الرئيسية / آخر الأخبار / صفاء صقر تتحدث لـ”مدار الريحانية”: دعم المرأة السورية على رأس أولوياتنا

صفاء صقر تتحدث لـ”مدار الريحانية”: دعم المرأة السورية على رأس أولوياتنا

الرابط المختصر:

آثار درويش – مدار الريحانية

منذ بداية الثورة السورية في عام 2011  انخرطت صفاء صقر، مديرة مركز دعم وتنمية المرأة، وعضو مجلس رعاية الأيتام في منظمة “IHH” التركية بمدينة الريحانية، في النشاطات المدنية والشبابية الداعمة والمساندة لثورة الشعب السوري ضد نظام الطغيان في دمشق.

وعملت مع عدد من الاصدقاء على تشكيل مجموعة شبابية، تعمل على تقديم المساعدات للنازحين من المناطق المحيطة بمدينة السلمية حيث كانت صقر تعيش، ولعبت دورا بارزا في تعزيز حضور المرأة السورية بكافة فعاليات الثورة، حيث كانت جنبا إلى جنب مع الرجل لحماية مستحقات الشعب السوري، وضمان تحقيق أهداف ثورته في الحرية والكرامة العدالة.

واستلمت صقر ملف الارامل والايتام في مشفى بر، كما كانت تعمل في الخدمات الاجتماعية حتى عام 2013، حيث تم استدعاءها من قبل أجهزة نظام الأسد الأمنية للتحقيق أول مرة، وفي المرة الثانية تمكنت من الهروب إلى تركيا، وأقامت في مدينة الريحانية، و بدأت العمل على مساعدة النساء والأطفال المهجرين من سوريا.

وأجرى “مدار الريحانية” اللقاء التالي مع صقر، شرحت فيه عن أوضاع النساء السوريات في بلدان اللجوء، والمحاولات الجارية لتعزيز ثقتهن بأنفسهن، ومساعدتهن على تخطي الصعاب.

