الرئيسية / آخر الأخبار / في يوم المرأة

في يوم المرأة

الرابط المختصر:

إسطنبول – مدار اليوم
هو الزمن المختلف، زمن القتل والتهجير والعذابات، والنساء مختلفات، وقد تحملن الكثير في الزمن المختلف من المشاركة في الثورة الى الإغاثة ثم الى الاعالة، ومن التمييز القائم على ذهنية التخلف الى الإرث الاجتماعي المستند الى فهم ديني، يقوم على التمييز. وسط هذا وتلك، رصد مدار اليوم اقوالاً لسوريات وسوريين حول يوم المرأة، فكانت هذه المحصلة:

سعاد جروس
بما انو يوم المراة وسيرة وانفتحت …
قالت انو كل شي جنته واللي عم تجنيه بشغلها برة عم تبعته لاهلها بسوريا، زادت ساعات شغلها بالوقت اللي صارت فيه بعمر لازم ترتاح وتأمن قرشين لكبرتها، هي تخلت عن هالحلم، ومابقى تفكر غير كيف تحصل دخل زيادة لتبعت لاهلها.
وحدة تانية شكت شطب اسم ابنها من المساعدات، وانو بنتها ترملت وزواجها مو مسجل وعندها رضيع مو مسجل، ما بيطلع لهن مساعدات كيف بدها تطعميهن مع السبع تمن انفار اللي معلقين برقبتها!!.
التالتة شغلها ماشي بس المصاري ما عم تهدي بايدها كل شي بتجنيه هي وزوجها عم يبعتوه لاولادهم الأربعة اللي صاروا برا عم تحس انها ما بقت تحمل ..
ايه وهيك قصص كتير، بيكفي تقول لأي امراة سورية كيفك؟ بتكفت قصص التعتير اللي هي قصص يومية وبسيطة مو من العيار المرّ التقيل هديك القصص صرنا نتهرب من أصحابها، ولغينا من حوارنا معن كلمة: كيفك؟.

حيدر الأمين (أبو الفدا)
أفتش عن البسمة وأحاول دائماً أن ابتسم كما كانت والدتي، لكن لا يمكن أن أنسى ذلك اليوم …
بعد أكثر من 12 سنة، لم ارى فيهم والدي و والدتي … سمحت لي ظروف الحياة أخيراً، أن اذهب إلى تركيا للقائهم … وصلت إلى انطاكية قبل يومين من قدومهم .. ثم أتى اليوم المنشود .. ذهبت إلى كراج الباصات، وكانت دقائق الإنتظار تمر كالسنين … كنت قد لبست أجمل ما عندي من ثياب … فلقد كان لي لقاء مع أجمل النساء في الدنيا … والدتي .. وكنت حريصاً أن أكون أيضاً جميلاً في عينيها … اااه وكم كنت مشتاق لها … ثم أتى الباص، وبدأت دقات قلبي تتسارع والنار تغلي في صدري … أنظر إلى شبابيك الباص بحثاً عنها … رأيت أختي تنظر إلي وتشير بيدها … ثم بدأ الركاب بالنزول …
اقتربت ونزلت أمي تساعدها أختي، فهى كانت تنظر أيضاً بحثاً عني ولا ترى درجات الباص… اقتربت منها وبحر من الدموع يعمي نظري … أريد أن أضمها إلى صدري .. لكنها عندما رأتني سالت دموعها واختنق صوتها وخانتها قدميها ووقعت … مسكتها أختي وهرولت بدوري لكي أحملها بيدي الإثنتين … وضممتها بعد طول إنتظار، وشممت رائحتها العطرة، وسمعت انفاسها … أنين بكائها كان يقتلني … يقتلني … لقد كان بكاء بصوت مخنوق وبدون كلمات … لا أعرف كيف أصفه … لا توجد كلمات تستطيع التعبير عنه ……
رحم الله والدتي … واتمنى من كل منكم يا اصدقائي وصديقاتي من ما زالت أمه على قيد الحياة أن يقبلها على جبينها بدلاً عني … كلي إيمان بأن هذه القبل ستصل إلى روح أمي الطاهرة .

ميخائيل سعد
من أوراق العالم الماضي
في اليوم العالمي للمرأة، أذكر أمي التي سقطت عن شجرة التوت اثناء جمع ورقها لتغذية دودة الحرير، وكانت حاملا في شهرها الثامن، وماتت وهي تحاول اطعامنا.
في يوم المرأة هذا، اذكر خالتي سكر، التي عملت جهدها كي لا نشعر بفقدان الام، وقد نجحت بطريقة مدهشة في احتلال مكان الام، ثم فقدت قدرتها على الكلام بعد موت زوجها، وتبعثر اولادها في اركان الارض، ولكنها لم تفقد ابدا حبها للعالم.
في هذا اليوم المخصص للمرأة، اذكر المرحومة زوجة اخي الكبير الذي هاجر رغما عنه، ولم يعد، وكيف انها قدمت حياتها من اجل ولديها.
في هذا اليوم ايضاً، اذكر كيف ان استهتار دولة الاسد بالمواطنين، قد افقد اخي ابنته الصبية الوحيدة في مسبح كان يجب ان يكون مكانا للحياة لا للموت.
في هذا اليوم علي الاعتراف، ان زوجتي كانت دائما احسن مني.
في هذا اليوم اسجل احترامي اللامتناهي لصبية حمصية سنية محجبة، زارتني في سجن حماه عام ٧٦ حاملة معها طنجرة ورق عنب وابتسامة اضاءت ظلام السجن.
وفي هذا اليوم أحزن لأنني حرمت من ابنة.
وفي مثل هذا اليوم وكل يوم منذ خمس سنوات احني رأسي احتراما واجلالا لنساء سوريا، اللواتي استشهدن او اعتقلن اواغتصبن او قتلن او هجرن من قبل نظام بربري قل مثيله، نظام الاجرام الاسدي.
في مثل هذا اليوم وكل يوم اقول لنساء بلادي: كل عام وانتن فخرنا وشرفنا العالي.

