الرئيسية / آخر الأخبار / هل كان التنف مقابل مصير الأسد؟

هل كان التنف مقابل مصير الأسد؟

ارشيف
الرابط المختصر:

وكالات – مدار اليوم

كشفت مصادر في الخارجية الأميركية، عن الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين اتفقا خلال لقائهما على هامش قمة العشرين التي عقدت في ألمانيا، على بقاء منطقة التنف تحت سيطرة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، مقابل تخلي الولايات المتحدة عن مسألة استقالة الأسد من منصبه.

وكان العقيد الأميركي رايان ديلون كان قد أعلن قبل اللقاء بين بوتين وترامب أنه “اتفق مع روسيا على أن تكون منطقة التنف آمنة”، وقد فند وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف حينها هذه التصريحات، فيما نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال”، في 9 حزيران/يونيو الماضي استناداً إلى مسؤولين أميركيين، خبراً يفيد بأن الإدارة الأميركية تجري مفاوضات سرية مع روسيا في شأن إنشاء مناطق آمنة في جنوب– شرقي سوريا، وحول وقف النار في خطوط التماس بين قوات النظام وفصائل المعارضة المعتدلة.

وفي هذا السياق، أدلى قائد قيادة العمليات الخاصة في البنتاغون الجنرال ريموند توماس بتصريحات في مؤتمر أسبين للأمن بولاية كولورادو وجاء فيها أن “روسيا تستطيع أن تشير إلى الولايات المتحدة بعدم وجود أسس قانونية لوجودها في سوريا، حيث يقوم البنتاغون من دون موافقة السلطات السورية بعمليات عسكرية ضد الإرهابيين… ويقولون لنا: لماذا لا تزالون موجودين في سوريا؟، ولن يجد البنتاغون ما يرد به على هذا. لذلك إذا لعب الروس هذه الورقة فإننا لن نتمكن من البقاء هناك، في حين أنهم هم يمكنهم البقاء”.

وقد عُقد هذا المؤتمر عقب قمة العشرين، التي أعلن المقربون من الرئيس الأميركي فيها عن استعدادهم لتحسين التعاون مع روسيا. كما أعلن البيت الأبيض عن ايقاف الدعم العسكري للمعارضة السورية المعتدلة.

وأشارت صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” الروسية في مقال كتبه ألكسندر شاركوفسكي، إلى أن العلاقات الروسية – الأميركية، يشير فيه إلى أن عسكريي البلدين مضطرون إلى التعاون في محاربة العدو المشترك.

وكتب شاركوفسكي، “بعد أن وافق الكونغرس الأميركي على تشديد العقوبات الأميركية المفروضة على روسيا، صرح العديد من السياسيين البارزين في موسكو والغرب بأن مرحلة جديدة من تدهور العلاقات بدأت بين البلدين. غير أن النقطة الوحيدة التي يتعاون فيها البلدان في الوقت الحاضر في محاربة الإرهاب هي منطقة مدينة التنف الصغيرة الواقعة جنوب – شرقي سورية، حيث يتبادل عسكريو الدولتين هنا المعلومات ويناقشون المسائل المشتركة”.

وتقع هذه المنطقة تحت سيطرة المعارضة السورية المدعومة من الولايات المتحدة. وهناك أيضاً ترابط وحدات من القوات الخاصة الأميركية وقوات التحالف الدولي في المنطقة. وقد استعرض الأميركيون نيتهم الدفاع عن هذه المنطقة مهما كلف الأمر، إذ تعرضت جميع محاولات قوات النظام للسيطرة على المدينة لهجمات جوية نفذتها طائرات التحالف الدولي.

وتأخذ هذه المنطقة أهمية بالغة، لأن السيطرة على هذه المنطقة تسمح للبنتاغون بمنع الاتصال بين شيعة العراق وسورية عبر الطريق البرية التي تمر بالتنف وتربط بين بغداد ودمشق.

وحالياً تستقر قوات التحالف تقريباً على طول امتداد الحدود العراقية – السورية، باستثناء تلك التي تحت سيطرة “داعش”، كما أن الجزء الشمالي من الحدود تسيطر عليه التشكيلات الكردية المدعومة من جانب واشنطن. أي أنه لم يبق تحت سيطرة “داعش” سوى الطريق الموصلة بين دير الزور والبوكمال في سورية ومدينة القائم في العراق.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لأول مرة….. “الوحدات الكردية” تقصف مدينة الباب وسقوط جرحى

حلب _ مدار اليوم أصيب 13 مدنياً بينهم أطفال ونساء بجروح جراء ...