الرئيسية / آخر الأخبار / جمال سليمان لـ”مدار اليوم”: ديمستورا سلم أوراقه للمعارضة ولا احد يعرف الخطوة القادمة

جمال سليمان لـ”مدار اليوم”: ديمستورا سلم أوراقه للمعارضة ولا احد يعرف الخطوة القادمة

الرابط المختصر:

جنيف – مدار اليوم

أكد رئيس وفد مؤتمر القاهرة جمال سليمان الى جنيف، أن المبعوث الأممي ستيفان دي مستورا سلم أوراقه التي تتضمن السلال الأربعة، وهي قضايا الحكم والدستور والانتخابات ومحاربة الإرهاب، لجميع الوفود، وهو بانتظار أن تقدم الوفود تعاريفها لكافة هذه المسائل.

وتتضمن السلة الأولى الشؤون المتعلقة بالحكم ومبادئه الأساسية، كما ورد بقرار مجلس الأمن 2254، إضافة

إلى آلية الحكم الذي سيتم ممارسته من خلال مؤسسات متعددة، كما تطرقت السلة الأولى إلى مهام الحكم وحجمه ومعايير العضوية وكيفية الاختيار واتخاذ القرار، وتضمنت ماهية سلطات الحكم من حيث الشمولية والاستقلالية في الممارسة والعلاقة فيما بينها.

أما السلة الثانية، فقد تناولت العملية الدستورية ومبادئها الأساسية، إضافة إلى تقديم وصف عن طبيعة الهيئة المعنية بالدستور، واشتملت هذه السلة على بند يتعلق بالحوار الوطني، وتناولت السلة الثالثة المسائل الانتخابية من حيث إدارة الانتخابات وحل النزاعات الانتخابية، فضلاً عن إشراف الأمم المتحدة ودورها، في حين كانت السلة الرابعة متعلقة بمكافحة الإرهاب والأمن وإجراءات بناء الثقة وفق مقاربة الظروف المسببة لانتشار الإرهاب.

وقال سليمان، لا احد يعلم ما هي الخطوة القادمة بعد تسليم الوفود رؤيتها حول السلال الأربعة، ونحن نطالب أن ننتقل إلى مرحلة النقاش وتحديد ما الذي سيعتمد وما هو متوافق عليه وعلى كل طرف أن يبين أسباب الإختلاف، وذلك بمجرد تقديم الأجوبة، مرجحاً أن يكون هذا النقاش مباشراً بين كافة الأطراف عبر لجان.

ولفت المعارض السوري، إلى أن غالبية أطراف المعارضة تريد محادثات مباشرة تفضي إلى نتائج تنعكس ايجابا على الواقع السوري، وتخفف من نزيف الدم، وتحافظ على ما تبقى من سوريا وتحقق أمال الشعب السوري، إلا أن نظام الأسد مازال يرفض المحادثات المباشرة، ويتذرع بحجج مختلفة، ويقف عند القضايا الإجرائية.

وقال سليمان، إن المبعوث الأممي وجد حلول في هذه الجولة للمسائل الإجرائية التي يتمسك بها نظام الأسد، حيث توصل إلى حل لإرضاء كافة الأطراف، وسوف يبحث السلة الأولى والرابعة في المرحلة الأولى، ثم يبحث السلة الثانية والثالثة في المرحلة الثانية، وبدء دي مستورا بمناقشة قضايا الحكم مع وفد الهيئة العليا للمفاوضات، فيما باشر بمناقشة سلة الارهاب مع نظام الأسد، ثم سيعود لمناقشة العكس.

وكان وفد الهيئة العليا للمفاوضات برئاسة نصر الحريري، شدد على أن الأولوية ستكون لمناقشة الحكم الإنتقالي، فيما تمسك وفد نظام الأسد برئاسة بشار الجعفري، بمناقشة ملف الإرهاب أولا وهو ما خلق تباين بين مواقف الطرفين.

