الرئيسية / آخر الأخبار / مؤتمر الأستانة: التحضيرات والدعوات والأهداف

مؤتمر الأستانة: التحضيرات والدعوات والأهداف

الرابط المختصر:

اسطنبول – مدار اليوم

بدأ ديبلوماسيون روس بالبحث في صيغة وسطية لآليات توجيه الدعوات إلى مؤتمر الأستانة المزمع عقده في منصف الشهر القادم، بمشاركة فصائل عسكرية معارضة وممثلين عن نظام الأسد، وبعض الشخصيات المعارضة وممثيلن عن القوات الكردية.

وتريد موسكو أن تكون طاولة الحوار السوري- السوري دائرية وليست مستطيلة بين النظام والمعارضة، وأن تكون الدعوات فردية من جميع الكتل والمنصات، وليست للكتل السياسية، وهناك تفكير بدعوة رؤساء سابقين للائتلاف الوطني المعارض، وقياديين في الهيئة العليا للمفاوضات، ومن بين الأسماء المقترحة معاذ الخطيب وأحمد جربا وهادي البحرة.

وتراهن موسكو على أن تؤدي هذه الطريقة إلى اختراق احتمال رفض الهيئة العليا للمفاوضات المشاركة في المؤتمر، التي تأرجح موقفها المعلن بين الرفض وترك الباب لاحتمال المشاركة، إضافة إلى تخفيف اعتراضات الأطراف المشاركة أو الراعية للحوار، خصوصاً ما يتعلق بحضور الأكراد لأول مرة حوار بهذا المستوى أو مشاركة قادة فصائل إسلامية مقاتلة وجهاً لوجه مع قياديين في جيش الأسد.

 ولا تزال الاتصالات مستمرة لحل العقد في الطريق إلى أستانة، حيث موسكو تريد مشاركة النظام والأكراد والفصائل المقاتلة الفاعلة والمعارضة المعتدلة مع استثناء الهيئة التفاوضية العليا برئاسة منسقها رياض حجاب، بينما تريد أنقرة تريد مشاركة الهيئة العليا وترفض أن يكون وفد “الاتحاد الديموقراطي الكردي” ضمن المعارضة، وتريد أن يكون ضمن وفد النظام في حال وجهت إليه الدعوة، في حين ترفض طهران على لسان النظام مطلقاً حضور القادة العسكريين والجلوس مقابل قادة فصائل إسلامية.

ويهدف “مؤتمر الأستانة” إلى توثيق نتائج مفاوضات أنقرة، وتوقيعها من الأطراف المشاركة على أن تجري شرعنتها في مفاوضات جنيف برعاية دولية، وتتضمن الوثيقة التي يسعى الجيش الروسي إلى ضمان توقيع النظام والفصائل الإسلامية المقاتلة في أنقرة عليها،  وقف شامل لإطلاق النار يستثني تنظيمي “داعش” و “جبهة النصرة”، والإقرار بأن لا حل عسكرياً في سوريا، ووضع مسودة مبادئ لتنفيذ القرار ٢٢٥٤، وأن روسيا “ضامن الحل السياسي”.

ويستمر والعمل بين الدبلوماسيين والعسكريين في موسكو وأنقرة وطهران لترجمة القرار الرئاسي من فلاديمير بوتين، إلى آلية قابلة للتنفيذ في النصف الثاني من الشهر المقبل، غير أن تغيير موقف موسكو من الفصائل الإسلامية قوبل بامتعاض شديد لدى طهران ونظام الأسد، حيث تستمر ميليشياتهما  في استكمال الحسم الاستباقي ضد الفصائل إلى ما لانهاية.

وأكد مسؤول تركي أنه مازال كل طرف متمسكاً بموقفه فيما يتعلق يالأهداف الأربعة للمؤتمر وهي وقف نار شامل، وإنقاذ المدنيين، وإيصال مساعدات إنسانية، وبدء عملية تحول سياسي، وتبلغت موسكو أن أنقرة لم تغير موقفها من بشار الأسد، ومازالت تصر على أنه لا يستطيع الحكم بعد المرحلة الانتقالية، على عكس موسكو، التي تقول إنه هو الرئيس الشرعي والقرار بأيدي السوريين، وطهران التي تعتبر بقاء الأسد خطاً أحمر.

كما يواجه المؤتمر اشكالية أخرى تتعلق بتفسير كل طرف العملية السياسية الموعودة بشكل مختلف، حيث تريد موسكو عملية سياسية انتقالية مضبوطة تفتح الطريق أمام بقاء مؤسسات الدولة واستعادتها وإجراء الانتخابات الرئاسية لتقرير مصير الأسد وبقائه أو لا. وطهران تريد عملية سياسية تثبت بقاء الأسد مع إمكان تنازله عن صلاحيات لرئيس الحكومة وتشكيلتها. وأنقرة تريد عملية سياسية تسفر مرحلتها الانتقالية عن استعادة وحدة سوريا ومنع الفيديرالية الكردية ورحيل الأسد.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...