الرئيسية / آخر الأخبار / حلب حزننا وعار العالم!

حلب حزننا وعار العالم!

الرابط المختصر:

مدار اليوم

لاينصب حزن السوريين على حلب، التي يدمرها الغزو الروسي – الإيراني مع مليشيات نظام الأسد وعصابات حزب الله واقرانه الإيرانيين والعراقيين والافغان وغيرهم، فهذا امر بديهي. فهي عاصمة الشمال السوري وطاقته البشرية الاقتصادية والاجتماعية، والاهم انها قلب في ثورة السوريين من اجل الحرية والكرامة، ومن اجل بلد ومستقبل افضل مفتوح على الحرية والعدالة والمساواة لكل السوريين.
ويمتد حزن السوريين نحو حلب الى ماهو ابعد منها باتجاه العالم، العالم الذي لم يستطع _وبعضه لايريد وجزء منه يمانع- فعل شيء من اجل حلب، التي حاصرها القتلة والمجرمون طوال اشهر طوال، مانعين كل سبل الحياة عن مئات من آلاف الناس بمن فيهم أطفال ونساء وشيوخ، فتم إيقاف إيصال الغذاء والدواء وأين نوع من المساعدات الإنسانية، ليفرضوا على المدنية شعارهم الخسيس: الجوع او الركوع.
ولأن حلب رفضت الأخير بكل الإباء الذي يليق بها، كسرت الحصار، وهزمت قوى العدوان في عمل بطولي قل نظيره في مسار الثورات، مما دقع قوات الأعداء الى تجميع قدراتهم وإعادة تنظم صفوفهم للانتقام من كسر الحصار، وسعت الى استعادة قدر من مسار الحياة اليومية في مدينة انهكتها الحرب عليها طيلة أكثر من خمس سنوات،صبراً و صموداً، املا بالنصر ومنع الأعداء من استباحتها.
غير ان صراعات “الاخوة” اندلت لتثخن جراح المدينة، وتضعف قدرتها على الصمود، ومحاولات العيش ولو بالقدر الأقل، فجاء حصارها الجديد، ليأتي بعده الهجوم الانتقامي الذي ماكان لمدينةمن بشر، ان تصمد في مواجهته وضده.
لقد حول الروس المدينة الى ساحة لتدريب القتلة من وحوشهم، وميداناً لتجربة أسلحتهم وتقنياتهم الجديدة، ليضخوها مميزة في سوق السلاح الدولي، فيما كان الغزاة الإيرانيون وميليشياتهم الطائفية، يشحذون سلاحهم من اجل جريمة كبرى مستذكرين في ظلالها شهوة انتقام، يقولون انها تمتد الى نحو الف وخمسمائة عام، بينما طاغية دمشق بادواته،يهيء نفسه ل”نصر” على أطفال ونساء جائعون ومرضى،يشبه جنونه بسلطة، لم تعد تعني غير انتصار المجرم القاتل ولاشيء غيره.
طوال الوقت، كان العالم بلا احاسيس، يرى ويسمع مجريات المجزرة بكل تفاصيلها، ولاتفعل اغلبية العالم شيئاً بمن فيهم “الأصدقاء” العاجزين، والقليل منهم كان يتثائب، كالخارج من عمق نوم الموتى، واقلهم كان يرفع عقيرته بصراخ، لايتجاوز انين المرضى والذين يعانون سكرات الموت، وكلهم كان بحاجة لحزن السوريون عليهم، ليس لانهم يخونون الشعارات التي طالما، صدعوا رؤوس العالم بتردادها المقرف والممل عن حقوق الانسان والحرية والكرامة والسلام والانتصار للضعفاء والحرب على الإرهاب، وحفظ السلام والامن الدوليين، وجميعها لم تصمد ابداً إزاء يد روسية وأخرى صينية قذرة، تشهر سلاح “الفيتو” في مجلس الامن الدولي.
حزن السوريين على حلب، حزن على عالم، يفقد انسانيته وقيمه، ويتحول الى وحشية،لاترفجفون أصحابها امام القتل والدماروالمجازر التي تغطي شوارع حلب وبيوتها. انها حلب التي ترتفع شاهداً على عار العالم وقسوته!

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الفيدرالية العالمية للسلام تقرر تنظيم مؤتمرا في برلين لأجل سوريا

  برلين _ مدار اليوم   قررت الفيدرالية العالمية للسلام تنظيم مؤتمرا في ...