وفي ذات الوقت، اعتبر سليمان أن تصاعد وتيرة العنف على الأرض السورية تلقي بظلالها على المحادثات السياسية، وشدد على الأثر السلبي الذي يتركه التصعيد العسكري على الحل السياسي، وأضاف ” لطالما سمعنا أن التطورات العسكرية ستغير الوقائع على الأرض، إلا أنها لم تغير شيئاً، ولم تجلب سوى المزيد من الدمار والخسائر للبلد وما زلنا في ذات الدوامة، وإذا كان هناك ثمة أطراف ترى أن الحل العسكري سيقدم شيئاً فهذه وجهة نظرها، لكننا مقتنعين أن الحل النهائي هو حل سياسي”.

ولم يرى رئيس وفد مؤتمر القاهرة مشكلة في غياب الحضور الدولي عن جنيف5، وأشار إلى أن الصورة توحي الآن بأن هناك تغيير في الانخراط الدولي في العملية السياسية، وأن الجميع في انتظار نضوج الرؤية الامريكية حول القضية السورية، ونوه إلى أن الأنظار اليوم متجهة نحو الرقة والموصل، ورأى أن تحقيق تقدم في المواجهة ضد تنظيم “داعش” سيمنح امريكاً حضوراً فعالاً في النقاش السياسي.

وركز سليمان على أن غياب الحضور الدولي كانت له إيجابيات، أبرزها أنه منح السوريين فرصة للإنخراط في الحوار فيما بينهم، وقال لا أقصد الحوار مع النظام طبعاً فهو يرفضه تماماً، إنما أقصد الحوار بين أطياف المعارضة.

وأفاد أن هناك اتصالات مستمرة بين وفود المعارضة، وكشف عن أن وفد مؤتمر القاهرة اجتمع مع أعضاء في المجلس الوطني الكردي في جنيف اليوم، وناقش القضية الكردية، واقترح وفد مؤتمر القاهرة اقامة ندوة لمناقشة القضية الكردية وايضاح المسائل الخلافية ورؤية المجلس فيها، كما اجتمع الوفد مع الوفد النسائي ووصف سليمان الإجتماع بـ”الجيد”، حيث تم استعراض بعض النقاط والتحديات في العملية التفاوضية.

وأكد سليمان على استمرار اللقاءات غير الرسمية بين مختلف شخصيات المعارضة السورية، وعبر عن أمله بأن تحصل لقاءات على مستوى أوسع، لافتاً إلى أن الغياب الدولي ساهم في تطور العمل المشترك بين السوريين دون أي تأثير من أي جهة خارجية، وبدأت فكرة الحل السياسي تتبلور أكثر بذهن السوريين.

وفي سياق منفصل، أعرب جمال سليمان عن تمنياته الكبيرة لـ”قوات سوريا الديمقراطية” بالنصر في حربها على “داعش” ولكل قوة تحاربه وتعمل على تحرر سوريا، وتمنى أن تكون المعارك بأقل خسائر على المدنيين وعلى القوى المهاجمة، وأكد على ضرورة أن يتم تسليم زمام مدينة الرقة بعد تحريرها إلى أهلها، لافتاً إلى أن الرقة لديها مجلس محلي وشبان ديمقراطيين أحرار، يستطيعون إدارة شؤون مدينتهم وتأمين احتياجات أهلهم.

وقال إن الخلاف على بعض المواقف السياسية، لا يجب أن يدفعنا لإتخاذ مواقف عدائية من الأخرين، مشيراً إلى أن النقاش في القضايا السياسية خاصة فيما يتعلق بالفيدرالية وغيرها مع “pyd” معلق حتى اللحظة، لا سيما وأن “pyd” سبق ووقع على وثائق مؤتمر القاهرة، التي لم تتطرق إلى الفيدرالية.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مسارات الأسد …… بريشة رشاد السامعي

رشاد السامعي