  • من خلال عملك على دعم النساء السوريات كيف تقيمين حال المرأة السورية في الوضع الراهن ؟                             في الواقع إن النساء السوريات ينقسمن إلى أكثر من فئة، منهن الفئة المتعلمة التي وجدت عمل بأجر يساعدها على توفير قوتها اليومي، وفئة أخرى تنتمي إليها النساء اللواتي لم يحظين بفرصة للتعليم ولكنهن أثرن العمل على تطوير أنفسهن، ومساعدة عائلاتهن، واخترن العمل في المهن البسيطة، حيث اضطرت هذه الفئة للعمل في التنظيف و تجارة الألبسة، و ما إلى ذلك من الأعمال التي تعود عليها بأجور قليلة، وبالمقابل هناك فئة من النساء تعشن على المساعدات المقدمة من المنظمات والمراكز الإغاثية، بسبب عجزها عن إيجاد حلول لأوضاعها السيئة، وربما تكون الفئة الأخيرة أشد حاجة للدعم والمساندة.
  • في ظل هذا التقييم الذي ذكرته، ما هي ألية العمل المتبعة لديكم للتفاهم مع مختلف هذه الشرائح، وكيف تتم مساعدة النساء، وما هي طرق نشر الوعي بينهن؟.                                                                                                   في الحقيقة تكمن المعاناة التي نواجها  في جذب السيدات لحضور برامج التوعية والتثقيف، ونضطر في كثير من الأحيان لتقديم المغريات لجذبهن، وهي بمثابة “تعزيزات معنوية أو مادية”، ولكن هذا يكون في المرحلة الأولى، لأننا غالبا ما نحصل على تجاوب ملحوظ من قبلهن، إلى درجة أنهن أصبحن يطالبن بالمزيد من المحاضرات و الجلسات الجماعية.
  • ضمن هذه التحديات كيف يتم تنسيق العمل داخل مركز لدعم وتنمية المرأة؟
    يستقبل مركزنا كافة النساء السوريات، ويهتم أكثر بأرامل الشهداء وزوجات المعتقلين، وذوي المفقودين وأبنائهم،  ونقوم بتقديم المساعدات ضمن الامكانيات المتاحة التي تقدمها لنا منظمة IHH، ويتكون المركز من قسمين قسم لاستقبال النساء و تسجيل معلوماتهن بأضابير خاصة وأرشفتها، وقسم تعليم ودعم نفسي حيث يتم إعداد دورات مجانية ونشر الثقافة والتوعية بين النساء، كما يتم تقديم جلسات إرشاد نفسي فردية وجماعية ضمن برامج و خطط نعدها.
  • هل هناك خطط لتوسيع أعمالكم ؟
    بالطبع، لقد قمنا برفع مشروع تأهيل مهني للمرأة السورية، لتتمكن من ممارسة عمل خاص بها دون أن تمد يدها لأحد، خاصة مع ارتفاع نسبة النساء المحتاجات إلى ما يقارب 30% من النساء السوريات المقيمات في الريحانية، وفي ذات الوقت جهزنا مشروع انشاء معهد متوسط للإرشاد النفسي، مدته سنتان، يخول الطلاب استكمال الدراسة في بعض الجامعات، ونرى أننا في هذه الظروف أحوج ما نكون لهذا التخصص.
  • كما نعلم أن للنساء المعتقلات سابقا ظروف خاصة، ولقد تعامل مركزكم معهن كيف تم دعمهن، وهل حققتم نجاح في اعادة دمجهن بالمجتمع ؟
    النساء المعتقلات هن حالة خاصة فعلاً، نحن على تواصل مع بعضهن، ووصل عددهن في مركزنا ما يقارب 40 معتقلة محررة، سواء من بطش يد النظام، أو تنظيم “داعش”، أو الجهات المماثلة، ولكل منهن وضع مختلف وتعتبر كل واحدة منهن حالة خاصة تختلف طريقة التعامل معها عن الباقيات، حيث تتفاوت درجة التجاوب فيما بينهن، بعضهن اعتمد أسلوب المكابرة و ادعاء تقبل الوضع الذي هن عليه، ومنهن من ترفض الحديث حتى عن معاناتها، واعتمدت اخريات أسلوب الهروب من الواقع والامتناع عن الطعام، أو الاعتناء بنفسها، فساءت حالتها الصحية لدرجة كبيرة، مع الأسف لقد واجهتنا حالات محاولات انتحار من بعض المعتقلات السابقات، ورغم جهودنا لدعمهن لا يمكننا القول بأننا نجحنا بإخراجهن من الحال الذي هن علي، لكننا نسعى جاهدين، ونجاحنا بطيء ونأمل في أن تكون نتائجه على المدى البعيد.
  • يكثر الحديث عن ظاهرة النساء المعنفات، ما هو دوركم في الحد من هذه الظاهرة التي كانت تعاني منها المرأة السورية وانتقلت معها و تفاقمت في ظل الحرب؟.
    جميعنا يعلم أن ظاهرة المعنفات هي ظاهرة قديمة وحديثة بآن واحد، و المراة المعنفة هي التي تواجه ظلم من قبل الأهل أو الزوج أو أحد أطراف البيئة المحيطة بها، وهي تسكت و تتراجع عن المطالبة بحقوقها لعدة أسباب، إما خجلا من المجتمع المحيط، أو تضحية في سبيل الأطفال، لكننا نستطيع القول أنه بعد الثورة انتشر وعي كبير لدى النساء السوريات، وظهرت أعداد كبيرة من النساء اللواتي مددن يدهن لتقديم المساعدة للمعنفات، ودعمهن و حمايتهن من البيئة المحيطة بهن، التي تشكل أصل معاناتهن، لكن تجذر المشكلة في المجتمع يحتاج إلى وقت طويل للعلاج، الآن نحن لا نستطيع تقديم سوى بعض المساعدات المادية، ومحاولة نشر التوعية، وهنا أذكر أن بعض السيدات المعنفات طالبن بانشاء دار خاص بهن لحماية أنفسهن، خاصة أن بعضهن أجبرن على الارتباط إما بأخ الزوج المتوفي أو عمه أو خاله، حتى أن ببعضهن اجبرن على الارتباط برجل فاقدا لعقله كي لا تبقى دون رجل تحت ضغط من عائلتها.
  • زواج القاصرات آفة أخرى تضرب مجتمعنا، ما هو دوركم في الحد من انتشارها وماهي الحلول التي تمكنتم من تقديمها؟.
    بداية عملنا كان يركز على الحد من هذه الظاهرة، لاسيما مع تزايد أعداد أرامل الشهداء اللواتي وجدن في تزويج بناتهن في عمر مبكر وسيلة للتخفيف من عبئ المسؤولية، التي حملنها فجأة على عاتقهن، وعقدنا عدد من الندوات و استضفنا عدد من الأخصائيين -أخصائية نفسية، طبيبة نسائية، و داعية شرعية- لنظهر لهن أبعاد هذا القرار الذي يعد إجرام بحق بناتهن. وقمنا بطرح تجارب أشخاص على أرض الواقع.
  • سمعنا عن مشروع قرية بناء الانسان التابع لمنظمة “IHH” ما هي أهدافة؟                                                        أطلق اسم مشروع بناء الانسان، لكونه يبحث عن الأطفال من مختلف الفئات والاعمار و الطبقات الاجتماعية، ليقدم لهم المساعدة ويدفعهم ليكونوا أشخاص مميزين في المجتمع، ليخرج جيل جديد يعمل على بناء سورية المستقبل، يحتوي المشروع على ما يقارب  390 بناء منفصل كل بناء يستوعب ما بين 18-12 طفل، وهو مزود بمسرح ومسجد و مسبح وملعب و مكتبة ضخمة، حيث يصبح أشبه بمدينة صغيرة. وتم اعتماد كادر خاص من السوريين قمنا بتدريبهم مدة ثلاثة أشهر على كيفية التعامل مع الاطفال حسب المراحل العمرية، حتى نضمن وجود الطفل بأيادي أمينة، وعدم ابتعاد الطفل السوري عن بيئته. ويستمر الإهتمام بهؤلاء الأطفال وتقديم أقصى الاهتمام و الرعاية، ومرافقتهم إلى حين تخرجهم و تزويجهم و منحهم الاستقلالية التامة، حتى يصبحون قادرين على شق طريقهم بأنفسهم.

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ماكرون يستقبل بوتين ويعتبر الكيماوي خطاً أحمراً بالنسبة لفرنسا

وكالات _ مدار اليوم حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الاثنين، من أن ...