الرئيسية / آخر الأخبار / أين الأسد من نيرون… حريق روما 5 أيام فقط

أين الأسد من نيرون… حريق روما 5 أيام فقط

الرابط المختصر:

وكالات-مدار اليوم تشبيه جزار الشعب السوري بنيرون فيه إجحاف كبير في حق نيرون الحقيقي الذي كان شاعراً وموسيقياً وفناناً، قبل أن يكون طاغية، كما صورته أساطير كثيرة نسجت عنه.

ويرى الكاتب المغربي علي انوزلا أنه في أحيان كثيرة، تبالغ روايات التاريخ في تضخيم بعض الأحداث وأسطرتها، لتضفي عليها هالة من التقديس أو التهويل. وعندما نقارن اليوم بين جرائم الأسد وجريمة نيرون، سيقول المرء ليت الأسد كان نيرونا، لأنه لا مقارنة بين خطيئة نيرون وجرائم الأسد الفظيعة.

تشبيه جرائم الأسد اليوم بخطيئة نيرون إجحافاً وظلماً كبيراً لنيرون، فحريق روما استغرق خمسة أيام ونصف اليوم فقط، بينما حريق سورية يستمر منذ أكثر من خمس سنوات ونصف السنة.

وحريق روما أتى فقط على ثلث المدينة، وأصاب ثلثها الثاني بأضرار بليغة، ونجا الثلث الآخر، فيما حريق سورية أتى على كل مدنها ومازال. وحتى الروايات التي بالغت في تصوير فظاعة نيرون وساديته، وحكت لنا إنه كان ينشد الشعر، أو يعزف القيثارة، وهو يشاهد روما تحترق، لا تستند إلى مراجع تاريخية ذات صدقية كبيرة. فيما لدينا اليوم ما يتبث أن بشار الأسد سعيد بما تحققه قواته من هلاك لأبناء شعبه، ودمار وخراب لبلاده.

تقول كتب التاريخ إن نيرون لما علم بحريق روما سارع إلى نجدتها، وفتح قصوره لإيواء النازحين من أهلها، وأنفق من ماله الخاص، لإعادة بنائها، بل حتى كتب التاريخ التي تتهم نيرون بإحراق روما تبرّر ذلك بالقول إن خياله راوده أن يعيد بناء روما، فلجأ إلى إحراقها لإعادة بنائها، وفق تصميم حديث يروق له. فنيرون على الرغم من أنه كان طاغيةً، إلا أن في داخله كان يعيش فناناً مجنوناً، لكن بشار الأسد مجنون يعيش في داخله مجرم سادي قتال وسفاح، كلما دمر جزءاً من بلده وقتل الآلاف من أبناء شعبه وشرد الملايين منهم انتابه شعور بالنصر الذي لا يمكن أن يشعر به إلا مريض.

ويضيف الكاتب في مقال نشرته “العربي الجديد” أن نهاية نيرون الطاغية كانت مأساوية، عندما انصرف عنه أصدقاؤه وانفرطت من حوله حاشيته، ووجد نفسه يعيش هارباً في كوخ، بعد أن حول بلاده إلى دمار وخراب كبير. ظل نيرون مختبئاً في كوخه، حتى سمع صوت سنابك الخيل تقترب من مخبئه، فمات منتحراً. هكذا مصير الطغاة، يموتون موت الجبناء. هتلر وموسيليني ومعمر القذافي وغيرهم كثيرون. ولن يختلف مصير الأسد عن مصير من سبقوه من طغاة جبابرة.

مات نيرون منتحراً، ولم تمت روما، وسوف يموت بشار الأسد، وستبقى حلب، ولن تموت سورية. وسنموت نحن أيضاً، وسيبقى عار صمتنا يلاحقنا إلى الأبد.

 

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

المعارضة: جاهزون لإنهاء ملف “النصرة” بشرط ضمان أمن إدلب

وكالات _ مدار اليوم أكدت المعارضة السورية جاهزيتها لإنهاء ملف “جبهة النصرة” ...