الرئيسية / آخر الأخبار / لماذا يرفضون “الدولة الكردية”

لماذا يرفضون “الدولة الكردية”

الرابط المختصر:

وكالات _ مدار اليوم

ما يُقرأ في شمال العراق، وما يدور في خلد الأكراد أنفسهم، ومن المسار الطويل لمحاولاتهم إقامة دولتهم المستقلة، يشير إلى أن الاستفتاء لو أُجري فإن جميع الأكراد سيصوتون في صالح إقامة الدولة الكردية، لكن أيضا من قراءة مواقف المجتمع الدولي حول إقامة مثل هذه الدولة في المنطقة، أن السماح للأكراد بإقامتها لم يكن واردا، خاصة على ضوء فشل المشروع في إيران العام 1946.

واعتبر الكاتب الصحفي عبد الله جمعة الحاج في مقال له بجريدة “الاتحاد” الغماراتية، إنه ليس فقط بالنسبة للمجتمع الدولي خيار استقلال اقليم كردستان العراق ممكناً، فهو بلنسبة لحكومة حيدر العبادي هذه معضلة كبرى، فالسماح بانسلاخ جزء من الوطن العراقي مشكلة، والدخول في حرب ضد الإقليم مشكلة أكبر، وعدم التعامل مع الموضوع بأية طريقة أخرى تمنعه أدهى وأمر.

ورأى الحاج، أن ما يشغل الحكومة المركزية الآن من مشاكل ،يفوق أعداد شعر رؤوس مسؤوليها مجتمعين، وليس بإمكانها القيام بما قامت به حكومة البعث آنذاك في الثمانينات وأوائل التسعينات من إيقاف المد “الكردي للإستقلال، حيث فرض نظام صدام حسين في نهاية المطاف حصاراً على المنطقة وجعلها شبه معزولة عن الأراضي العراقية، ومن ناحية عملية عن العالم، الأمر الذي أدى إلى انهيارها الاقتصادي وفشل مشروعها الاستقلالي.

 ولفت الحاج في السياق ذاته، إلى قيام العديد من الجهات الخارجية باستغلال الفصائل الكردية سياسياً في سبيل تحقيق مصالحها في العراق، الأمر الذي أثر على وحدة الأكراد وقضيتهم. وهناك شواهد كثيرة تدل على ذلك، ففي العام 1996 مثلاً قام الحزب الديمقراطي الكردستاني بطلب المساعدة من الحكومة المركزية في بغداد لاستعادة مدينة أربيل من يد حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي كانت تسانده إيران، الأمر الذي أثار حفيظة ودهشة العديد من الأكراد الذين فسروه على أنه خيانة سمحت للحكومة المركزية باستعادة سلطتها وسيطرتها على المنطقة.

في هذه الاثناء، أوضح الدكتور رجائي فايد، رئيس المركز المصري للدراسات والبحوث الكردية، أنه إذا افترضنا قيام “الدولة الكردية”، فإنه من الصعوبة بمكان، أن تكون هذه الدولة قابلة للحياة حيث ستكون عبارة عن جزيرة منعزلة عن العالم، ومحاطة ببحر من الأعداء، فبقية العراق ستعاديها وكذلك إيران وتركيا.

وأضاف، بأن اقتصاد الإقليم يعتمد أساساً على تصدير النفط والذي يتم من خلال أنبوب يمر إلى تركيا في منطقة يسيطر عليها حزب العمال الكردستاني، والذي سبق لميليشياته أن فجرت تلك الأنابيب ما كبد الإقليم خسائر فادحة في إعادة إصلاحها من جديد، فكيف يمكن لاقتصاد أن يعتمد أساساً على هذا الأنبوب النفطي الذي يمر من منطقة فيها من يعاديه عداء محكماً.

ختاماً، ورغم وضع حكومة العبادي الصعب، لكن لديها الكثير من الأوراق التي يمكن لها أن تلعبها، فالقضية الكردية يمكن أن تساق لكي تراوح مكانها لو لعبت تلك الأوراق بذكاء ودهاء، فالسيناريو القائم هو أن دول المنطقة الرئيسية الأربع العراق وتركيا وإيران وسوريا، وعدداً من الدول الكبرى لا تريد قيام دولة كردية مستقلة، والأكراد ليس لديهم صديق في المنطقة سوى الجبال التي يتحصنون فيها، والكرة الآن في ملعب الحكومة المركزية في العراق، فحفظ وحدة العراق وتماسك أراضيه واجب مقدس.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

ظريف: لن نسمح لواشنطن بالتأثير على علاقاتنا مع بغداد

وكالات – مدار اليوم أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، اليوم ...