الرئيسية / آخر الأخبار / معاقو الحرب في سورية بين الألم والأمل

معاقو الحرب في سورية بين الألم والأمل

الرابط المختصر:

مدار اليوم _ أمجد نور الدين

أصيب مئات الآلاف من السوريين، بإعاقات دائمة، جراء القصف والمعارك الدائرة في سوريا، ويزداد الوضع سوءاً، بسبب ضعف الامكانيات المادية، وإنعدام الخدمات الصحية.

لن ينسى خالد رحلة امضاها بين بلدته بريفحمص الشمالي والمشافي التركية، لتركيب طرف صناعي لساقه اليمنى بعد بترها من الفخذ، بعد إصابتها بلغم أرضي، انفجر به في قرية أم شرشوح.

ويقول خالد عن رحلة علاجه، التي وصفها بالشاقة جداً إنه في مطلع العام 2015 انطلقنا مجموعة من الشباب المصابين بإعاقات دائمة متنوعة (بتر -عينيه) من ريف حمص الشمالي، عبر ممر سري باتجاه الشمال السوري، مضيفاً بأنهم نجوا من عدة محاولات لقتلهم خلال الرحلة.

ويضيف خالد تبرعت إحدى الجمعيات الخيرية بنفقات علاجي وتركيب الطرف الصناعي بقيمة 10 آلاف دولار أمريكي، بعدها تم تأهيلي عضلياً وفيزيائياً لكي أتأقلم مع الطرف الجديد، معتبراً نفسه محظوظاً جداً مقارنة بزملائه الشباب، الذين خضعوا لعمليات بتر أطراف، ولا يستطيعون الآن مغادرة الريف الشمالي لتركيب طرف صناعي ذكي أو عادي.

ويُعتبر تركيب أطراف اصطناعية حلماً صعب المنال للسوريين المبتورين في الداخل والخارج، نتيجة الكلف المرتفعة التي تتـراوح بين 500 و1200 دولار، ما يجعـل الحصول عليها أمراً يتطلب بالضرورة دعماً من إحدى المنظمات الدولية أو الجهـات المانحـة من الجمعيات الخيرية، التي تعجز بدورها عن تغطية جميع المتقدمين نتيجة كثرة عددهم، والطلب شبه اليومي المستمر عليها بسبب قصف نظام الأسد.

ويقول قاسم وهو مقاتل في الجيش الحر، إنه لم يتمكن من استعمال كف يد اليمنى المبتورة، وإنه بالكاد يستطيع تحريكها، وما مايهمه أن يعمل ويستعملها قدر الإمكان لسد رمق أسرته، لافتاً إلى أنه بنعمة بالمقارنة مع معاقين غيره.

ويتراوح عدد المعاقين بسبب الحرب وفقاً لإحصائيات نظام الأسد مليون ونصف معاق فقدوا عضواً من أعضائهم، بحسب حسين نوفل، رئيس “الهيئة العامة للطب الشرعي” الذي أعلن تلك الاحصائية لصحيفة “الوطن” التابعة لنظام الأسد قبل نحو عام.

ودولياً يؤكد مكتب التنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة في كانون الأول الفائت، أن 2.8 مليون سوري يعانون من إعاقة جسدية دائمة بسبب قصف نظام الأسد.

ولم تقتصر الإعانات التي خلفتها الحرب فقط على فقدان إحدى الحواس أو الأطراف، بل كان لفرض الحصار على مدن بأكملها، آثار مفجعة، فقد اضطر أطباء لقطع أطراف أطفال في سوريا لعدم وجود المعدات اللازمة لعلاجهم، محذرةً من أن عدد الأطفال الذين أصيبوا بشلل الأطفال بعد بداية الحرب نتيجة الإهمال، أو عدم توفر المعدات الطبية.

وحصل كثير ممن أصابتهم الحرب بإعاقة دائمة على حلمهم في الحصول على بديل اصطناعي لما فقدوه بسبب الحرب، لكن كل الدعم والاهتمام ليس بديلاً عن التأهيل النفسي، والاندماج الاجتماعي، والذي يجد كثير من معاقي الحرب أنهم محرومون منه.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...