الرئيسية / مداريات / سلطان حميد الجسمي يكتب: مع البحرين ضد الإرهاب

سلطان حميد الجسمي يكتب: مع البحرين ضد الإرهاب

الرابط المختصر:

سلطان حميد الجسمي

تعمل قوى الشر على زعزعة استقرار الدول، وهدم مصالح الشعوب في المنطقة، من أجل تحقيق أطماع وأحلام زائفة تحلم بفرض الهيمنة، وبسط النفوذ، والتحكم في مصائر الدول والشعوب والسيطرة على مقدراتها، والإرهاب المظلم هو بلا ريب إحدى الوسائل التي تستخدمها هذه القوى للوصول إلى غاياتها الشريرة، وخلق اضطرابات في المنطقة، وإعاقة عمليات السلام والاستقرار فيها.
من المؤسف ما تعمله إيران من زعزعة لاستقرار العالم العربي، فأياديها العابثة ممتدة في دول عربية عدة، تعبث بأمنها واستقرارها، وهي تسعى للإخلال باستقرار دول الخليج، ولا سيما مملكة البحرين، لخدمة أجنداتها السياسية، وترفض أن تكون دولة صديقة تحترم حقوق الجوار وتلتزم بالمواثيق الدولية التي تحظر التدخل، والعبث بشؤون الآخرين.
إحدى وسائل دعم إيران للإرهابيين في البحرين محاولة وضع العصا في عجلة القانون، والاعتراض على تقديم الإرهابيين للعدالة، وإنزال القصاص العادل بهم. والقانون يعتبر اليوم أحد أهم الوسائل الضرورية لمكافحة الإرهابيين، وإيقافهم عند حدهم في العالم، ومن دون القانون تنقلب المجتمعات الإنسانية إلى غابات موحشة، تنهشها الصراعات، وينتشر فيها القتل والإرهاب والتدمير، ولا يمكن للحياة أن تستقر، وتستمر من دون القانون، ويبدو أن هذا ما تريده إيران في البحرين، عندما تعترض على محاسبة الإرهابيين الذين تلوّثت أياديهم بقتل الأبرياء، وإزهاق الأرواح بدم بارد، وإضافة إلى ما يمثله ذلك من انتهاك لشؤون الدول، وعرقلة سلطاتها القضائية، فهو يمثل دعماً واضحاً للإرهاب، ومحاولة إثناء الحكومة عن اتخاذ الإجراءات الحازمة لمكافحته، وهو أمر ليس في مصلحة إيران إطلاقاً، فهي لا تحتاج إلى إضافة صفحات جديدة إلى ملف رعايتها ودعمها للإرهاب، فملفها كبير جداً، وإيران اليوم في دائرة الضوء أكثر من أي وقت مضى، وإذا تمادت في سياساتها الراعية والداعمة للإرهاب فقد ينفد صبر العالم، وذلك لا يخدم إيران، ولا المنطقة.
يد الإرهاب طالت كثيراً مملكة البحرين، فوجب قطع دابره، والوقوف مع البحرين في كل الإجراءات التي تتخذها لمكافحة الإرهاب الذي لا يصنع للبشرية إلا الخراب والفوضى والدمار الشامل، واستمرار البحرين في الدفاع عن حدودها ومقدراتها بكل قوة، وقطع دابر الإرهاب حق صميم من حقوقها الأساسية في جميع القوانين، والمواثيق والأعراف الدولية، والسماوية، والإنسانية.
تصريحات واضحة كثيرة من المسؤولين الإيرانيين تحرض ضد مملكة البحرين، وتهدد استقرارها، من مؤسسة المرشد الأعلى خامنئي، ومؤسسة الرئاسة الإيرانية، والاستخبارات الإيرانية، والحرس الثوري الإيراني، وتهديد من مسؤولين إيرانيين يتوعدون بأن البحرين هي الهدف الذي يلي حلب، في إشارة واضحة إلى دعم التيارات المتطرفة في البحرين، والمخططات الإيرانية الرامية لتصدير سيناريو العنف والإرهاب والحروب إلى البحرين، وإشعال نار الفتنة الطائفية فيها، لتحقيق أطماع إيران في السيطرة على بوابة الخليج، وزعزعة استقرار دول الجوار لمصلحة هيمنتها.
«تيار الوفاء» البحريني الموالي لإيران، نموذج للتيارات المتطرفة التي تدعمها إيران، الذي أعلن منذ بضعة أيام لجوءه إلى استخدام القوة والمواجهة المسلحة ضد الدولة والشعب في البحرين، كشأن كل التيارات الإرهابية التي تلجأ إلى العمل الإرهابي المسلح في الدول لتحقيق غاياتها الإجرامية، وإيران تتلاعب بالمصطلحات لخداع المجتمع الدولي، فخامئني يعلن عن استمرار دعم إيران لمن يسميهم بالشعوب المظلومة في سوريا والعراق ولبنان واليمن والبحرين، وكلمة الشعوب المظلومة هي الكلمة المزيفة التي تغطي بها إيران دعمها للتيارات والميليشيات المتطرفة في هذه الدول.
الحرس الثوري الإيراني الذي يرعى هذه المنظمات هو منظمة إرهابية ينشر الدمار والإرهاب في المنطقة، يجدر بالمجتمع الدولي التعامل معه بهذه الصفة، لحماية الدول والشعوب من خطره الماحق، الذي لا يقل عن خطر تنظيمات إرهابية مماثلة، كالقاعدة و«داعش»، ولن تكتمل جهود المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب وإحلال السلام من دون مكافحة هذه المنظمة الإيرانية الإرهابية، التي امتدت أياديها الشيطانية في العالم العربي تزرع الشر، وتبيد السلام، وتسعى إيران من خلالها إلى زرع العملاء والميليشيات والقيام بالعمليات الإرهابية، ونشر الإرهاب والتطرف في المنطقة والعالم، ومن هذا المنطلق يجب العمل الجاد لإدراج هذه المنظمة في قائمة أخطر المنظمات الإرهابية في العالم، وحظر أنشطتها.
كلنا مع البحرين ضد الإرهاب، لأننا كلنا ضد الإرهاب البشع، والعالم اليوم يعمل جاهداً على استئصال هذا المرض الخبيث على مختلف الصعد، ودفع خطره الكبير عن البشرية، ونحن مع البحرين لأنها جزء لا يتجزأ من دول الخليج ومجلس التعاون الخليجي والعالم العربي، واستقرارها استقرار لدول الخليج، وأمنها من أمنهم.
جهود كبيرة تشكر لدولة الإمارات والمملكة العربية السعودية ودول الخليج في مساندة مملكة البحرين الشقيقة، والوقوف معها في مكافحة الإرهاب والتطرف، ونشر السلام والاستقرار في المنطقة.

المصدر: الخليج

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تفاصيل اختبار “اليوس” للطلاب السوريين في تركيا

  اسطنبول _ مدار اليوم   تشترط اغلب الجامعات التركية، لدخولها بالنسبة ...