الرئيسية / آخر الأخبار / سرمين ليست آخر الاجرام

سرمين ليست آخر الاجرام

الرابط المختصر:

مدار اليوم

بين آخر المجازر في سوريا، مجزرة جرى ارتكابها ليل امس في سرمين، التي تسيطر عليها “جبهة النصرة” والقريبة من مدينة ادلب، وخلاصتها انه “مجهولين” اقتحموا مقر الدفاع المدني، واغتالوا سبعة من عناصر الدفاع المدني، ثم سرقوا معدات وتجهيزات مركز الدفاع المدني، وتمثل هذه الجريمة حدثاً، يتم ارتكابه للمرة الأولى في سوريا، ضد مركز للدفاع المدني.

وليس ببعيد عن مجزرة، تتواصل مجازر النظام ولروس في غوطة دمشق، وكان بين آخرها هجمات بالصورايخ والبراميل المتفجرة على حي جوبر الدمشقي، أوقعت عشرات القتلى في خطوة وصفتها مصادر مؤيدة لنظام الأسد، بان هدفها “إبادة كل من في جوبر من احياء” بهدف إعادة السيطرة على الحي الذي لايبعد سوى ثلاثة كيلو مترات عن مركز العاصمة دمشق في سياق محاولة مشتركة لتحالف النظام مع روسيا وايران ومليشياتها إعادة السيطرة على غوطة دمشق الشرقية المحاصرة منذ خمس سنوات.

بين المجزرة الأولى في سرمين والثانية في جوبر، قام عنصر من “داعش” بارتكاب مجزرة في بلدة نصيب بتفجير نفسه في معسكر للتدريب يتبع جيش الإسلام في درعا، وقتل وجرح  خمسين شخصاً من متدربين، يوصف تنظيمهم بانه بين التشكيلات المعتدلة في المعارضة السورية المسلحة المشاركة في استانا.

وبينما كانت المجازر الثلاث تتوالى، كانت الحرب على الرقة مستمرة تحت شعار تحرير الرقة من “داعش” وهو شعار يحوز الاجماع العالمي وخارج الاختلاف بين السوريين الذين شبعوا من تطرف وإرهاب “داعش” قتلاً واعتقالاً وتشريداً ونهباً وأكراهاً، لايقل وحشية عما قام به نظام الأسد والمليشيات المدعومة من ايران ضد السوريين.

غير ان هذه الحرب المطلوبة، والتي انخرط فيها السوريين قبل أي طرف آخر، سرعان ماتحولت وبالاً على أهالي الرقة وسكانها، فيما الدواعش اقل تضرراً من هجمات التحالف الدولي الجوية وهجمات قوات سوريا الديمقراطية، التي يقودها حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، حيث توقع الهجمات عشرات القتلى والجرحى من المدنيين الرقاويين يومياً، دون ان يؤدي ذلك الى تصحيح مسار الهجمات، ويخفف من نتائجها الكارثية على مدينة واضح انها ستباد مع سكانها في اطار الحرب على “داعش”.

ويرسم مسار المجازر اليومية الحالي في سوريا، ملامح هدف واحد أساسه القتل العشوائي والمستمر، يقوم به شركاء لاجامع علني بينهم سوى الاستمرار به، فيما هم يعلنون اهدافاً مختلفةومتفاوتة، حيث هدف التحالف الدولي الحرب على “داعش” وهدف تحالف نظام الأسد والروس والايرانيون الحفاظ على نظام الأسد، ولفظياً الحرب على الإرهاب، وهو هدف معلن لقوات سوريا الديمقراطية، التي لايغيب عن الاذهان هدفها الرئيس في إقامة الإدارة الذاتية الديمقراطية وفقاً لاعلاناتها المتكررة، فيما هدف “داعش” والنصرة، إقامة دولة دينية، تراها الأولى “دولة إسلامية”، والثانية “دولة خلافة”، لكن الجميع يوغلون على تباين أهدافهم في مسار دم السوريين عبر مجازر تتواصل في كل مكان من سوريا.

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لأول مرة….. “الوحدات الكردية” تقصف مدينة الباب وسقوط جرحى

حلب _ مدار اليوم أصيب 13 مدنياً بينهم أطفال ونساء بجروح جراء ...