الرئيسية / آخر الأخبار / داعش: لايهزم ولايموت!

داعش: لايهزم ولايموت!

الرابط المختصر:

مدار اليوم

قبل سقوط الرقة بيد قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، قامت “قسد” بعقد اتفاق مع “داعش”، تم بموجبه الاتفاق على خروج مئة من مقاتلي الاخير من المدينة. واكدت مصادر متعددة الخبر، وأضاف ناطق بلسان قوات سوريا الديمقراطية، ان الدواعش غادروا المدينة طبقاً للاتفاق مصطحبين معهم “رهائن مدنيين لاستخدامهم دروعاً بشرية”. خبر خروج مقاتلي “داعش” من الرقة المحاصرة والمدمرة، والتي عاش فيها “داعش” آخر لحظاته قبل سقوط المدينة، يذكرنا باتفاق سابق اجراه حزب الله اللبناني قبل نحو شهرين مع “داعش” عشية انتهاء معركة الجرود الاخيرة بين “داعش” والجيش اللبناني، وقد اسفرت عن هزيمة الأول، فتدخل حزب الله لإنقاذ “دواعش” الجرود وعائلاتهم وترحيلهم الى دير الزور بدل اعتقالهم وتقديمهم للمحاكمة، وهو ماتفعله قوات سوريا الديمقراطية اليوم في الرقة، وتزيد عليه، بان تسمح لعناصر “داعش” بالخروج مصطحبين معهم رهائن من المدنيين. رحلة مقاتلي “داعش” من الجرود الى دير الزور، تمت تحت سمع وبصر العالم كله، ولاسيما الدول المنخرطة في الصراع السوري ومنها الولايات المتحدة وروسيا وايران ونظام الأسد الذين يعلنون صباح مساء، انهم يحاربون “داعش” وانهم مصرون على القضاء عليه في مسار الحرب على الإرهاب والتطرف كما يقولون. وزادوا على ماسبق رعاية رحلة مقاتليه في رحلتهم، وتزويدهم بالغذاء في خلال الرحلة التي قطعت بادية الشام كلها في موقف يقارب موقف التحالف الدولي الذي سمح لمقاتلي “داعش” الخارجين مع رهائنهم من الرقة والذهاب الى حيث يريدون. قبل الرحلة الأخيرة وسابقتها سيل من الاحداث والوقائع، التي كشفت تواطؤ اطراف دولية وإقليمية مع عصابات “داعش” بينها تسليم نظام الأسد مدناً ومواقع بينها مدينتا الرقة وتدمر ومطار الطبقة ل”داعش” وعزوف نظام الأسد لسنوات عن قصف مواقع “داعش” في الرقة، وتركيزه على قصف التجمعات المدنية بمافيها الأسواق والمدارس والمشافي، وتجاهل قوات طيران التحالف الدولي والطيران الروسي كثير من تحركات ميلشيات “داعش” المكشوفة في بادية الشام، وتجنب قصفها، وقيام الحكومة العراقية بتمرير مقاتلي “داعش” واسحة ومعدات له من العراق الى سوريا، وتعاون شركات روسية وفرنسية والمانية مع “داعش” في مناطق سيطرة التنظيم، وفع الأموال له جراء هذا التعاون، وهذا بعض من احداث ووقائع موثقة، كشفت مايحظى به “داعش” من رعاية ودعم ومساعدة من جانب تلك الأطراف، التي طالما صدعت رأس العالم بمعاداة “داعش” والحرب عليه وسعيها للقضاء عليه. وان كان من دلالة لهذه الاحداث والوقائع، فانها في الجانب الأول تكشف اكائيب الحرب على “داعش”، وتؤكد تواطؤاً دولياً واقليمياً مع رأس الإرهاب والتطرف في سوريا وغيرها، بل ان الأهم مما سبق، ان تناقض القول مع الفعل في سياسة تلك القوى، يكشف حرصهم على بقاء “داعش” وتجنب هزيمته، لان في ذلك استمرار للحرب في سوريا، واستمرار قتل المدنيين وتهجيرهم، وتدمير ماتبقى من القدرات والامكانيات السورية.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الفيدرالية العالمية للسلام تقرر تنظيم مؤتمرا في برلين لأجل سوريا

  برلين _ مدار اليوم   قررت الفيدرالية العالمية للسلام تنظيم مؤتمرا في ...