الرئيسية / آخر الأخبار / ترامب لإيران: اخرجوا من سوريا طوعاً أو سنخرجكم طرداً

ترامب لإيران: اخرجوا من سوريا طوعاً أو سنخرجكم طرداً

الرابط المختصر:

مدار اليوم _ أمجد نور الدين

حصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب على كل ما حلم به في قمم الرياض من حفاوةٍ، وتدفق الأموال على الاقتصاد الأميركي وعلى الميزانية المطلوبة للنظام الجديد لمحاربة الإرهاب، واستعداد دول مسلمة وعربية لتوفير قوة احتياط من 34 ألف جندي لمواجهة الإرهاب في سوريا والعراق.

على ان ما ميّز زيارة ترامب، هو الإصرار على التصدي للتهديد الإيراني على الخليج والمنطقة، رغم أن إيران ليست من الثوابت في الحسابات الأميركية الاستراتيجية، والعزم على التصدي للميليشيات التي تدعمها طهران في المنطقة.

واعتبرت الكاتبة في صحيقة “الحياة” اللندنية راغدة درغام، أن ما أبلغته إدارة ترامب بأفعالها، هو أن لتهديداتها طعم الصدقية والتنفيذ، كما أثبت الرئيس دونالد ترامب عندما قصف في كل من سوريا وأفغانستان، ولذلك، على طهران أن تدرك أن الإنذار حقيقي وليس بلا صدقية.

بدوره، أكد مصدر مقرب من صنع القرار الأميركي، أن سياسة ترامب ستعتمد حالياً على التصعيد اللفظي والسياسي والاقتصادي ضد طهران، بهدف عزلها وتصنيفها دولة خارجة عن القانون، حيث أن الاستراتيجية الأميركية لا تنطوي على اعتزام التصعيد عسكرياً ضد إيران في عقر دارها.

وأضاف المصدر، أن هذا يعني أن على الحرس الثوري أن ينسحب من سوريا والعراق ويسحب ميليشياته معه، ليتخلى عن مشروع “الهلال الفارسي”، في المقابل تحصل إيران على وعد أميركي بعدم العودة إلى سياسة العزل والتطويق وكذلك بالمكافأة عبر رفع العقوبات تدريجياً.

أما إذا قررت طهران التصعيد والمواجهة، فإن واشنطن جاهزة “لرسم الخطوط في مكان ما”، مؤكداً «عندنا الآن أكثر من خيار في إطار ائتلافاتنا”، ورسالتنا وقتها ستكون لطهران، “اخرجوا بقرار منكم، وإلا سندفعكم إلى الخروج طرداً”.

تفضّل الاستراتيجية الأميركية إقناع روسيا بالتنصل من إيران وبشار الأسد، إنما إذا فشلت أساليب الإقناع، فإن على الكل أن يفهم أن لا تعايش مع استمرار التوسع والهيمنة الإيرانية الإقليمية، وهنا يأتي دور الاستراتيجية العسكرية الجديدة التي تجمع بين القدرات الأميركية العسكرية المتفوقة وبين قوى غير أميركية في مواقع القتال.

إن رفض طهران الإنصياع لتهديدات ترامب بالإنسحاب من سوريا، يعتمد الرد الاميركي عليه، على العلاقة الأميركية – الروسية ومصيرها، فإذا انتهت  بصفقة تُلزم إيران الانسحاب من سوريا والعراق وتبقي لها ورقة “حزب الله” في لبنان بضمانات تحييد وإبطال الصواريخ التي يملكها، قد يكون ذلك أفضل الخيارات في موازين التفاهمات.

أما إذا أصرت طهران على مشروع “هلالها” ورفضت الرضوخ للتفاهمات أو للمواجهات، ستجد أن جنرالات البيت الأبيض ووزارة الدفاع قد وضعوا خطط التصدي لها في أكثر من موقع في رادارها الإقليمي، بحسب المصدر المقرب من إدارة ترامب.

تراهن إيران، على الانتظار إلى حين وضوح شتى المعارك في الوزارات الأميركية والبيت الأبيض بين صقور المحافظين الجدد وبين جنرالات محور الراشدين فيما يتعلق بحملة ترامب الإنتخابية، معتمدة على عنصر الوقت والمناورة، آملة بعزله، لكن هذا لن يغير شيئاً من الإستراتيجية الأميركية.

 

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...