الرئيسية / آخر الأخبار / عام على تهجير داريا: حراك مدني وصمود عسكري لايُنسى

عام على تهجير داريا: حراك مدني وصمود عسكري لايُنسى

الرابط المختصر:

وكالات _ مدار اليوم

أنهت مدينة داريا  في غوطة دمشق الغربية، اليوم السبت، عامها الأول في التهجير القسري والتغيير الديموغرافي من قبل نظام الأسد وإيران.

انطلقت قوافل التهجير الأولى من مدينة داريا في مثل هذا اليوم، لتعلن عن مسلسل، شمل العديد من المناطق الهامة في الغوطة، والتي وصلت فيما بعد إلى عشرة مدن وبلدات تم تهجير الثوار منها بشكل كامل نحو الشمال السوري.

مدينة داريا تعتبر أحد أبرز المسارح الثورية في ريف دمشق منذ عام 2011، انضمت للثورة السورية منذ اندلاع شرارتها الأولى، فجابت شوارعها عشرات المظاهرات المتضامنة مع محافظة درعا مهد الثورة، لتنتقل معها ومع بقية المناطق الثائرة إلى الثورة المسلحة.

صمد الجيش السوري الحر في مدينة داريا لسنوات طوال ضد محاولات النظام السوري والميليشيات الإيرانية اقتحامها، ولم تنجح كافة محاولات الأسد العسكرية بدخول المدينة على ظهر الدبابات، رغم اتباعهم سياسة الأرض المحروقة.

وأكد ناشطون من مدينة داريا، بأنها تعرضت للتدمير، بنسبة 80% تدميراً كلياً، أما التدمير الجزئي فنسبته فيها 100%، بعد حملة عسكرية منذ صيف 2012 وإلى آب 2016.

وكانت داريا من أكثر بلدات ريف دمشق تعرضاً للبراميل المتفجرة التي تلقيها طائرات الأسد المروحية، وتجاوز عدد البراميل الملقاة على المدينة حاجز الـ 8500 برميلا متفجرا، وآلاف صواريخ الفيل والقذائف المدفعية التي كان مصدرها الفرقة الرابعة التي يديرها ماهر الأسد.

وما بين التهجير والتهجير القسري نحو الشمال السوري، كانت تعاني مدينة داريا من حصار خانق لسنوات طوال، مُنع عنها أدنى مقومات الحياة، وهاجمها الأسد مدمراً كافة بنيتها التحتية من مدارس ومساجد ومراكز طبية انتهاء بالصرف الصحي وغيرهم.

وعلّق قائد “لواء شهداء الإسلام”، أبرز فصائل الجيش السوري الحر سعيد نقرش، على ذكرى تهجير داريا، معتبراً إياها ” خسارة كبيرة للثورة على كافة الأصعدة العسكرية والسياسية وحتى المعنوية”، حسب قوله.

وأضاف، “لم يتوقف التهجير عند داريا، بل تهاوت العديد من البلدات والمدن بعدها، بسرعة كبيرة، وبدأت اتفاقات التهجير دون أي مقاومة أو ثبات كما صمدت المدينة قبلها، حتى انتهى المطاف بسقوط الأحياء الشرقية لمدينة حلب”.

وتابع نقرش “وفي ذات الوقت كان هناك اتفاق لوقف إطلاق النار وتلاه انطلاق مسار أستانا السياسي، ولكن المفاوضات السياسية لم تغير واقع الميدان شيئا، بل قام نظام  الأسد بتهجير أحياء برزة والقابون في العاصمة دمشق، وصولاً إلى اتفاقات مناطق خفض التصعيد، والتي بدأت من خلالها توقيع اتفاقيات مع القوات الروسية”.

وتعتبر داريا، آخر مدينة شهدت أعمالاً عسكرية بريف دمشق الغربي بشكلها الأوسع، كما تعتبر أول مدينة تم تهجيرها بشكل قسري إلى خارج العاصمة دمشق.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...