الرئيسية / آخر الأخبار / ضابط روسي يكشف حقيقة موقف موسكو من وادي بردى ويهدد باحراقه

ضابط روسي يكشف حقيقة موقف موسكو من وادي بردى ويهدد باحراقه

الرابط المختصر:

 

وادي بردى – مدار اليوم

كشفت مصادر مطلعة من داخل وادي بردى، لـ”مدار اليوم” أن أحد الضباط الروس الذين إلتقوا وفد من أهالي الوادي أول أمس، من أجل اقرار وقف اطلاق النار، ودخول ورشات الصيانة إلى نبع الفيجة وإصلاحه، هدد الأهالي بشكل واضح وصريح بأنهم إن لم يسلموا الوادي سيتم تحويله إلى صحراء.

ووصفت المصادر، طريقة حديث الضابط الروسي الذي كان يقود وفده، بأنها كانت “عصبية ووقحة ودون أي تهذيب أو احترام”، وقالوا أن الضابط الذي كان يتحدث العربية تلفظ بكلمات مسيئة للأهالي ورفض أي وقف مؤقت لإطلاق النار من أجل خروج المفاوضين من داخل الوادي للقائه في بلدة دير قانون حيث تم اللقاء.

وقال الضابط الروسي، “سوف تقبلون بشروطنا رغما عنكم، أو أننا سنحرق الوادي ونجعل منه صحراء”، وحذرهم أن عليهم نسيان نبع الفيجة وبلدة بسيمة، وأنه لا مجال للتفاوض عليهما مطلقا، ولن يكون هناك أي اتفاق لوقف اطلاق النار دون تسليم الثوار لسلاحهم، وتسوية أوضاع المدنيين أو خروجهم من الوادي إلى الشمال السوري.

وشدد الضابط، على أن وادي بردى سيكون تحت سيطرة الحرس الجمهوري لدى الأسد، وسيدخله ما يقارب 300 عنصرا منهم، وسيكون له طرقاته الخاصة، وهو ما يعني تحويل الوادي إلى ثكنة عسكرية غير صالحة للحياة.

من جانبها، وصفت المصادر الأوضاع في منطقة الوادي بـ”يوم القيامة”، حيث خرج أغلب المدنيين باتجاه المخارج من الوادي خوفا من عمليات الاقتحام للبيوت والملاجئ من قبل ميليشا “حزب الله”، التي سبق وارتكبت فظائع بحق السكان في مختلف المدن والقرى السورية، فيما استمر طيران الأسد الحربي بقصف الوادي بكافة أنواع القذائف.

قلق حقيقي يسيطر على أهالي وادي بردى، على عدة مستويات، حيث أنهم يخافون على أرواح المدنيين الذي آثروا الصمود في الوادي رغم الحصار خلال السنوات الماضية، وخوف من تفريغ بلداتهم من أهلها واستبدالهم بأخرين موالين للأسد وعلى الأغلب من “طائفته”، وبالتالي خساره أملهم بالعودة، وخوف من أن تهجيرهم لن يكون إلى مكان آمن أيضا حيث تتعرض ادلب للقصف اليومي، فضلا عن أنها باتت مكتظة بالسكان ولم يعد هناك امكانية لإيواء المزيد من المهجرين.

كما يخشى أهالي وادي بردى من تأثير استمرار القصف على كنزهم الحقيقي المتمثل في نبع بردى ونبع الفيجة، وهو ما لا يعيره نظام الأسد أي أهمية، حيث يسعى إلى استكمال مشروع ايران في سوريا لتغيير الديمغرافيا السورية عبر التهجير القسري لأهلها، غير أبه بالشعب السوري والثروات السورية.

وقالت المصادر أنه ربما يكون النداء الأخير لإنقاذ الوادي، مطالبة بتحرك عاجل وسريع، والحذر من التلاعبات الروسية في المفاوضات والتي تريد مكسب المزيد من الوقت لدفع الأهالي إلى اليأس والتسليم، وهو ما بدء يحصل فعلاً عبر توجه بعض البلدات للموافقة على رفع علم نظام الأسد من أجل تخفيف الضغط عليها.

وكانت روسيا قد أبرمت اتفاق وقف اطلاق نار على كافة الأراضي السورية مع فصائل المعارضة في أنقرة، غير أن نظام الأسد و”حزب الله” والميليشيات الإيرانية لم تلتزم بهذا الاتفاق، وأفادت تقارير صحفية أن خلافا ما يحدث بين الحلفين في المقتلة السورية -روسيا وإيران- بخصوص هذا الاتفاق، غير أن موقف الضابط الروسي يكشف ضلوع روسيا في عملية التهجير القسري، ومراوغتها في الجانب السياسي.

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بريطانيا تنتقم لضحاياها بقنابل“تحية من مانشستر” في سوريا

كالات _ مدار اليوم ضجت مواقع التواصل الاجتماعي، عقب الهجوم الأخير في ...