الرئيسية / آخر الأخبار / المعارضة السورية والدول الصديقة!

المعارضة السورية والدول الصديقة!

الرابط المختصر:

مدار اليوم
تفتح قضية المعارض السوري رضوان زيادة مع الادارة الاميركية، التي رفضت منحه اللجوء في الولايات المتحدة الباب لطرح علاقة المعارضين السياسيين والمعارضة السورية بالدول الموصوفة بـ”اصدقاء الشعب السوري” والتي تشكل تجمعها على خلفية الموقف من ثورة السوريين على نظام بشار الاسد وسياساته الاجرامية، وتعاطف تلك الدول مع السوريين في مواجهة السياسة الاجرامية.
لقد ترافق ظهور مجموعة “اصدقاء الشعب السوري” مع تأييد علني واضح لدعم السوريين في مواجهة نظام الاسد، تجسد في عملية تأسيس المجلس الوطني السوري” الذي كان في احد وجوهه مطلباً لهذه المجموعة، ثم جاءت ولادة “الاتئتلاف الوطني” على انقاض الاول في اطار ذاته، وكان من الطبيعي، ان تحظى التنظيمات والشخصيات المشاركة في التجربتين باهتمام “اصدقاء الشعب السوري”، وتوالت التصريحات والاعلانات عن دعم دولي كبير للمعارضة وللمعارضين في نضالهم ضد نظام الاسد ومن اجل انتصار قضية الشعب السوري ونضاله من اجل الحرية والعدالة والمساواة.
غير ان الواقع، لم يسر بصورة عملية بما يوازي الدعم والمساندة المعلنين لافي تجربة المجلس ولا الائتلاف، والامر في هذا لم يقتصر على الجانب السياسي، انما ايضاً في الجوانب الاخرى ومنها الدعم المادي والاغاثي، والدعم اللوجستي والاداري والتقني، والتي كانت ضرورات حقيقية لتقوية المعارضة في ظل الوضع القائم في معارضة محدودة القدرات والامكانيات، عاش قسماً منها تحت سيف نظام المخابرات، وقسم آخر، امضى قسما كبيراً من تجربته في المنافي وبلدان اللجوء.
لم يقتصر التردي في سياسة “اصدقاء الشعب السوري” على الانفصال بين المعلن والعملي، انما ذهب الى الاعمق في اتخاذ سياسات مختلفة من قبل كل واحدة من تلك الدول. فبعضها، صار وجوده اسمياً في تلك المجموعة، واغلب الذين استمروا، اتجهوا لبناء “جماعات” لهم داخل المعارضة، تشمل تنظيمات وشخصيات، هي الاقرب الى سياساتهم، مما ادى الى بروز محاور داخل المعارضة، خاضت في بعض الاحيان في خلافات وصراعات، لاتتصل اساسا بمواقفها من الثورة، بل بالخلافات القائمة بين الدول القريبة منها، وفي حالات كثير همشت تلك الدول اصدقائها في وقت لاحق، ولم تعد علاقاتها بهم تتجاوز طابع اللقاءات التقليدية، خاصة بعد ان نسجت تلك الدول علاقاتها الخاصة مع التشكيلات المسلحة للمعارضة باعتبارها القوة الفعلية النافذة على الارض، والتي يمكن استغلال ظروفها في ادارة الصراعات في سوريا وحولها وفق مصالح الدول المؤثرة.
وسط تلك السياسات، التي ادت الى مزيد من اضعاف المعارضة، ظهر خط آخر من سياسات لوم المعارضة، ومنها القول انها مجزئة، وانها لاتملك برامج واهداف واضحة، وليس لها تأثير في الداخل، وانها منفصلة عن التشكيلات المسلحة، وليس لديها اية امكانيات، وكلها امور يمكن التوقف عندها والتفكير بها ومناقشتها، لكن لايمكن فصلها عن سياسات “اصدقاء الشعب السوري” باعتبارها بعضاً من نتائج تلك السياسات، وان الهدف من طرحها هو تبرير سياسة التخلي، لا تغيير واقع المعارضة وتحسين وضعها على طريق حل القضية السورية الذي لاشك انه لم يعد هدفاً يوحد “اصدقاء الشعب السوري” وتقديرنا ان لم يكن هدفاً موحدا لها في اية مرحلة سابقة.
علاقة المعارضة مع دول “اصدقاء الشعب السوري” اليوم بالغة السوء. البعض يكاد لايعترف بالمعارضة، والبعض يريدها ان تبدل اهدافها، ولايمانع ان تتحول الى مولاة او بالقرب من الاخيرة، والاغلبية تمتنع عن تقديم اية مساعدة، حتى على صعيد الاجراءات، التي تسهل على المعارضة مواصلة دورها رغم تواضعه.
قضية رضوان زيادة مثال على سياسات دول “اصدقاء الشعب السوري” ازاء المعارضة والمعارضين. زيادة المعارض السياسي، الباحث والكاتب، المقيم في الولايات المتحدة منذ عشر سنوات مع عائلته، كان بين قيادات المجلس الوطني، وتحول للعمل مديراً تنفيذياً في المركز السوري للدراسات السياسية والإستراتيجية.
نشاط زيادة وجهده، لم يتجاوز سقف “اصدقاء الشعب السوري” ولاسياسة واشنطن وعلاقاتها بالقضية السورية والفاعلين الدوليين والاقليميين فيها، ولانه لايستطيع العودة الى سوريا وليست لديه اقامة في اي بلد، قدم طلب للجوء في الولايات المتحدة، لكن الأخير رفضته بحجة نشاطاته في المعارضة!.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

واشنطن تُكذّب “الوحدات الكردية”: لانخطط للبقاء في سوريا بعد هزيمة “داعش”

وكالات _ مدار اليوم أكدت الولايات المتحدة، ألا نية لديها للبقاء في ...