الرئيسية / آخر الأخبار / ادلب تنتخب أول مجلس محلي مدني لكن دون نساء

ادلب تنتخب أول مجلس محلي مدني لكن دون نساء

الرابط المختصر:

ادلب – مدار اليوم

للمرة الأولى منذ نحو عامين بعد طرد نظام الأسد من ادلب، تنتصر ارادة المدنيين في المدينة الخاضعة لسيطرة “جيش الفتح”، حيث قام السكان بانتخاب أول مجلس محلي لإدارة شؤونهم، غير أن هذه الخطوة لم تكن كاملة حيث تدخلت في ترتيباتها القيادات العسكرية، التي أغلبها كان غير مقتنع بفكرة الديمقراطية بل كان يكفر كل من يؤمن بها، ومنعت النساء من الترشح وحتى الانتخاب الأمر الذي تم تبديله في ظروف غامضة قبل 24 ساعة من الانتخاب.

وأدلى حوالي 1400 ناخب من أهالي مدينة ادلب، بأصواتهم في انتخابات المجلس المحلي، في حين لم تتمكن معظم النساء من تسجيل اسمائهن للإدلاء بأصواتهن، حيث لم يتم السماح لهن بالانتخاب إلا قبل 24 ساعة، ولم يتم الإعلان عن هذا الخبر إلا على نطاق ضيق وضمن شريحة معينة من أهالي ادلب، وذلك بعد اعتراضات واسعة داخل الأوساط الأهلية والمدنية والسياسية حول قرار عدم السماح للنساء بالانتخاب، بالرغم من ادوارهن الجبارة في الثورة السورية.

العدد البسيط الذي اتجه نحو الانتخابات لا يعكس بيئة ديمقراطية حقيقة، حيث لا يمثل 15% من عدد الناخبين في ادلب من أهالي المدينة، والتي تفيد تقارير صحفية أن عدد سكانها يتجاوز 250 ألف نسمة، كما تم استثناء سكان ادلب الذين قدموا اليها من مختلف المدن والبلدات السورية، وبعضهم يقيم في المدينة منذ سنوات.

وبالرغم من هذه الانتقادات التي وصفت الانتخابات بأنها شكلية، ومحاولة من الفصائل بأن تفرض سيطرتها على المجتمع المدني، قال المرشح لعضوية المجلس الطبيب الجراح حسام الدين دبيس “توجهنا للمشاركة في هذا الفرح الكبير ولمشاركة الأهالي رغبتهم الجامحة في تشكيل مجلس محلي يمثلهم من الناحية المدنية لإدارة المؤسسات في شكل عام”.

وقال رئيس لجنة الانتخابات محمد سليم خضر في تصريحات صحفية،إن المدينة كانت “تحت إدارة مشكّلة من جيش الفتح، لكن بعد جهود بذلها أهالي المدينة، تم إقناع جيش الفتح بتسليم أمور المدينة للأهالي لانتخاب مجلس محلي يدير شؤونها.

وبدأت الانتخابات عند الثامنة صباح أمس الأربعاء وانتهت في الثامنة مساء، وترشح لعضوية المجلس المحلي 85 مرشحاً من ذوي الاختصاصات العلمية والكفاءات وفاز 25 منهم، وفق خضر الذي أوضح أن الأعضاء الـ 25 الذين تم انتخابهم، “سيختارون في مرحلة لاحقة عشرة أعضاء يشكلون الهيئة التنفيذية للمجلس بينهم الرئيس ونائب الرئيس”.

ويشرف المجلس “على الأمور الخدمية والمشاريع التنموية، والأمور الإغاثية ورعاية النازحين والمهجرين من المدن الأخرى”، وجاءت الانتخابات بعد أن أطلق “جيش الفتح” وعوداً بأنه سيقوم باخلاء كافة المقرات العسكرية داخل ادلب لتجنيب أهلها القصف الجوي، إلا أن العديد من الناشطين شككوا بتلك الوعود مشيرين الا أنه قام بسحب عناصره من تلك المقرات، عند اشتداد الهجمة الجوية عليه، وارتفاع مستوى الاحتجاج الأهلي، إلا أنه عاد ما أن خف الضغط.

ويعتبر توجه أهالي ادلب الى الانتخابات خطوة جيدة في طريقها نحو الديمقراطية، إلا أنه سلط الضوء على المشاكل العميقة التي يتوجب على المدنيين مواجهتها وايجاد حلول جذرية لها، حيث لا يمكن لمجتمع حديث أن يعيد بناء ذاته وهو يشل أكثر من نصفه، ويحيده عن العمل العام، كما يتوجب على المدنيين خلق آليات لفصل الحياة المدنية عن العسكر وإلا ستذهب هذه الخطوات سدى.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

أردوغان: تفجير منبج هدفه التأثير على قرار انسحاب أمريكا من سوريا

  منبج – مدار اليوم أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم ...