الرئيسية / آخر الأخبار / زاهد غول: استفتاء كردستان عجّل تحرك تركيا بإدلب

زاهد غول: استفتاء كردستان عجّل تحرك تركيا بإدلب

الرابط المختصر:

وكالات  _ مدار اليوم

دخلت طلائع القوات التركية وانتشرت في نقاط مراقبة داخل إدلب، وسط تساؤلات أكان هذا التحرك، هو عبارة عن عملية محدودة في إطار اتفاق “خفض التصعيد” أم له أبعاد عسكرية لاحقة؟

وأعلنت هيئة الأركان التركية أمس السبت، الانتهاء من إنشاء أول نقطة مراقبة بريف إدلب في إطار اتفاق “خفض التصعيد”، الذي تمّ التوصل إليه خلال محادثات أستانا، مشيرة إلى أن العمل لا يزال ساريا في إنشاء باقي النقاط.

وبحسب بيان للاركان، فإنه وفي إطار عملية أستانا، ولمراقبة استمرار وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية وتأمين الشروط المناسبة لعودة المهجرين إلى منازلهم، فقد بدأت القوت المسلحة التركية بإجراء عمليات استكشاف في الثامن من الشهر الحالي، بينما بدأت عمليات إنشاء نقاط المراقبة في الـ16 منه.

المحلل السياسي التركي محمد زاهد غول،  اعتبر أن “العملية التركية في إدلب ليست عادية، بالتالي لها ما لها من تطورات سياسية وعسكرية مستقبلاً، لكنها بالمقابل تختلف عن أي عمل عسكري قامت به تركيا خلال المرحلة السابقة، وخصوصاً لدى مقارنتها بعملية “درع الفرات”.

ورأى غول، بأنه وبعيداً عن المواقف المعلنة يبدو أن هناك نوع من التوافق والتواصل لم يحصل بشكل مباشر مع “جبهة النصرة”، وإنما مع الفصائل الصغيرة التي انضوت تحت مسمى “تحرير الشام” والتي كان لقاداتها تواصل سابق مع مسؤولين أتراك، وهذا التواصل تم العمل به مرة أخرى في إطار التنسيق وفي إطارعدم إيجاد مجال للتصادم على الأقل في المرحلة الراهنة.

وشدد ، على أن الانتشار التركي يهدف إلى عدم تدمير إدلب، وأيضاً لحفظ ماء وجه المعارضة من جهة، وكذلك تفادياً لشبح التأثيرات الناجمة عن تدمير إدلب على الداخل التركي، والمدينة مكتظة بالسكان، وهذا الأمر لا شكّ بأن انعكاساته ستكون مباشرة على أنقرة”.

ويذهب غول أبعد من ذلك بالقول إن للاستفتاء الذي جرى في إقليم كردستان الشهر الماضي دور كبير في تسريع التحركات التركية في إدلب، ويستدرك “:لكن فيما يخص عفرين أقول مرحلياً هناك حديث عن تحرك، لكن متى وأين لا جواب بعد. لكن على الأقل إن محاصرة عفرين وقطع طرق الإمداد إليها أحد الأسباب الرئيسية من وراء التحركات التركية في إدلب”.

وخلُص  إلى أنه ” ليس هناك من دعم أمريكي أو موافقة لربما حتى على الخطوة التركية في إدلب، وإنما هو اتفاق روسي- تركي أكثر منه اتفاق تركي- أمريكي، ونحن نشاهد ما يجري من تطور وتدهور في العلاقات التركية الأمريكية مؤخراً”.

تراهن تركيا على حصول انشقاقات داخل “هيئة تحرير الشام” تعفيها من الدخول في مواجهة شاملة معها، لا سيما أن الهيئة تعد من أشد الفصائل بأساً في القتال وأكثرها تسلحاً، فضلاً عن أنها تملك ميزة معرفة الأرض؛ ما قد يوقع خسائر فادحة بالقوات التركية.

وفي حين لم تظهر مؤشرات على قبول الهيئة بالمقترحات التركية، وتجنب الدخول في معركة شاملة معها ومع فصائل المعارضة التي تدعمها، يغدو نجاح الإستراتيجية التركية كلها هنا محل تساؤل. وحتى تتضح نتيجة المفاوضات مع “هيئة تحرير الشام”، تحاول القوات التركية التركيز في انتشارها حالياً على الحدود بين محافظة إدلب ومنطقة عفرين، لمحاصرة الجيب الكردي وقطع الطريق على احتمال تمدده جنوباً.

بدوره، أشار عضو الائتلاف الوطني السوري سمير نشار لـ”صدى الشام” إلى عدم  تطبيق التفاهمات التركية-الروسية التي تم التوافق عليها في أستانا “بحذافيرها”، واوضح أن “الخطة تقضي بتدخل تركي مدعوم من فصائل الجيش الحر المشاركة بعملية درع الفرات، للقضاء على هيئة تحرير الشام، وإخضاع مدينة إدلب لاتفاق خفض التصعيد”.

لا يشكل تطويق التحركات الكردية هدفاً أساسياً للفصائل السورية بخلاف الأهداف التركية، بحسب نشار الذي يستدرك قائلاً “لكن الفصائل لا تعارض تحقيق هذا الهدف”. واضاف ” ليست محاصرة عفرين هي هدف التوافق الروسي التركي فقط الذي دخلت بموجبه القوات التركية إلى إدلب، وإنما هناك هدف أهم هو القضاء على هيئة تحرير الشام”، غير أنه هدف مؤجل، وخصوصاً أن تركيا لم تستطع محاصرتها إلا عبر التفاهم مع تحرير الشام”.

ويبدو أن ما سبق، من وجهة نظر نشار، أفضى إلى أن يكون شكل العملية كما هو عليه، وقال “للآن لا يبدو القضاء على تحرير الشام هدفاً له أولوية تركية”، متسائلاً “لكن لماذا ستسمح روسيا ومن خلفها إيران والنظام السوري لتركيا بحصار عفرين، وما هو ثمن ذلك؟”.

خلاصة القول، أنه من المبكر تحديد مآلات الامور والظروف المستقبلية المحيطة به  بالنسبة للتحرك التركي سواء في إدلب وعفرين، لكنه من المسلم به أن أي تهديد للقوات التركية سيقابل بالرد، ووصول كانتون عفرين للمتوسط خط أحمر.

 

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...