ماجدة قربان الخوري
من يعنيني في عيد المرأة …
أم أحمد اللي كانت تاكل كف تنصور صَور فيه وقت يتصل أبو أحمد عالبيت ويرن التلفون أكتر من ٣ رنات وما ترد ! وهلاء صار وقت يتصل فيها من السويد بوقت شغلها بتقلو: أنا ما فهمتك أنو هدا وقت شغلي ؟! إذا انت فاضي، أنا عندي شغل !
فطومة اللي تجوزت عمرها ١٣ سنة ورابع ولد جابتو وهي لسا ما صارت ١٨ سنة …. ولما مل منها سبع البرومبة، وراح تجوز …. تركته بالرغم من تهديد أهلها ألها من الطلاق! وعم تشتغل وضحكتها ما بتفارق وشا.
كل السيدات اللي بيوقفوا عالفرن وعلى دور الغاز، وبيشتغلوا وبيدّرسوا ولادهون ، وفوق هدا وكلو بيجوا على الورشات، ليتعلموا كيف يحكوا مع ولادهون.
سيداتي أنتو قدوة ومثل لكل سيدة سورية
بمناسبة عيد المرأة

فراس الضمان
دائمآ في اليوم العالَمي للمرأة من كل عام؛ أتذكَّرُ جوابَ أستاذي العظيم أبو إسماعيل (90عامآ) الذي لم يزُرْ طبيبآ في حياته ؟! ، و لم يتناول أيَّة حبَّة دواء في حياتهِ كلِّها ؟!، كنتُ عندما أسألهُ عن سرِّ صحَّتهِ الرائعة، ونضارة وجهه المميزة، والتي لا تتماشى أبدآ مع سنِّهِ التسعيني؛ يُجيبُني وعلامات الفخر والإعتزاز تَعلو شفتَيه الغليظتَين، قائلآ: النساء يا بنَيّ يا فراس ؟! ، نعم …. النساء لم أقربهنَّ في حياتي !! .
رندة بعث
رسالة إلى كل امرأة بمناسبة يوم المرأة العالمي:
لا تستسلمي للأفكار والأحكام المسبقة
لا تبخسي قدر نفسك كيلا يبخس قدرك الآخرون
أحبي نفسك كي يحبك الآخرون
إذا تعثّرتِ على درب الحياة فحاولي أن تتجاوزي عثراتك. الضربة التي لا تقتلك تزيدك قوّةً.
أنتِ إنسانٌ أولًا وأخيرًا.
ليس من عادتي أن أكتب مثل هذا الكلام، لكنه مستوحى من لقاءٍ حدث بيني وبين امرأة بالصدفة قبل بضعة أيام في حديقةٍ عامة.

مروان حبش
في 1856 خرج آلاف النساء للاحتجاج في شوارع مدينة نيويورك على الظروف اللاإنسانية التي كن يجبرن على العمل تحتها، ورغم أن الشرطة تدخلت بطريقة وحشية لتفريق المتظاهرات، إلا أن المسيرة نجحت في دفع المسؤولين عن السياسيين إلى طرح مشكلة المرأة العاملة على جداول الأعمال اليومية. وفي 8 أذار 1908م عادت الآلاف من عاملات النسيج للتظاهر من جديد في شوارع مدينة نيويورك لكنهن حملن هذه المرة قطعاً من الخبز اليابس وباقات من الورود في خطوة رمزية لها دلالتها واخترن لحركتهن الاحتجاجية تلك شعار “خبز وورود”. طالبت المسيرة هذه المرة بتخفيض ساعات العمل ووقف تشغيل الأطفال ومنح النساء حق الاقتراع. شكلت مُظاهرات الخبز والورود بداية تشكل حركة نسوية متحمسة داخل الولايات المتحدة خصوصاً بعد انضمام نساء من الطبقة المتوسطة إلى موجة المطالبة بالمساواة والإنصاف رفعن شعارات تطالب بالحقوق السياسية وعلى رأسها الحق في الانتخاب، وبدأ الاحتفال بالثامن من أذار كيوم المرأة الأمريكية تخليداً لخروج مظاهرات نيويورك سنة 1909 وقد ساهمت النساء الأمريكيات في دفع الدول الأوربية إلى تخصيص هذا اليوم كيوم للمرأة وقد تبنى اقتراح الوفد الأمريكي بتخصيص يوم واحد في السنة للاحتفال بالمرأة على الصعيد العالمي بعد نجاح التجربة داخل الولايات المتحدة.
غير أن تخصيص يوم الثامن من أذار كعيد عالمي للمرأة لم يتم إلا بعد سنوات طويلة لأن منظمة الأمم المتحدة لم توافق على تبني تلك المناسبة سوى سنة 1977 عندما أصدرت المنظمة الدولية قراراً يدعو دول العالم إلى اعتماد أي يوم من السنة يختارونه للاحتفال بالمرأة فقررت غالبية الدول اختيار الثامن من أذار، وتحول بالتالي ذلك اليوم إلى رمز لنضال المرأة، تخرج فيه النساء عبر العالم في مظاهرات للمطالبة بحقوقهن ومطالبهن.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

النظام يواصل تصعيده بالغوطة ويقتل 9 مدنيين فيها

ريف دمشق _ مدار اليوم لقي تسعة مدنيين مصرعهم، بينهم عنصر من ...