الرئيسية / آخر الأخبار / نداء من أجل الشعب السوري لنقد وتقويم مسار الثورة

نداء من أجل الشعب السوري لنقد وتقويم مسار الثورة

المظاهرات تعم البلاد في الجمعة الثانية على تطبيق الهدنة
الرابط المختصر:

اسطنبول – مدار اليوم

أطلقت مجموعة من الفعاليات السورية والمثقفين السوريين، نداء إلى الشعب السوري من أجل الحرية والكرامة والمواطنة والديمقراطية،
يحمل وجهة نظر نقدية لتصحيح مسارات الثورة السورية.

وأكد النداء الذي طرح لجمع التواقيع على أنه آن للسوريين أن يراجعوا مسيرتهم، بطريقة نقدية ومسؤولة لمعرفة “أين كنا وأين صرنا؟ أين أصبنا أو أخطأنا؟” مشدداً على أن الثورات التي لا تنتقد ذاتها، وتصحّح مساراتها، تنحرف أو تضيع وتتبدّد طاقاتها وإنجازاتها.

وأوضح النداء “يجدر بنا أن نتحدث بدون مكابرة أو إنكار، بشجاعة أخلاقية وبمسؤولية وطنية، وبدون مواربة بأن المآلات الخطيرة التي وصلت إليها ثورتنا، أثبتت عقم وإخفاق التصورات أو المراهنات، التي ارتكزت عليها، حتى الآن، وأبرزها وهم المراهنة بأن العالم لن يترك شعبنا مكشوفاً إزاء بطش النظام، بالإضافة إلى شيوع وهم أن إسقاط النظام، لن يتم إلا بالسلاح وحده، وأن العالم يمكن أن يسمح بإسقاطه بالصراع المسلح.

وأضاف النداء، إن وهم المراهنة على “جبهة النصرة (فتح الشام لاحقاً)، وأخواتها، ووهم المناطق المحررة، التي تحولت إلى مناطق محاصرة، من الناحية العملية، ووهم المراهنة على الكيانات والخطابات الأيدلوجية والطائفية، جزء من إخفاقات الثورة، بالإضافة إلى وهم الضربة القاضية، أو ساعة الصفر، أو ملحمة حلب، أو الثورة إلى الأبد، ووهم التمثيل حيث تتمثل مشكلة المعارضة، السياسية والعسكرية والمدنية، في أنها مفتّتة، وانها تشتغل بمعزل، عن حواضنها المجتمعية، ومن دون أية توسّطات أو شبكات متبادلة.

وإلى جانب المسار النقدي الذي قدمه النداء، طرح  استنتاجات من الدروس، لتصويب مسار الثورة ووضعها على الطريق القويم، وقال إن هذا يتطلب استعادة ثورتنا لخطاباتها أو لمقاصدها الأساسية، التي انطلقت من أجلها، والاشتغال على بناء كيان سياسي جمعي جبهوي للسوريين، وبذل الجهود لبلورة تيار وطني ديمقراطي في الثورة السورية. وأكد على أهمية إعادة تنظيم الشعب، وبناء كياناته السياسية والمدنية، لإطلاق موجة جديدة من الكفاح الشعبي، وبحسب الإمكانيات، وبذل الجهود لإنشاء كيانات أو ممثليات شعبية في الداخل والخارج، عبر تنظيم مؤتمرات، ينبثق عنها ممثلين على أساس الكفاءة والنزاهة والروح الكفاحية وبوسائل الانتخابات حيث أمكن ذلك.
ورأى النداء أن حل المسألة الكردية والمسالة القومية لبقية المكونات حلاً عادلاً، في هذه المرحلة، يأتي ضمن الثورة الوطنية الديمقراطية، وضمن ذلك مثلا الاعتراف للكرد بحقوق المواطنة المتساوية كسوريين وبحقوقهم الجمعية والقومية، كشعب، في إطار الوطن السوري، وتوسيع معسكر الأصدقاء، ووعي المعطيات المحيطة بها دولياً وإقليمياً وعربياً، وشدد على ضرورة أن يؤكد الدستور على الدولة المدنية الديمقراطية، ودولة مواطنين متساوين وأحرار، وأشار إلى أن الحل التفاوضي أو الحل الانتقالي، وهو حل تفرضه طبيعة الصراع في المستويين الداخلي والإقليمي -الدولي على سوريا.
وأكد النداء، على أن المعارضة، بكياناتها السياسية والعسكرية والمدنية، سيما القوى الفاعلة فيها أو المشكّلة لها، معنيّة بإجراء مراجعة نقدية ومسؤولة لأوضاعها: خطاباتها، ومساراتها، وأشكال عملها، وعلاقاتها بمجتمعها ومع الخارج، لأن السير على ذات الطريق الذي سارت عليه في السنوات الماضية لن يؤدي إلا إلى تآكل صدقية الثورة، وانحسار دورها كمعارضة، وتاليا تبديد معاناة وتضحيات شعبنا، ما يفيد النظام ويطيل أمد حياته.

وفتح النداء الباب أمام جمع التواقيع، وقع على هذا النداء، حتى الآن عدد من السياسيين والناشطين والصحفيين السورين بينهم، “أحمد البرقاوي، وإسلام أبو شاكير، وأنور بدر ، وحازم نهار ، خالد محاميد، زكريا السقال، سميرة المسالمة، عقاب يحيى، غالية قباني، فايز سارة، ومازن عدي، وموفق نيربية، ومنصور الاتاسي، ومروان عبد الرزاق (ابو بحر)، وميشيل كيلو، ونغم الغادري، وماجد كيالي، ومها غزال”.

وينشر “مدار اليوم” النص الكامل للنداء عبر الرابط التالي:

نداء إلى شعبنا السوري من أجل الحرية والكرامة والمواطنة والديمقراطية وجهة نظر نقدية لتصحيح مسارات الثورة السورية

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...