الرئيسية / آخر الأخبار / مقترح لبناني لإعادة اللاجئين السوريين…. وخلافات حول دور الأسد

مقترح لبناني لإعادة اللاجئين السوريين…. وخلافات حول دور الأسد

ارشيف
الرابط المختصر:

وكالات – مدار اليوم

بعد تأزم ملف اللاجئين السوريين في لبنان، إثر الجريمة التي ارتكبها الجيش اللبناني بحق اللاجئين القاطنين في مخيمات عرسال، ومقتل ستة لاجئين بينهم طفلة، واعتقال أكثر من 400 لاجئ بينهم مسنين، ومقتل عشرة شبان من المعتقلين تحت التعذيب، عاد هذا الملف ليتصدر المحادثات بين الفرقاء اللبنانيين.

وتعمل “القوات اللبنانية” على طرح رؤية جديدة لعودة اللاجئين السوريين إلى مناطق آمنة في سوريا بالتنسيق مع الأمم المتحدة ومن دون التواصل مع نظام الأسد، معتمدة في ذلك على أن أن لبنان ليس دولة لجوء. لأنه لم يوقع على اتفاقية العام 1951 ولا بروتوكول العام 1967 الخاصين باللجوء.

وكشف تقرير صحفي في صحيفة “المدن” عن أن هذا النقاش كان حاضراً في جلسة الحكومة اللبنانية، التي عقدت في بعبدا، الأربعاء في 5 تموز، حيث حذر رئيس الجمهورية ميشال عون في مستهل الجلسة “من تحوّل مخيمات النازحين إلى بيئة حاضنة للإرهاب”، فتح باب السجال على مصراعيه، بالرغم من الاتفاق القديم بين القوى اللبنانية بتحييد الملف السوري عن اجتماعاتهم، وعدم الخوض في تفاصيله للمحافظة على العمل المشترك فيما بينهم، ولضمان عدم تفجير العلاقات المتأزمة أصلا بين التيارات والأحزاب اللبنانية المتناحرة.

واصطدم مقترح “حزب القوات اللبنانية” بعدة عقبات، أبرزها على الصعيد القانوني، حسب تصريحات الخبير في القانون الدولي أنطوان سعد، أنه “ليس ضرورياً الاستناد إلى اتفاقية اللجوء في مسألة طرح عودة النازحين السوريين إلى بلدهم. إذ يمكن للحكومة اللبنانية أن تستند إلى مبدأ النأي بالنفس لطلب وساطة طرف ثالث، كالأمم المتحدة، كي يتولى حل هذه المسألة”.

كما تنص مبادئ القانون الدولي العام على أن “جميع الدول، بما فيها الدول التي لم توقع على اتفاقية اللجوء، ملزمة بالتمسك بمعايير الحماية الأساسية التى تعتبر جزءاً من القانون الدولي العام. ويجب، على سبيل المثال، ألا يُعاد أي لاجئ/ة إلى أراض تتعرض فيها حياته أو حياتها، حريته أو حريتها للتهديد”. ما يعني أن عودة النازحين السوريين ستكون حتماً خاضعة لمبدأ الطوعية، وليس الترحيل القسري، وهو ما يعرض هذا المقترح للفشل في حال رفض اللاجئين ذلك.

وعلى الصعيد الداخلي، يواجع “حزب القوات اللبنانية” عقبات أخرى، فبينما ينص المقترح على أن اعادة اللاجئين السوريين إلى المناطق الأمنة المزمع اقامتها يتم بالتعاون مع الأمم المتحدة دون العودة لنظام الأسد، يصر “حزب الله” وحلفاؤه على أن هذا الملف لا يمكن أن يحل من دون التنسيق مع نظام الأسد.

واتخذ وزير الصحة غسان حاصباني موقفا ملتبسا في هذا الشأن، حيث قال “ليس معروفاً من هي الجهة التي يجب التواصل معها لتأمين العودة الآمنة للنازحين بحسب جميع الاتفاقات الدولية والطريق لا تزال طويلة في هذا الملف”.

وريثما يتم إنجاز مشروع القوات الذي حسب تصريحاتهم “لايزال في إطار التصور الأولي، وأن ما تقوم به القوات هو محاولة لإيجاد حل لأزمة النزوح”، تشدد القوات على موقفها في أن “المشروع يرتكز على إعادة النازحين إلى المناطق الآمنة في سوريا من دون أي تواصل مع النظام، لا سيما أن إعادة اللاجئين إلى بلدهم قرار سيادي لبناني وملك إرادة الحكومة اللبنانية وحدها، بالتالي، فإن من واجب الأمم المتحدة تنفيذ مقررات الحكومة اللبنانية في هذا الشأن”.

ويشار إلى أن تصور القوات يقوم على إعادة اللاجئين إلى الداخل السوري على دفعات، على أن تتكفل الأمم المتحدة بإعادتهم إلى المناطق الآمنة. إذ يوجد، وفق اقتراح القوات، مناطق آمنة في سوريا لدى طرفي النزاع. لذا، “تستطيع الأمم المتحدة إجراء مسح ميداني وفرز العائدين بشكل لا يشكل خطراً على سلامتهم”.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...