الرئيسية / آخر الأخبار / حضر الائتلاف موجوداً بحثا عن دور في أنقرة

حضر الائتلاف موجوداً بحثا عن دور في أنقرة

الأرشيف
الرابط المختصر:

مدار اليوم – مها غزال

حضر الائتلاف موجوداً، ربما يكون العنوان الأكثر ملائمة لاجتماع أنقرة على الرغم من فجاجته، في ظل غياب أي تفسير لحضور عدد من قيادات المؤسسة السورية المعارضة الحائزة على اعتراف دولي، بأنها تمثل السوريين، اذ ذهب الائتلافيون بصفتهم الشخصية، إلى اجتماع لم يحدد له أي جدول أعمال مسبق أو حتى عنوان عريض.

وعلى الرغم من التباس الدعوة التي تم توجيهها من قبل الحكومة التركية إلى شخصيات معارضة سورية، لحضور الاجتماع الذي يضم سياسيين وناشطين السوريين، وقادة التشكيلات المسلحة المعارضة في أنقرة اليوم، انضم نواب رئيس الائتلاف الوطني عبد الأحد اسطيفو، وعبد الحكيم بشار، وأعضاء الهيئة السياسية نصر الحريري وياسر فرحان، إلى جانب رئيس الائتلاف السابق خالد خوجة وعضوي الهيئة العامة صفوان جندلي ومصطفى نواف العلي، ورئيس الحكومة المؤقته جواد أبو حطب، بصفتهم الشخصية.

ويشوب الاجتماع عدة التباسات، حيث تشارك به شخصيات مختلفة في النهج وطريقة العمل على الرغم من أنها بالمجمل تنتمي أو مقربة من تيارات اسلامية، كما أن معظم الشخصيات التي تمت دعوتها تفتقر إلى الخبرة السياسية والتفاوضية ولم يسبق لها وأن شاركت بمثل هذه اللقاءات، في حين رفضت تركيا وجود أي شخصية نسائية ضمن قائمة المدعوين بحجة عدم الحاجة للتمثيل النسائي، كون الاجتماع سيناقش اجراءات ميدانية تتعلق بوقف اطلاق النار.

الذريعة التركية لعدم تواجد النساء تدخلنا في التباس أخر، إذا اجتماع أنقرة سيناقش وقف اطلاق النار لكن مع من؟، حيث كان الحديث في بداية توجيه الدعوات أن الاجتماع سيكون مجرد لقاء يجمع شخصيات سورية ليتم نقاش تطورات الثورة السورية ووضعها الراهن وجمع الصفوف، غير أن مصادر لـ”مدار اليوم” رجحت حضور طرف تركي على الأقل في افتتاح الاجتماع لوضع النقاط الأساسية، فيما ألمحت موسكو، أن الوفد الروسي المتواجد في أنقرة سيلتقي مع المعارضة السورية.

وعلى الرغم من أن تركيا وروسيا تجاوزتا اعتراض الائتلاف والفصائل على عدم تطبيق وقف اطلاق نار شامل في كافة الأراضي السورية، وغيبتا الائتلاف بشكل كامل عن الاتفاق السابق الذي ابرم مع الفصائل، ورفضتا وجود أي من أعضاء الائتلاف بصفته الشخصية أو الاعتبارية، إلا أن اعضاء الائتلاف لم يتأخروا عن تلبية دعوة أنقرة، أملا منهم في اعادة الائتلاف الذي يريدونه إلى خارطة العمل السياسي بعد أن تلاشى دوره بفعل الخلافات والانقسامات الحادة داخله.

ويشارك أعضاء الائتلاف اليوم في الاجتماع بالتزامن مع موجة الاستقالات التي يشهدها، والتي ضمت وجوه بارزة فيه، والخلافات الداخلية الحادة على مستوى هيئاته الثلاث الرئاسية والسياسية والعامة، حيث انقسم الائتلاف إلى طرف يدعوا إلى اجراء مراجعات وتقيمات للأوضاع الراهنة في الثورة السورية واصلاح شامل في الائتلاف، وأخر يدعوا إلى بعض الاصلاحات الجزئية عبر اضافة بعض الاعضاء الجدد او تغيير بنود في نظامه الأساسي، وفيما يسعى تيار داخل الائتلاف إلى انهاء الخلافات في صفوفه عبر الاستحواذ على الائتلاف، مستفيدا من جملة الاعتراضات والاستقالات التي يريد توسيعها من خلال فصل الأعضاء الذين تغيبوا عن اجتماعات الائتلاف، حسب أحد أعضائه الذين انضموا حديثا إلى الهيئة العامة.

وضمن هذه الظروف تستكمل تركيا وروسيا تطبيق بنود الاتفاق الذي ابرم مع التشكيلات العسكرية، حول تشكيل الوفد لبداية المفاوضات الخاصة بالحل السياسي، والذي التزمت خلاله التشكيلات بـ”تشكيل وفد من أجل إجراء المفاوضات الخاصة بالحل السياسي الهادف إلى حل شامل للأزمة السورية عن طريق سلمي، لغاية 16 كانون الثاني 2017 وذلك بمشاركة الضامنين الروسي والتركي وتحدد المعارضة تشكيل الوفد بمفردها”، حسب نص الاتفاق.
وضمن هذا الاتفاق يكون اجتماع أنقرة برعاية تركية وروسية، خطوة داعمة لاختيار وفد المعارضة السورية للمشاركة في مؤتمر الأستانة، على الرغم من أن الفصائل سبق وفوضت الهيئة العليا للمفاوضات بتشكيل هذا الوفد، غير أن روسيا لا تبدو راغبة في مشاركة الهيئة، التي تغيبت رسمياً بشكل كامل عن اجتماع اليوم، حيث تسعى روسيا لنسف أي تراكم سياسي حصلت عليه المعارضة خلال السنوات الماضية، والقفز فوق القرارات الدولية والتخلص من بيان جنيف.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

صواريخ الحوثيين تستهدف مكة

وكالات – مدار اليوم قال التحالف العربي الذي يحارب في اليمن وتقوده ...