الرئيسية / آخر الأخبار / روسيا تستغل وجودها في سوريا لفرض سياساتها وتعزيز موقفها العالمي

روسيا تستغل وجودها في سوريا لفرض سياساتها وتعزيز موقفها العالمي

ارشيف
الرابط المختصر:

وكالات _ مدار اليوم

دشن حلف شمال الأطلسي “الناتو” قوةً جديدة متعددة الجنسيات في رومانيا، أمس الإثنين، بهدف مواجهة التمدد الروسي في المنطقة، في وقت قالت فيه مصادر سورية معارضة إن روسيا تستخدم الساحة السورية، لتعزيز موقفها الدولي.

وقال الأمين العام للحلف الأطلسي، ينس ستولتنبرغ: “نحن لا نرغب في حرب باردة جديدة مع روسيا التي عليها الالتزام بمسؤولياتها الدولية”. وفق (الأناضول). وعبّر عن “قلق الحلف حيال الحشود العسكرية الروسية، قرب حدود الدول الأعضاء في الناتو”، مؤكدًا أن “الحلف لا يرغب في فرض عزلة على موسكو.. الناتو زاد من وجوده في الشرق والجنوب، بسبب التحديات والتهديدات الناجمة عن المخاطر الأمنية الجديدة الحاصلة في تلك المناطق”.

ولفت الأمين العام للناتو الانتباه إلى أنّ وحدات الحلف العاملة في أستونيا وليتوانيا ولاتفيا وبولونيا، باتت جاهزة، وأنّ “رسالة هذه الوحدات هي أن أي اعتداء على عضو من الناتو، يُعدّ اعتداءً على كافة الأعضاء”. في المقابل، توجه روسيا اتهامات لحلف الناتو بأنه يهدف إلى محاولة تطويقها وتهديد استقرار شرق أوروبا، وهو ما ينفيه الثاني. ويؤكد العديد من المهتمين بالشأن السياسي أن “الناتو يهدف إلى تعزيز وجوده في منطقة البحر الأسود الغنية بالنفط والغاز، من دون تصعيد التوتر، إلى جانب مساعيه الهادفة للتصدي لخطط روسيا في إنشاء منطقة عازلة”.

في السياق، ذكرت مصادر في المعارضة السورية “ أن روسيا تجد في سوريا الساحة الأمثل للزج بكامل قوتها، من أجل تحسين مواقفها وتعزيز نفوذها في مناطق أخرى من العالم”، مشيرة إلى أن “الساحة الوحيدة التي استطاعت فيها موسكو التدخل بشكل مباشر عسكريًا هي سوريا، وهي تحاول استثمار ذلك لإعادة إنتاج الطموحات الإمبراطورية”ن بحسب مانقل عنها موقع “جيرون”.

وشددت المصادر على أن “موسكو ستشهد -على المدى البعيد- انهيارات كبيرة، وستفشل في ما تسعى إليه، للظهور كقوة عالمية بإمكانها مقارعة الأميركيين والأوروبيين في صناعة القرار الدولي”، لافتةً إلى أن “سوريا ستتحول إلى أفغانستان جديدة، بالنسبة إلى الروس، وقد تؤدي إلى تفكك جديد يطال روسيا الاتحادية، لاعتبارات عديدة، أهمها أن الاقتصاد الروسي لا يمكنه أن يحتمل تكاليف الصراع المتواصل في البلاد، وثانيًا لأن المجتمع الدولي لن يسمح لموسكو أن تستفرد بسوريا وتقرر مصيرها، إلى جانب أن الشعب السوري يرى أنّ روسيا دولة احتلال وسيقاومها، ولن يسمح لها بالوصاية على بلاده ومقدراته”.

خلاصة القول، فإن الخلاف  بين “الناتو” وموسكو له ارتدادات كثيرة، ضمن الصراع المتواصل في سوريا منذ نحو سبع سنوات، ويعبر عنه بشكل رئيس الخلاف بين القوتين العظميين: واشنطن وموسكو، على ترسيم خرائط المصالح والنفوذ في البلاد، ولا سيّما في مناطق الشمال الشرقي ذات الأبعاد الجيوسياسية المهمة للطرفين، إضافة إلى أهميتها الاقتصادية، لأنها الأغنى بمصادر الطاقة.

 

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

كازاخستان تعلن أجندة محادثات أستانا8

استانا _ مدر اليوم اعلنت كازاخستان اليوم الاثنين عن  برنامج عمل محادثات ...