الرئيسية / آخر الأخبار / تهجير سكان بساتين المزة وكفر سوسة….تغيير ديموغرافي بحجة الإعمار

تهجير سكان بساتين المزة وكفر سوسة….تغيير ديموغرافي بحجة الإعمار

الرابط المختصر:

وكالات _ مدار اليوم

لم يمض أسبوعان على تفريغ مدينة داريا في الغوطة الغريبة من سكانها في شهر آب 2016 ونقلهم إلى إدلب في شمال سوريا، عقب الاتفاق بين مقاتليها ونظام الأسد، حتى عاد مشروع “تنظيم 66″، خلف مشفى الرازي، إلى الواجهة، وسط حشدٍ واهتمامٍ من وسائل الإعلام المقربة من الأسد، تفيد بإسراع تنفيذه.

وأصدر نظام الأسد عام 2012، القانون “66”، بدايةً لتنفيذ مخطط إيراني، جرى تطبيقه في عام 2016 فعلياً في محيط العاصمة دمشق والهادف لإيجاد طوق أمني لها باعتبارها مركز ثقل النظام السياسي والعسكري، تحت ستار إعادة الإعمار، ولاسيما في منطقتي بساتين الرازي وبساتين كفرسوسة.

وأكد الصحفي أحمد الشامي أحد سكان الحي، أنه ثمة 12 منطقة تنظيمية بدمشق، غير أن المرسوم يشمل منطقتين تنظيميتين، مع التركيز على منطقة واحدة فقط.

وتساءل الشامي، عن سر تجاهل نظام الأسد، بقية المناطق عدا حي المزة، علما بأن جميع السكان من المالكين لهذه المنطقة ولم يستولوا عليها.

بدوره اعتبر الباحث يونس الكريم، أن نظام الأسد، استغل خروج الناس في مظاهرات بالمنطقة بعد قيام الثورة، وبدأ يضيق عليهم، عن طريق مداهمات المنازل واعتقال كثير من شباب المنطقة وقتلهم داخل السجون، لتنفيذ مخططه والذي يعود لعام 2006.

وأضاف الكريم، أن الأهالي التي بقيت تلقت في 2015 إنذارًا من فرع الأمن العسكري “215”، بإخلاء منازلها، خلال مدة أقصاها شهران، تحت التهديد بالإعتقال، أو جرفها فوق رؤوسهم.

ويضم مشروع التغيير الديموغرافي في بساتين الرازي وكفر سوسة، الذي أعلنت عنه حكومة الأسد، 186 برجًا سكنيًا بارتفاعات تبدأ من 11 طابقًا، وتصل حتى 22 طابقًا، و33 محضرًا استثماريًا بارتفاعات تصل إلى 50 طابقًا.

ويحتوي على 17 منشأة تربوية تشمل المراحل التربوية كافة، و12 مركز خدمة إداري للاستخدامات الحكومية والبلدية الخاصة بمنطقة التنظيم، وخمس دور للعبادة، وأربعة محاضر كمراكز للجهات العامة والحكومية، وأربع محطات وقود، ومركزين صحيين.

ويوجد فيه أكبر مول تجاري في سوريا بمساحة 97,000 متر مربع وبارتفاع أربعة طوابق، إضافة إلى أكبر مدرج بالهواء الطلق للعرض المسرحي أو السينمائي بالعاصمة دمشق، وثلاثة أبراج تتصل مع بعضها بالطوابق العليا ويبلغ ارتفاع أعلاها 50 طابقًا، والبقية 40 طابقًا وهي للاستخدامات الفندقية والتجارية.

حقق نظام الأسد من وراء المشروع أهداف عديدة، ديموغرافية وهي الأهم  حيث نجح في تهجير سكانها الأصليين واستبدالهم بعائلات من أطياف أخرى تحت حجة إعادة الإعمار، وتجارية من خلال حصد عائدات مالية كبيرة بعد بيع الأراضي أو استثمارها من قبل رؤوس الأموال العربية والإيرانية بالمليارات، بعدما سلبها من أصحابها أو اشتراها بثمن قليل.

 

 

 

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...