الرئيسية / آخر الأخبار / “رايتس ووتش” تدعو روسيا وايران للضغط على نظام الأسد للكشف عن أسماء المختفين قسرياً

“رايتس ووتش” تدعو روسيا وايران للضغط على نظام الأسد للكشف عن أسماء المختفين قسرياً

الرابط المختصر:
وكالات – مدار اليوم
 
أكدت “هيومن رايتس ووتش” اليوم الأربعاء، إنه يجب فورا تشكيل مؤسسة مستقلة مسؤولة عن التحقيق في مصير وأماكن المختفين قسرياً في سوريا، والتوصل إلى رفات المجهولين والمقابر الجماعية، مشددة على أنه يصعب تحديد عدد المختفين في سوريا بدقة لأن الغالبية العظمى من مراكز الاحتجاز مغلقة في وجه الأطراف الخارجية.
 
وقالت رايتس ووتش، في تقرير لها في اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، يجب أن يكون لمؤسسة التحقيق تلك ولاية واسعة تسمح لها بالتحقيق، بما يشمل استعراض جميع السجلات الرسمية ومقابلة أي مسؤول، وأن تكون مدعومة دوليا، سواء سياسيا أو ماديا.
 
وتوصلت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق المعنية بسوريا، إلى تفشي استخدام نظام الأسد للإخفاء القسري، والذي قد يرقى لجريمة ضد الإنسانية.
 
وطالبت رايتس ووتش، الدوليين للعمليات السياسية المزمعة في أستانة وجنيف ضمان التصدي بشكل مستفيض لقضية المحتجزين والمختفين خلال المفاوضات، داعية روسيا وإيران بصفتهم أبرز داعمَين لنظام الأسد، بالضغط عليه لينشر فورا أسماء جميع الأفراد المتوفين في مراكز الاحتجاز السورية، وأن تخطر أهالي المتوفين وتعيد رفاتهم إليهم، والضغط عليه ليقدم معلومات عن مصير ومكان جميع المختفين قسريا، ولينهي ممارسات الاختفاء القسري ويسمح للمنظمات الإنسانية المستقلة بالوصول إلى مراكز الاحتجاز.
 
وطالبت المنظمة كل من تركيا والسعودية مطالبة فصائل المعارضة التي تدعمها، بالكشف عن مصير المحتجزين لديها والسماح للمنظمات الإنسانية بالوصول إلى مراكز احتجازها، ودعت مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا أن يتحدث علنا عن أسباب عدم إحراز تقدم في ملف المختفين في سوريا، ويعزز جهود التصدي لهذه المشكلة المُدمرة.
 
وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش “سارة ليا ويتسن”، لن تتمكن سوريا من المضي قدما إذا أخفقت المفاوضات في التصدي بالقدر المناسب لفظائع الاحتجاز والاختفاء. يجب عدم تجاهل هذا الأمر. دون تقدم، كل يوم يمر يُرجح أن يشهد المزيد من التعذيب والإعدام للمختفين”.
 
وبحسب رايتس ووتش، فإن نظام الأسد اتبع سياسة الاخفاء القسري حتى قبل بداية الثورة في 2011، للأفراد الذين يعارضونه معارضة سياسية سلمية، والتغطية الإعلامية الناقدة، والنشاط الحقوقي.
 
ووثقت رايتس ووتش استخدام نظام الأسد الممنهج للإخفاء القسري، الذي أسفر في أحيان كثيرة عن أعمال تعذيب وقتل وغياب أية معلومات عن الضحية.
 
ولفتت المنظمة، الى انه عادة ما يُحتجز المعتقلون من قبل أجهزة الامن التابعة لنظام الأسد اضافة الى العديد من الجماعات المسلحة في سوريا، بمعزل عن العالم الخارجي.
 
وتقدر “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، أن أكثر من 65 ألف شخص قد اختفوا قسرا أو اختُطفوا في سوريا منذ 2011، الغالبية العظمى منهم على يد قوات حكومية وميليشيات موالية للحكومة.
 
وشددت المنظمة الحقوقية على أن قرار مجلس الأمن 2139 المُعتمد في فبراير/شباط 2014 أدان بقوة أعمال الاختطاف والإخفاء القسري في سوريا، وطالب بإنهاء فوري لهذه الممارسات وبإخلاء سبيل كل المحتجزين قسرا. لكن دون اتخاذ خطوات ملموسة لتنفيذ هذا المحور من القرار، أخفقت جولات عديدة من المفاوضات السياسية في الوصول إلى حل.
 
وطرحت رايتس ووتش تعريف الاختفاء القسري في القانون الدولي، بأنه “توقيف أو احتجاز لشخص من قبل مسؤولين حكوميين أو أعوان لهم، ثم رفض الاعتراف بالتوقيف أو الكشف عن مصير الشخص أو مكانه”.
 
وبحسب القوانين الدولية، ينتهك الاختفاء القسري جملة من حقوق الإنسان الأساسية التي يحميها القانون الدولي، ومنها الحظر ضد الاعتقال والاحتجاز التعسفيين؛ التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛ والإعدام خارج نطاق القضاء. كما يخالف الاختفاء القسري الحق في سلامة الإجراءات القانونية وفي المحاكمة العادلة.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...