الرئيسية / آخر الأخبار / جمال سليمان يكشف موقف الفضائيات من الدراما الداعمة للثورة وموقفه من النظام والتيارات الاسلامية

جمال سليمان يكشف موقف الفضائيات من الدراما الداعمة للثورة وموقفه من النظام والتيارات الاسلامية

الرابط المختصر:

اسطنبول – مدار اليوم

كعادته كان الفنان السوري جمال سليمان منسجما مع نفسه ومع القضايا التي يطرحها، ولم يوارب في حقيقة موقفه من نظام الأسد، والثورة السورية التي انطلقت نتيجة الاحتقان والفساد، وسوء التخطيط والبطالة والانفجار السكاني وانهيار منظومة التعليم، حسب رأيه.

لم ينكر الفنان السوري الذي وقف مع الثورة السورية منذ انطلاقتها، أنه رأى في بشار الأسد لدى تسلمه زمام السلطة بوادر أمل في تحقيق اصلاح حقيقي ينقل البلاد بشكل متدرج نحو الديمقراطية، غير أن النظام إنقسم على نفسه في ذاك الوقت، بين تيار أرد هذا الاصلاح والتغيير، وآخر فضل التمسك بالنهج الدكتاتوري القديم، وبالرغم من توجه الأسد في البداية نحو تيار الإصلاح إلا أنه عاد للتمسك بالنهج الدكتاتوري بعد أن شعر أن الإصلاح والديمقراطية سيفقده زمام السلطة.

واعتبر سليمان في حوار تلفزيوني على قناة “الجزيرة”، أن موقفه الحاد الملتزم الداعم للسوريين في نضالهم ضد النظام المستبد، هو واجب يقدمه أي مواطن سوري اتجاه وطنه، وقال “لست سائحا التقط صورا في قاسيون، سوريا هي وطني ووطن ابني وأبي وأجدادي”، من هذا المنطلق ذاته الذي يواجه به سليمان نظام الأسد، رفض القبول بالتيارات المتطرفة التي يرى أنها خطفت ثورة السوريين وغيرت مسارها، وأكد على أن سوريا لن تكون سوى وطن لجميع السوريين من أبنائها، وأن غالبية السوريين يتفقون مع هذا الطرح، باستثناء بعض الذين يظهرون على الإعلام من كلا الطرفين، ويروجون للأفكار البعيدة عن المجتمع السوري، وتوقع أن تشن هذه الشريحة هجوما واسعا عليه إثر تصريحاته.

الفنان السوري الذي يناضل من أجل وصول بلاده إلى أولى عتبات الديمقراطية، لم يكن متفائلا في حدوث تغيرات سريعة تصيب المجتمع بعد هذا الانتقال، وقال “إذا بدأنا اليوم بالديمقراطية سنحتاج 20 عاما لنقطف ثمارها”، وأوضح موقفه بأن الديمقراطية تحتاج إلى كم من الثقافة والوعي الذي يفتقدهم المجتمع اليوم، مؤكداً على أن الديمقراطية ليست صندوق اقتراع بوسع أي أحد شراءه ببعض الطعام، او السيطرة عليه عبر اثارة النعرات القومية أو الطائفية أو المناطقية‘ إنما هي ثقافة وطريقة حياة.

وكغيره من الفنانين السوريين المناهضين لنظام الأسد، ممن اختاروا الوقوف إلى صف الشعب السوري، تجاوبا مع انتمائهم الوطني وردا لجميل الجمهور الذي أحبهم، وجعل منهم نجوما، دفع جمال سليمان الثمن غالياً، وحرم من إلقاء نظرة الوداع على والديه اللذين رحلا في دمشق، وعاصر ألم الفقد في غربته، وبرغم من أن أي معاناة مهما صغر حجمها تشكل أهمية بالغة للشخص الذي تعرض لها، رفض سليمان، الحديث عن الثمن الذي دفعه نتيجة موقفه، واعتبر أن ما تعرض له هو جزء يسير مما يعاني منه السوريون اليوم.

فضل سليمان خلال لقاءه التمسك بشخصيته كفنان، وأراد أن يكون الحوار عن الثقافة والفن أكثر من كونه حوارا سياسياً، لكن على ما يبدو أن الحياة السياسية اليوم تفرض نفسها بقوة على الفنان السوري الذي انخرط بشكل مباشر في العمل السياسي، عبر انضمامه للتيار الوطني الديمقراطي، ومشاركته في مؤتمر القاهرة وإنخراطه في العمل على إيجاد حل سياسي يفضي إلى تغيير ديمقراطي.

وعبر رسالته الفنية، والأدوات التي يمتلكها حاول الفنان السوري أن يوصل رسالة السوريين معاناتهم، من خلال مسلسل تلفزيوني قام بكتابته ووضع له إسماً مبدئي “التغريبة السورية”، غير أن سليمان اصطدم بحاجز الشركات الإعلامية والتوجهات التي ينتهجها أصحاب القنوات الفضائية التي تعنى بالدراما، وعبر عن خيبة أمله بأن أحد من تلك القنوات لا يرغب في عرض أي شيء يتناول ما يحدث في سوريا، بل إنهم يريدون حصر القضية في قنوات الأخبار، أو الأفلام الوثائقية والتسجيلية.

ولم يجد سليمان مبررا منطقيا للرسائل التي قال أن الذكي والفطن يستطيع إلتقاطها من خلال حديثه مع مديري تلك الشركات والقنوات، التي ترغب في نشر بعض المسلسلات الخفيفة المسلية والسطحية، على الرغم من أنه أشار في بداية حواره إلى الجمهور يفضل غالبا الفنان الذي لا ينخرض في قضايا الشأن العام، ويهتم في تقديم إطلالات مختلفة ولا مانع من بعض التشويق في حياته الخاصة، إلا أنه أكد أن التسويق اليوم قادر على رفع قيمة أي مادة مهما كانت بخسة، والهبوط بقيمة أي مادة مهما بلغت قيمتها.

وللمرة الأولى يكشف سليمان عن تفاصيل إنتقاله للعمل في مصر للمرة الأولى، لافتاً إلى أن نظام الأسد قرر معاقبته على مواقفه، وبالتالي بدأت شركات الإنتاج بالحد من التعامل معه، في اشارة منه إلى العلاقة التي تربط شركات الإنتاج بنظام الأسد، وفي هذه الأثناء عرض عليه المشاركة للمرة الأولى المشاركة في عمل مصري “حدائق الشيطان”، وأقدم سليمان على هذه التجربة الصعبة نظرا لعدم اتقانه اللهجة المصرية حينها، ولم يكن لديه أي اعتقاد أن المسلسل سينال هذا النجاح الجماهري الواسع.

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الجيش الإسرائيلي يكشف تفاصيل جديدة عن غاراته في سوريا

وكالات _ مدار اليوم كشف الجيش الإسرائيلي تفاصيل جديدة عن غاراته على ...