية في تركيا كانت قريبة نوعا ما من المحيط السوري بشكل عام.

ورحبت الحكومة التركية بالمواهب والطاقات السورية، واستفاد من تشجيعها الكثير من الطلبة السوريين الذين أتموا دراستهم في الجامعات التركية،  ورغم الصعوبات المالية وعدم الاستقرار إلا أن العديد من الشبان السوريين رفضوا الوقوف عاجزين أمام معاناة اللجوء.

ويعتبر هشام مروان ذو 21 عاماً أحد الأمثلة على ابداع السوريين في دول اللجوء، وهو مخرج سوري أخرج العديد من الأفلام الكرتونية ضمن فريق “غيمة نجاة” والتي تعكس معاناة الشعب السوري و أطفال سوريا في سلسلة نشرت على اليوتيوب، وضم العمل عددا من الشباب السوريين الذين اعتبروا أنه على السوري أن يتخطى محنة اللجوء ويتجاوز المعاناة التي يعيشها، ويتمنى هشام أن تكون هناك جهة سورية ترعى المواهب والطاقات السورية بشكل رسمي.

اندماج كبير مع المحيط

يقارن السوريون بين حياتهم في ظل حكم الأسد القمعي والذي كان سببا في حجب الإبداعات السورية والمواهب، واستخدام الطاقات للشباب السوري وبين حكومات البلدان التي استقبلتهم.

وتشجع الحكومات في بلدان اللجوء على إظهار الطاقات الإيجابية التي تفيد في بناء مستقبل تلك البلدان على عكس الأنظمة القمعية، وفي ألمانيا التي تعتبر أكبر بلد أوروبي من حيث استضافة اللاجئين السوريين، يعيش نور زياد صطوف والذي ولد في بيئة مثقفة في محافظة إدلب، لم يردعه عدم الاستقرار عن متابعة إبداعه في الموسيقى، والشطرنج.

استطاع نور الفوز ببطولة ألمانيا للشطرنج بسبع نقاط من أصل سبع، وحصد لقب بطل الشطرنج في المستوى c، وقال نور “طلبت من أحد الأشخاص المساعدة ليدلني على نادي شطرنج، وهناك دخلت اختبارا لتحديد المستوى في اللعب قبلوني، رغم أن تصنيفي في البداية كان صفراً لكني نجحت في التعاقد مع النادي وأصبح لدي أجرا رمزيا، قبل فوزي بالمباراة والانضمام للبطولة”.

وأضاف “لعبت في بطولة الماسترز في ألمانيا،  و حصلت على المركز ٣٩، و حاليا أنا لاعب بنادي “برايتن فوربس” و بسبب لعبي الجيد بالدوري وبطولة الماسترز حصلت على الجائزة الأولى”.
ويعيش السوريين بعد مرحلة الاستقرار حالة تحول كبيرة ويحاول أغلبهم العمل لرفع  اسم بلدهم في دول اللجوء، ويتحولون مع الوقت إلى قدوة فيما يتعلق بتخطي الصعاب، وعدم الوقوف بعجز أمام مشكلة اللجوء والبعد عن الأهل، خاصة وأنهم الجيل المرشح لبناء سوريا الجديدة.

 

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...