الرئيسية / آخر الأخبار / مخاوف من انتشار شلل الأطفال شرقي سوريا

مخاوف من انتشار شلل الأطفال شرقي سوريا

الرابط المختصر:
ديرالزور – مدار اليوم
 
أعلن مستشار الشؤون الإنسانية للمبعوث الأممي إلى سوريا يان إيغلاند، عن انتشار خطير جدًا لوباء شلل الأطفال في محافظة دير الزور السورية الخاضعة في معظم مساحتها لسيطرة تنظيم “داعش”.
 
وقال إيغلاند، في تصريحات أدلى بها في مكتب الأمم المتحدة بجنيف عقب اجتماع لمجموعة العمل التابعة لمجموعة الدعم الدولي لسوريا، إن الاستعدادات لإيصال لقاحات شلل الأطفال إلى المنطقة مستمرة، مضيفا أن المعلومات التي وصلتهم تفيد بوقوع 58 حالة شلل لدى الأطفال منذ 6 حزيران الجاري.
 
وأكد ايغلاند، على خطورة الوضع بقوله في معرض تعليقه على ذلك أن “شلل الأطفال مرض مروّع ينتشر بشكل سريع جدا”، مؤكداً أن 600 ألف مدني يعيشون في المناطق المحاصرة بسوريا، وأن آخر مرة استطاعوا فيها إيصال مساعدات للمناطق المحاصرة في سوريا كان بتاريخ 2 أيار الماضي في منطقة دوما بريف العاصمة دمشق.
 
وأضاف ايغلاند، “شاحناتنا المحملة بالمساعدات جاهزة، لكن من غير المقبول التحجج بعدم استطاعتنا لإيصالها لدواعي معوقات بيروقراطية أو بسبب الاشتباكات”، كما حذر من الوضع في دير الزور والرقة المجاورة التي تتعرض لهجمات عنيفة، أدت إلى محاصرة عشرات الآلاف من المدنيين بين فكي كماشة “تنظيم داعش والجهات المهاجمة له”.
 
واعتبر ايغلاند، أن الهجمات الجوية التي تشنها قوات التحالف الدولي على الرقة أدت إلى سقوط قتلى مدنيين، وحالت دون تمكنهم من الخروج من المحافظة التي اعتبر الوضع فيها بأنه “لا يمكن أن يكون أسوأ مما هو عليه الآن”.
 
وكان أكد فريق لقاح سوريا في بيان له، أنه وبعد ظهور وباه شل الأطفال الناجم عن المرض في دير الزور عام 2013 تمت الاستجابة السريعة له، وتم تنفيذ حملات تلقيح بلقاح شلل الأطفال بإشراف المنظمة الصحة العالمية واليونيسيف لتقوية مناعة الأطفال ومنع سريان الفيروس الممرض وتم بذلك السيطرة على الوباء.
 
وذكر البيان، أنه لم يكن من الممكن تنفيذ حملات لقاح في المحافظات الشرقية “دير الزور والرقة والحسكة وبعض المناطق في ريف حلب الشرقي” منذ أكثر من سنة، بسبب الصعوبات الأمنية واللوجستية، ولذا فإن عملية التلقيح في تلك المناطق لم تسر على ما يرام، ومناعة الأطفال ضد شلل الأطفال في تلك المناطق في تراجع مستمر، يضاف لذلك حركة النزوح في هذه المناطق والتي كانت على أشدها.
 
وأضاف البيان، أن ذلك ساهم في ظهور حالات شلل الأطفال بالفيروس، وسجلت حتى الأن أربع حالات في دير الزور، وما تزال هناك عينات مخبرية لحالات مشتبهة أخرى في المخابر.
 
ونوه الفريق إلى أن الاستجابة الصحيحة الوحيدة للوباء الجديد هي بتنفيذ عدد من حملات التلقيح بلقاح شلل الأطفال الفموي المناسب، ولقاح شلل الأطفال العضلي في منطقة الوباء، ومهمة لقاح شلل الأطفال العضلي هي منح المناعة الفردية للأطفال الملقحين، بينما مهمة اللقاح الفموي منح المناعة للأطفال إضافة لمحاربة وجود الفيروس الممرض، وبذلك يمكن القضاء على الوباء.
 
وأشار البيان، إلى أن فريق لقاح سوريا يبذل كل ما بوسعه لتطويق الوباء والقضاء عليه، بالتعاون مع المنظمات الدولية المعنية وخاصة منظمة الصحة العالمية واليونيسيف التي لم تدخر جهدا في مكافحة المرض رغم الظروف الاستثنائية في المحافظات الشرقية التي ظهر فيها الوباء.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...