الرئيسية / آخر الأخبار / بشار الأسد أصدر أوامره بقتل 13 ألف معتقل

بشار الأسد أصدر أوامره بقتل 13 ألف معتقل

الرابط المختصر:

اسطنبول – مدار اليوم

أكد الحقوقي السوري ميشال شماس أن بشار الأسد يتحمل مسؤلية اعدام 13 ألف معتقل في سجن صيدنايا، وثقت أسمائهم منظمة العفو الدولية في تقريرها الأخير بعنوان “المسلخ البشري”.

ورد شماس على نفي وزير العدل في حكومة الأسد حصول إعدامات في سجن صيدنايا، وأن أحكام الإعدام في سوريا لا تصدر إلا بعد محاكمة قضائية تمر في عدة درجات من التقاضي، قائلاً “يبدو أن سيادته لم يسمع بالأحكام المبرمة التي تصدرها محاكم الميدان العسكرية، والتي تعقد جلساتها بشكل سّري، والجلسة الواحدة فيها لاتستغرق أكثر من دقائق قليلة، يصدر بعدها الحكم مبرماً ونهائياً لا رجعة فيه. كما يُمنع على المتهم فيها توكيل محام، ولايسمح له بالطعن بالحكم الصادر بحقه.حتى ولو كان الحكم صادراً بالاعدام.

وأكد شماس أنه يمنع أي شخص بمراجعة المحكمة أو الدخول إليها حتى ولوكان وزير العدل شخصياً. والأحكام الصادرة عنها لا ترسل لوزير العدل، بل ترسل إلى رئيس الجمهورية إذا تعلق الحكم بالأعدام للمصادقة على تنفيذه وله الحق أن يعفي من العقوبة كليا أوجزئياً، أما الأحكام الصادرة بالحبس فترسل لوزير الدفاع للمصادقة على تنفيذها وله الحق في العفو عنها كليا أو جزئياً.

وأوضح الحقوقي السوري الذي كرس جهده للدفاع عن المعتقلين منذ اندلاع الثورة السورية السورية، وخرج متأخراً من سوريا إثر تعرضه لضغوط أمنية أكبيرة، أنه بتاريخ 17/8/ 1968 قررت القيادة القطرية المؤقتة لحزب البعث إنشاء محاكم الميدان العسكرية بالمرسوم رقم (109)، ونصت المادة الأولى منها على إحداث محكمة أو أكثر تسمى المحكمة الميدانية العسكرية، ونصت المادة الثانية منها على أن تتولى هذه المحكمة النظر في الجرائم الداخلة في اختصاص المحاكم العسكرية والمرتكبة زمن الحرب أو خلال العمليات الحربية التي يقرر وزير الدفاع إحالتها إليها، وجعلت هذه المادة سريان اختصاص هذه المحكمة بمفعول رجعي اعتباراً من 5/6/1967 وهو أمر يخالف مبدأ عدم رجعية القوانين المعروف.

ومنحت المادة الثالثة وزير الدفاع حق تعيين قضاة المحكمة حصراً من الضباط العسكريين، بينما منحت المادة الرابعة منها النيابة العامة فيها جميع اختصاصات النائب العام وقاضي التحقيق العسكري، أي أنها تقوم بتحريك الدعوى ضد المتهم، ومن ثم تقوم بالتحقيق مع المتهم وتصدر قراراها باتهام الشخص الذي تحاكمه وتحيله للمحكمة، وقرارها محصن لا يقبل أي طريق من طعن الطعن نهائيا.

ولفت شماس، إلى أن الخطير أن قانون المحكمة في المادة الخامسة منه أعفى أعضاء المحكمة من التقيد بالأصول والإجراءات المنصوص عليها في التشريعات النافذة، أي أن مكان انعقاد الجلسة وطريقة إدارة الجلسات واستجواب المتهمين وإصدار الأحكام إنما تخضع جميعها لمشيئة رئيس المحكمة، ولاتسمح للمحامين بالمرافعة أمامها كما لاتسمح لأحد بمراجعتها، وتعقد جلساتها بشكل سرّي.

وحصنت المادة السادسة الأحكام التي تصدرها المحكمة من الطعن فيها، وجاءت المادة الثامنة من قانون المحكمة لتحصر أمر التصديق على أحكام الاعدام برئيس الجمهورية، أما بقية الأحكام فتخضع للتصديق من قبل وزير الدفاع، ولكليهما الحق بتخفيض الحكم أو الغائه وحفظ الدعوى، وبعد التصديق على قرار المحكمة فإن القرار ينفذ فوراً سواء كان بالحبس أو الاعدام.

وقال شماس، إنه لا معيار واضح يحدد كيفية إحالة المتهمين إلى تلك المحاكم، أو آليه محددة للأشخاص الذين تتم إحالتهم للمحاكمة أمامها، بل إن الأمر متروك برمته لوزير الدفاع وحده، الذي يحق له تقرير محاكمة من يشاء أمام محاكم الميدان سواء كان عسكرياً أم مدنيا، وسواء كان سوريا أم أجنبياً، وغالباً ما تتم إحالة المتهمين إليها وفقاً لرأي الأجهزة الأمنية. علماً أن الغاية من إنشاء هذه المحكمة بحسب مرسوم إنشائها هي محاكمة العسكريين فقط، دون المدنيين، ولكن النظام عمد الى محاكمة المدنيين أمامها لاسيما منذ اندلاع الثورة السورية ضده في أذار عام 2011.

ولا تحترم هذه المحكمة إطلاقاً أياً من المواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، ولاسيما تلك التي وقعت عليها سوريا كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي، في الحقوق المدنية والسياسة، ولا تتقيد أيضاً حتى بالحد الأدنى لمعايير المحاكمات الدولية العادلة.

وأكد شماس، أنه منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة للنظام في سوريا تمت إحالة عشرات الآلاف إلى هذه المحكمة من مدنيين وعسكريين، من قبل الأجهزة الأمنية مباشرة، ونظراً لاكتظاظ سجن عدرا المدني وسجن صيدنايا العسكري بالمعتقلين أمنياً والموقوفين قضائياً، فإنه يتم إيداع الأشخاص المحالين لتلك المحكمة في داخل الأفرع الأمنية نفسها، حيث تتم محاكمتهم في تلك الفروع ويقضون عقوبتهم فيها.

ولعل اللافت أنه، لأول مرة منذ تاريخ إنشاء هذه المحكمة تتم محاكمة نساء وفتيات أمامها، وهناك عدد من الفتيات والنساء مودعين في سجن عدرا لصالح المحكمة الميدانية.

 

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

“الجيش الوطني”: ننتظر تفاهمات تركية روسية للتحرك لقرى شمال حلب

حلب _ مدار اليوم أكد المتحدث باسم الجيش الوطني السوري المقدم محمد ...