الرئيسية / آخر الأخبار / العلة في شروط ظهور المهدي

العلة في شروط ظهور المهدي

الرابط المختصر:

اسطنبول – مدار اليوم

على خلاف الدول في القرن الواحد والعشرين، تنتهج ايران عقيدة تؤمن بمسار واحد للوصول إلى خلاص العالم وتحقيق العدل، وهو ظهور “إمام الزمان” أو “المهدي المنتظر”، والذي يستلزم تحقيق عدة شروط تؤدي بمجملها إلى تدمير دول الشرق الأوسط، ونشر الحروب فيها، وبذل دماء أهل تلك البلدان.

ويحدد المذهب الجعفري الإثني عشري الذي تعتنقه ايران، وتعمل على نشره في العالم العربي والإسلامي، شروطاً لظهور المهدي، تقوم على نشر الخراب والفجور والجوع، وبذل الدم، والسعي وراء الانهيار الاقتصادي والاجتماعي، وتدمير المدن والحضارات، حتى يخرج الملخص ويحقق العدل بعد الظلم والعمار بعد الخراب، حسب هذه العقيدة.

ويؤكد رحيم الصفوي مستشار المرشد الأعلى علي خامنئي، في احدى محاضراته، على أن كل من يواجه مساعي ايران لتحقيق شروط ظهور المهدي سيتم قتله، ويقول “هؤولاء الذين يقفون بالسيوف بوجه ظهور “إمام الزمان” يتم قتلهم عند ظهوره بالسيوف، فلا تتحقق العدالة في العالم إلا بالعلق والعرق، والعلق يعني الدم أي أنه يجب أن يكون هناك عدد كبير من الشهداء، والعرق يعني الجهد، لا بد أن نغرق في العلق والعرق، ويبدأ التحرك من مكة، فيتم تحرير الحجاز أولا ثم العراق، ويشكل الإيرانيون الأغلبية بين جنود مقام المهدي”.

وتمضي إيران على الأرض لتحقيق هذه الشروط، حيث صرح قيس الخزعلي، زعيم مليشيا “عصائب أهل الحق” في العراق والتي تتلقى دعمها من طهران، “نحن سائرين في طريقنا، للسيطرة على الموصل وتحرير تلعفر وراوى وعانا وقائم، حتى نصل إلى الحدود العراقية السورية، حيث ينتظرنا اخواننا من سوريا، وتحقيق البدر الشيعي وليس الهلال فقط، وبظهور “امام الزمان” تكون الفرق القتالية اكتلمت، الحرس الثوري في ايران، و”حزب الله” في لبنان، و”أنصار الله” و”الحشد المقدس” و”أخوة زينب” وأخوانهم”.

وبالتأكيد إن هذه الأعمال تناقض ما تروجه روسيا في اتفاق استانة، القاضي بخلق مناطق منخفضة التوتر وصولا إلى وقف اطلاق النار،  لا سيما وأنها أصرت على أن تكون ايران طرفا ضامنا فيه، على الرغم من أن ايران ترى أن الاحداث التي تدور في العالم تحضر المجال لظهور “إمام الزمان”، وأن انتصار “حزب الله” في لبنان، والمقاومة في فلسطين، والخراب الذي أصاب سوريا، هي علامات أخر الزمان لظهور المهدي.

وربط موقع “فارهنك نيوز” الإيراني الشهير، ظهور الإمام الاثنى عشر للشيعة، المهدي المنتظر، بالأحداث في سوريا، ووصف الثورة السورية بالانقلاب من قبل أعداء المهدي المنتظر على بشار الأسد، وقال: “في العام الذي يظهر فيه الإمام المهدي يخرج الانقلابيون من ريف مدينة درعا في جنوب سوريا بقيادة السفياني ضد حاكم دمشق، وبعد الانقلاب سيدخل أصحاب الرايات الصفر إلى سوريا ويغيرون من معادلة الحرب القائمة فيها”.

وأضاف الموقع الإيراني: “ذكر في روايات الشيعة، أنه في العام الذي يظهر فيه الإمام المهدي، لن تدخل جيوش الدول الغربية العاصمة السورية دمشق غير أنها ستبقى على مشارفها، ولكن في العام نفسه سوف تشهد العاصمة السورية حدثا هاما وهو مقتل 100 ألف سوري في دمشق تمهيدا لظهور الإمام المهدي، وسوف يهدم جانب من المسجد الأموي في هذه المعركة”.

