الرئيسية / آخر الأخبار / مشاكل وصعوبات التعليم في ادلب الخطر الأمني أولها

مشاكل وصعوبات التعليم في ادلب الخطر الأمني أولها

الرابط المختصر:

ادلب – مدار اليوم

يشهد واقع التعليم تغيرات متسارعة في سوريا، خاصة في تلك المدن والبلدات التي تتعرض لحملات قصف مروعة من قبل الطيران الروسي وطيران الأسد ومدفعيته بحجة محاربة الإرهاب، وعلى الرغم من تجريم القانون الدولي الانساني لقصف المدارس والمشافي ومناطق الرعاية والخدمات، إلا أن نظام الأسد ومن خلفه موسكو تعمدوا خلال السنوات الفائته تدمير البنى التحتية في المناطق الخارجة عن طاعة الأسد، وقضوا على ما تبقى من مدارس ومشافي ومستوصفات في مدينة حلب، كما تسببو بخروج أكثر ثلث المدارس عن الخدمة في عموم سوريا.

كانت مدارس ادلب ومازلت تحت تهديد القصف الجوي والمدفعي اليومي والذي ارتكب عدة مجازر فيا، لعل أبرزها كان مجزرة حاس الذي راح ضحيتها عشرات الأطفال وعدد من الكادر التدرسي، مما دفع مديرية التربية في المدينة لتعليق الدوام في مدار المحافظة عدة أيام حفاظا على أرواح الطلاب والمدرسين.

وقال الاستاذ محمد جمال الشحود مدير التربية والتعليم في محافظة ادلب، لـ”مدار اليوم”، إن خطر الموت بفعل الطيران الأسدي والروسي الذي بدأ باستهداف المدارس وكأنها أهداف استراتيجية وعسكرية، شكل أبرز العقبات بوجه التعليم هذا العام، لافتاً إلى أن المديرية قامت بمناشدة المنظمات الدولية التي تعنى برعاية الطفل والدفاع عن حقوق الانسان من أجل العمل على وقف قصف المدارس،ولكنها لم تتلقى أي اجابة من تلك المنظمات، في ظل عجز المجتمع الدولي على تحريك أي ساكن ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم التي ترقى لتكون “جرائم حرب”.

وخلق العجز الدولي والأممي حالة من الاحباط في صفوف الكادر التدريسي ومديرية التربية، وبات الاعتقاد السائد أن هذا العالم الشريك مع نظام الأسد في قتل الشعب السوري وقتل أطفاله، حسب شحود الذي أشار إلى أن المديرية قامت بتعليق عملها ودوام جميع مدارس المحافظة وريفها لمدة اسبوع كامل احتجاجاً على المجزرة التي وقعت في بلدة حاس بريف ادلب وحفاظاً على ارواح باقي الطلاب والزملاء في المدارس، ثم عممت على رؤساء المجمعات وفوضتهم بشكل كامل بإيقاف العمل في جزء من مداس منطقته او كامل المنطقة في حال كان هناك خطر على الطلاب والكادر التعليمي في المنطقة مع ابلاغ المديرية بالامر لحظة حدوثه.

وحذر شحود من أن ادارة التربية قد تضطر لايقاف العملية التربوية والتعليمية في كامل المحافظة اذا شعرت ان هناك خطر على الطلاب والمدرسين، لافتا إلى أن الواقع الأمني يعد أحد الصعوبات التي تواجهها الحركة التعليمية في ادلب، حيث شكل نقص الدعم المادي عقبة رئيسية أمام التعليم خلال السنوات السابقة، خاصة وأن عدد من المدارس خرج عن الخدمة بعد تحويلة إلى دور لإيواء النازحين الذين لا يجدون مكاناً أخر للسكن ومن غير الممكن اخلائهم منها وتركهم تحت السماء خاصة في ظل القصف الذي لا يستثني حياً أو شارعاً أو سوقاً.

وفي هذا السياق، أوضح الشحود أن مديرية التربية والتعليم في ادلب وضعت خطتها للعام الحالي 2016 – 2017، والتي كانت مختلفة تماماَ عن خطة العام السابق لعدة اسباب، ابرزها ان معظم مدارس محافظة ادلب لم تكن تحت تصرف مديرية التربية والتعليم التابعة للحكومة المؤقته في العام السابق، بل كانت تابعة لوزارة التربية في نظام الأسد، أما هذا العام فقد اصبحت تحت تصرف المديرية بشكل كامل، مما دفع مديرة التربية نحو السعي لسد جميع الشواغر التعليمية والادارية في مدارس المحافظة.

وأكد الشحود على أنه تم توزيع الكتب المدرسية على 46% من الطلاب، واستطاعت التربية تأمين ابرام عقد لصناعة 7 الألاف مقد دراسي و1400 سبورة، نفذ منها 3 الالاف مقعد والبقية قيد التنفيذ حتى الآن، كما شملت خطة المديرية عدة مشاريع انشائية لترميم 60 مدرسة، وذلك بجهود الداعمين بسبب عدم وجود رصيد تعتمده المديرية.

وشدد مدير التربية، على أنهم ماضون بمحاسبة كل من عمل على افساد العملية التعليمية عبر تزوير شهادات المدرسين، وأكد أن المديرية بدأت حملتها “ضد اصحاب النفوس الضعيفة الذين قاموا بتزوير بعض الشهادات”، ووعد بالكشف عن جميع الشهادات المزورة خلال شهر ومحاسبة المزورين بجميع الوسائل المتاحة ضدهم ولو تم حرمانهم من التعليم لسنوات أو بشكل نهائي.

إلى ذلك، نفى شحود أن يكون التعليم في المدارس التابعة لنظام الأسد أفضل من التعليم في المناطق المحررة، بالرغم من الصعوبات التي تواجه العملية التعليمية، والتي يتسبب بها نظام الأسد، مؤكداً على أن قلة هم من يرسلون أبنائهم إلى المدارس في مناطق النظام، وكشف أن عدد المتقدمين لامتحانات الشهادات الاعدادية والثانوية أكثر بـ 13 ضعف عن المتقدمين لدى النظام.

وأكد أن ما يروج له نظام الأسد حول تقدم 8 الالاف طالب للامتحانات لديه في حماة كذب ولا صحة، مبيناً أن المركز الامتحاني لا يمكن أن يستقبل أكثر من 120 طالب، وبالتالي فإن 8 الالاف طالب بحاجة لـ 60 – 70 مركز، في حين لا يتجاوز عدد المراكز الامتحانية في محافظ حماة بأكملها 60 مركز سواء لحماة وادلب، مؤكداً على أنه لم يتقدم لامتحانات النظام سوى 80 طالب، مع أنه مدد التسجيل اكثر من مرة، وقام بإلغاء الرسوم.

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

في واقع الحال ……….. بريشة موفق قات

موفق قات