الرئيسية / آخر الأخبار / دي مستورا لم يسحب آلية التشاور وفصائل أستانة تضغط للقبول بها

دي مستورا لم يسحب آلية التشاور وفصائل أستانة تضغط للقبول بها

الرابط المختصر:

اسطنبول – مدار اليوم

تخوض الهيئة العليا للمفاوضات في جنيف صراعا بين مكوناتها والوفد الذي قامت بتسميته ليقود مفاوضات جنيف، وربما من الأصح أن نقول أن شخصيات الهيئة هي من تخوض الصراع، لا سيما أن هناك انقساما داخل مكونات الهيئة ذاتها على الموقف من الورقة التي طرحها دي مستورا حول آلية التشاور، ومازال يسعى لتسويقها بالرغم من الاعلان عن سحبها.

وعبر المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات رياض نعسان آغا عن خشيته أن يكون دي ميستورا متأثرا بالطرح الروسي، فيما ترى بعد شخيصات المعارضة أن الآلية التي اقترحها المبعوث تتضمن “ألغاما سياسية” وتحتاج إلى توضيحات، إذ تقترح الآلية إيجاد حل سياسي للأزمة السورية عن طريق وضع دستور جديد للبلاد.

وكشفت مصادر مطلعة لـ”مدار اليوم”، عن أن الانقسام داخل الهيئة العليا والوفد المفاوض بدء بعد تقديم المعارضة مذكرة تتضمن عشرات الأسئلة الاستفسارية عن عدد من النقاط التي تضمنها اقتراح دي ميستورا، ولا سيما ما يتعلق بتنظيم الآلية الاستشارية لمؤتمر للحوار الوطني، وهو ما تخشى المعارضة أن يؤدي إلى تقويض مجمل العملية السياسية.

ولم ترفض ورقة المعارضة ألية دي مستورا، غير أنها وضعت أسئلة عديدة حول هذه الآلية وأهدافها والجدوى المرجوة منها، وكان البعض يريد أن تكون الورقة أكثر ايجابية وأن تتضمن بند يعبر عن النظرة الإيجابية لألية ديمستورا، فيما يحذر المعسكر الرافض للألية، من أن يتمادى طرح المبعوث الأممي لاحقا حتى تتعدى صلاحيات خبراء “التكنوقراط” الذين سيتم اختيارهم من قبل المبعوث الأممي حسب ما نصت الآلية، لتعمل في مختلف السلال التي اقترحها دي مستورا في وقت سابق، بعد أن تسيطر على سلة الدستور.

ومن أبرز المخاوف أن يقوم المبعوث الأممي لاحقا بوضع خبراء “تكنوقراط” لمناقشة سلة الإنتقال السياسي، وهو ما يقوض أي صلاحيات لوفد المعارضة في مفاوضات جنيف، لاسيما وأن المبعوث الأممي ومن خلفه الروس يعملون على اختيار شخصيات “أقل شغباً، وأكثر إيجابية” في التعامل مع طروحاتهم، ويساعدهم في ذلك الانقسام في الرؤية السياسية داخل هيئات ومكونات المعارضة، وحتى داخل الفصائل العسكرية، لاسيما بعد انشاء مسار أستانة وتفعيلة، والتغيرات في الموقف التركي وسط غياب أي دور أمريكي.

ومن شأن الآلية التشاورية أن تخرج مسار جنيف من دائرة المفاوضات السورية – السورية، إلى دائرة أوسع يكون فيها للقوى الإقليمية والدولية الدور الأكبر عبر اضافة خبراء من تلك الدول، وهو ما ينذر بتحويل جنيف إلى نسخة أخرى عن أستانة، التي جرى فيها توقيع اتفاق “المناطق منخفضة التوتر”، رغم اعتراض المعارضة السورية، حيث لم يتوقف المبعوث الأممي عن اعلان الإتفاق بالرغم من الإستعراض الإعلامي الذي قام به وفد المعارضة في استانة.

وسط هذه الظروف المرتبكة، وبالرغم من خطورة المخاوف من أفخاخ المبعوث الأممي الذي طالما تخطى صلاحياته وتصرف بوصفه مندوباً سامياً، جاء اعلان فصائل أستانة عن تعليق مشاركتهم في وفد الهيئة العليا للمفاوضات بجنيف.

وجاء في الورقة التي سربتها الفصائل “تعلن كتلة الفصائل العسكرية الموقعة تعليق مشاركتها في الوفد التفاوضي الرئيسي اعتبارا من تاريخه، وذلك للأسباب التالية: 1- عدم وضوح المرجعية والتخبط في اتخاذ القرار، 2- عدم وجود استراتيجية تفاوضية، 3- العلاقة بين الهيئة العليا للمفاوضات وبين الوفد الرئيسي لا تصب في مصلحة الثورة” ووقع على البيان كل من فرقة السلطان مراد، وفيلق الشام، وجيش الثورة، وجيش اليرموك، وحركة تحرير الوطن، وتحالف قوات الجنوب، وجيش العشائر، والجبهة الشامية.

وأكدت المصادر لـ”مدار اليوم” أن تسريب هذه الورقة وضع الهيئة العليا والوفد المفاوض تحت ضغط دولي، للقبول بآلية دي مستورا، مما أدى إلى تحويل الفصائل المشاركة في وفد المفاوضات إلى ورقة ضغط على المعارضة، إلى جانب الورقة التي يستعملها المبعوث الأممي والروس، وهو التوجه نحو تفعيل مسار أستانة، وتعطيل جنيف نهائيا.

من جهتها ترى فصائل المعارضة العسكرية التي شاركت في استانة وانضمت لوفد جنيف، وهيئة التنسيق وبعض أعضاء الائتلاف الوطني، أن هناك حاجة لأن يكون الوفد إيجابيا اتجاه طروحات دي مستورا، وأن لا يقوم برفض مبادراته، وتبرر هذه الأطراف موقفها بما يسمى الواقعية السياسية، والحاجة لاستمرار مسار المفاوضات.

ويرغب مؤيدو ألية دي مستورا، في أن تكون الألية بوابة للعمل على الانتقال السياسي، وأن تهيئة البيئة المناسبة للانتقال السياسي، عبر وضع اجراءات ناظمة للعملية الدستورية.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ماكرون يستقبل بوتين ويعتبر الكيماوي خطاً أحمراً بالنسبة لفرنسا

وكالات _ مدار اليوم حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الاثنين، من أن ...