وأكد الموقع الإيراني أن انفصال الأكراد في سوريا يمهد، أيضا، لظهور الإمام المهدي قائلا: “سيثور قوم من جانب تركيا وهم الأكراد وسيطالبون بالانفصال وإعلان استقلالهم، ومن ثم سيتدخل الجيش التركي وينزل إلى منطقة الحسكة ودير الزور والرقة كما ستتدخل الجيوش الغربية أيضا في الشام، وستعم الدول العربية فتنة عظيمة لم يذكر في التاريخ مثيلا لها، والدولة التي سوف تدمر تماما في هذه الفتنة هي بلاد الشام أو ما تسمى اليوم بسوريا”.

وبالفعل تعمل ايران على تصعيد القتال في سوريا، ونشر القتل والتهجير، ودفع نظام الأسد لاحداث أكبر قدر ممكن من الدمار، كما تقوم بدعم “حزب العمال الكردستاني”، الذي ينشط في تركيا ويطالب بالإنفصال، وذلك لتحقيق شروط ظهور المهدي تنفيذاً للعقيدة التي نص عليها الدستور الايراني، وذكرتها وصية الخميني.

ووفقا للمراجع الدينية الإيرانية فإن السياسات التي تتبعها ايران لتحقيق شروط ظهور المهدي المنتظر، تأتي بأوامر إلهية، حيث أكد أيات الله الناصر مكارم شيرازي، أن أحد أسباب نجاح المرشد الأعلى الإيراني، هو تواصله الدائم مع إمام الزمان، وأشار إلى أنه اجتمع معه 13 مرة، فيما ركز ممثل خامنئي علي سعيدي على أن الثورة الخمينية في ايران مهدت لظهور الإمام المهدي وهذه تعد المرحلة الأخيرة قبل ظهوره، لكن هناك أعداء يؤخرون ظهوره، وأكد على أن خامنئي يتواصل مع مصدر إلهي من خلال الوحي وعلم الغيب والاجتهاد.

وفي ذات الوقت، الذي تسعى فيه ايران لتحقيق شروط المهدي المنظر، عبر نشر الدمار والخراب والفوضى، واستباحة الدماء، في سوريا والعراق ودول المنطقة، وفقا لعقيدتها، يعمل الأئمة في طهران على تأجيل ظهور المهدي، عبر الدفاع عن نظام الأسد، الذي تقول العقيدة الجعفرية الإثني عشرية أن سقوطه أحد أبرز شروط المهدي، مما يدفع للشك في الغايات الإيرانية التي تخفيها خلف ستار العقيدة والدين.

وكشف مرجع دينيّ شيعي في تصريحات صحفية لمواقع ايرانية،  أنّ “هناك رجال دين معروفين في “حزب الله” تداعوا خلال الأشهر الأخيرة إلى اجتماع دينيّ مغلق مع مراجع دينية إيرانية بارزة، برئاسة قائد الثورة الإيرانية المرشد علي الخامنئي في إيران، جرى خلاله مناقشة علامات الظهور والتداعيات التي ستنتج عنها”.

وشدّد على أنّ “اللقاءات المتكرّرة بين رجال الدين خلصت إلى ضرورة العمل على تأجيل الظهور بأيّ شكل من الأشكال، من خلال دعم بشار الأسد بصورة مطلقة ومنع إسقاطه في هذه المرحلة بغية تحضير الأرضية التي تتلاءم مع الظهور” لاسيما وأن المراجع الشعية تؤمن بأن سقوط نظام بشار الأسد من أحد أبرز عوامل ظهور المهدي.

وتوقّع المرجع أن “يعمد “حزب الله” خلال الأشهر المقبلة، وبدعم إيرانيّ مطلق، إلى تحضير هذه الأرضية من خلال محاولة السيطرة المطلقة على كلّ الأراضي اللبنانية من الشمال إلى الجنوب”.

وبعيداً عن تقيمنا لصحة الطرح الإيراني من الناحية الدينية، أو التاريخية، أو الأهداف الحقيقية من وراء الترويج لهذه الأفكار، ونشر تلك العقيدة، إلا أننا نسلط الضوء على صلب العقيدة الإيرانية التي تحاول نشرها في مجتمعاتنا، والتي لا تختلف بأي شكل من الأشكال عن العقيدة “الداعشية”، التي تروج للقتل وتستبيح الدماء، وتضع حياة الإنسان وتطوره بأخر سلم أولوياتها، بل إنها ترى حاجة لنشر البغاء والفجور، ورفع مستوى الفقر واستمرار الحروب واراقة الدماء.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إسرائيل تبني مدينة تدريبات عسكرية في الجولان

وكالات _ مدار اليوم أعلن الجيش الإسرائيلي  أمس الإثنين البدء في إقامة ...