الرئيسية / آخر الأخبار / بلقزيز يحمّل المعارضة السورية تحالفها مع التكفيريين

بلقزيز يحمّل المعارضة السورية تحالفها مع التكفيريين

الرابط المختصر:

يرى الباحث المغربي عبد الاله بلقزيز المعارضات أن ما حصل من تدهورٍ في الأوضاع، في بلدان عربية مثل سوريا وليبيا والعراق واليمن، كان في حكم المقضيّ من الأمور، أي أنّ حصوله كان سيظل في حكم الثابت، سواء شاركتِ المعارضات تلك أم لم تشارك في أحداث “الثورة”، فلقد كان وراء ما جرى فاعلون كثر أعلى كعباً وشأواً وقوةً من المعارضات: دول أجنبية وإقليمية ومخابرات لها عكفت عكوفاً على إدارة الأحداث بعناية؛ وجماعات مسلحة أهلية ومستوردة مُكِّنت من أسباب التسليح الأرقى وأُغدِق عليها الدعم والمساعدات حتى بات لها التمكّن والظهور على غيرها من القوى السياسية المحلية، وأنظمة قائمة قاتلت بجيوشها وقوات حلفائها لمواجهة الجماعات المسلّحة، ثم اجتماع أهليّ هشّ ويعاني نقصاً فادحاً في الاندماج الاجتماعي ، بحيث يُضمِر قابلية للانقسام على نفسه إلى عصبيات متباغضة عند أوّل امتحان سياسي كبير من النوع الذي عَرَض له في العام 2011 وما تلاه.

ويضيف بلقزيز في صحيفة” الاتحاد” أن ذلك الموقع الرمزي للمعارضات لم يَبْق رمزياً بقدرة قادر، وإنما استُثمِر فيه وبات قابلاً للصّرف، بل بات ذا قيمةٍ يمكن تعظيمُها. وأنّ هناك مسؤوليتان، هنا، لا يمكن لأيّ قراءةٍ للأحداث أن تتجاهلهما، أو تلتمس للمعارضات عذراً فيهما.

أولاهما أنها ما تحرّجت في محالفة الجماعات المسلّحة المتطرفة والتكفيرية، ولم تكن المشكلة، في تلك المحالفة، أنّ المعارضات بلعت فيها شعاراتها العلمانية والمدنية، وارتضت التقاطع مع مشروع سياسي- ديني متطرف، معاد للعلمانية والعلمانيين ومشروع الدولة المدنية فقط، وإنما مشكلتها في أنها خلعت الشرعية في المحالفة تلك، على القوى التكفيرية، بل دافعت عنها بوصفها جزءاً من قوى “الثورة” ومن مشروع “التغيير الديمقراطي” في البلاد (نظير دفاع الإخوان المسلمين في سوريا عن جبهة النصرة حين وُضِعت على قائمة المنظمات الإرهابية)! وهكذا عبّر مَن أقدم على ذلك من المعارضات عن أحطّ أنواع الانتهازية السياسية، وعن قرائن دامغة على إفلاسه السياسي.

وثانيتهما أنّ بعض من تورّط من تلك المعارضات في مغامرة الحرب الأهلية لم يحاول، عند مرحلةٍ ما من ذلك التورط، أن يسحب نفسه ممّا صارت إليه الأمور، فينأى بها عن المسؤولية، وإنما طَفِق – من غيرِ خجلٍ ومن دون أن يرُفّ له جفن – يبرّر القتل الجماعي وشلالات الدّم بالزعم أنّ لِـ “الثورات” ثمناً على المجتمعات دفعهُ كي تتحرّر وتتقدّم!

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...