الرئيسية / آخر الأخبار / كاتب عراقي: واشنطن تخطط لعالم عربي متفجر

كاتب عراقي: واشنطن تخطط لعالم عربي متفجر

الرابط المختصر:

وكالات-مدار اليوم يرى الكاتب العراقي فاروق يوسف أن النظام السياسي العربي، بمجمله، صار عتيقا وباليا ومتهالكا ولا يعد بشيء حسن. النظام الذي فشل في وقت مبكر من عمره في الوصول إلى أهدافه القومية صارت شعاراته وهي كل ما كان يملكه عبئا على بشر، قُدر لهم أن يكونوا رعيته، حيث المواطنة مؤجلة لأسباب قومية هي الأخرى.

ويضيف يوسف في مقال نشرته “العرب” انه ما لم نكن ندركه من فشلنا كان مرئيا بالنسبة إلى العالم، وبالأخص الولايات المتحدة التي كانت تخطط لألفية ثالثة، يكون فيها العالم العربي موقعا لتصادم الرياح القادمة من كل مكان.

وإذا ما كان البيت العربي قد كشف عن اندثار أساساته من خلال غزو الكويت، فإن النظام السياسي العربي نفسه كان يائسا من قدرته على أن يتصدى لمعطيات مرحلة تاريخية، تبين له أنها أكبر من قدراته المتاحة.

لم يعد النظام الأمني كفيلا بضبط العلاقة بين الحاكم والمحكوم في عالم باتت الشفافية واحدا من أعظم شروطه وأكثرها قوة. وهو ما لم تكن الأنظمة العربية قادرة على استيعاب مفرداته وهي التي أقامت سلطاتها على احتكار المعلومة وعدم السماح بتداولها، تفاديا لما كانت تعتبره فوضى في المسؤوليات.

في خضم ذلك الفشل لم يكن رد فعل الأنظمة سوى الانغلاق أكثر على ثروتها من المعلومات الفاسدة التي لم تعد صالحة للاستعمال. وهو ما جعل الرئيس العراقي الراحل عاجزا عن البوح أثناء محاكمته بأي سر، يفاجئ به العالم، بعكس ما توقع مناصروه.

فكل ما كان الرجل يعتبره أسرارا، كان العالم قد عرفه من غير أن تشكل تلك المعرفة خطرا على أحد. لم يُتعب العرب أنفسهم في البحث عن المعاني التي ينطوي عليها مفهوم الشرق الأوسط الجديد الذي تم الترويج له علنا ومن غير مواربة، كما لو أنهم لم يكونوا معنيين بالأمر.

وإذا ما كانت الألفية الثالثة قد بدأت بغزو العراق واحتلاله وتدمير دولته وتمزيق مجتمعه، فإن العقد الثاني منها قد شهد سقوط عدد من الأنظمة العربية، إضافة إلى تدمير مقومات العقد الاجتماعي في بلدين على الأقل من بلدان ما سُمي بالربيع العربي. وقد لا ينتهي ذلك العقد إلا بتدمير سوريا كليا، شعبا ودولة بطريقة ممنهجة.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...