الرئيسية / آخر الأخبار / أكاديميون يرسمون “خارطة طريق” دستورية لسوريا: حلّ فدستور مؤقت يُحضّر الأجواء لدائم

أكاديميون يرسمون “خارطة طريق” دستورية لسوريا: حلّ فدستور مؤقت يُحضّر الأجواء لدائم

الرابط المختصر:

بيروت _ مدار اليوم

يرسم «برنامج الأجندة الوطنية لمستقبل سوريا» التابع لـ «اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا في الأمم المتحدة» (إسكوا)،   «خريطة طريق» للمسار الإجرائي لدستور ما بعد النزاع، طارحين خريطة طريق تقوم على اتفاق سياسي يحضر الاجواء لدستور مؤقت انتهاءا بصياغة واحد دائم.

وتتضمن الدراسة الدستورية التي يقدمها البرنامج  عرضاً لـ «الخيارات والبدائل الدستورية التي تبنّتها دول شهدت أزمات وتحديات كالتي تعاني منها سوريا حالياً، فلجأت إلى استخدام الدستور إمّا وسيلةً لمواجهة تداعيات تلك الحروب والأزمات ونتائجها، أو غايةً كان الوصول إليها يكفل تحقيق السلام المنشود».  حيث انكب نحو 1700 خبير سوري من مختلف الأطياف على إعداد الوثيقة بالتعاون مع خبراء محور الحوكمة والتحول الديموقراطي وبناء المؤسسات في برنامج الأجندة الوطنية لمستقبل سوريا.

ويُعد المسار الدستوري أحد أعقد مسارات التفاوض في عملية السلام السورية القائمة، نظراً إلى تباين مواقف أطراف النزاع حوله، فضلاً عن كونه الإطار الجامع الذي ينبغي أن تتجسد فيه كل التوافقات الأخرى، حيث تمت الإشارة إليه في بيان جنيف1 عام 2012 ، والذي نص على أنه «يُمكن أن يُعاد النظر في النظام الدستوري والمنظومة القانونية. وأن تُعرض نتائج الصياغة الدستورية على الاستفتاء العام». وتكررت الإشارة، بعد ذلك، إليه في القرار 2254 (2015) الذي بات يُشكّل المرجعية المُتّفق عليها وإطار العمل الناظم لعملية التفاوض الحالية.

في السياق، شدد عدد من أعضاء فريق «الحوكمة وبناء المؤسسات والتحول الديموقراطي» على أهمية الحاجة لدستور مؤقت، دون تسرع في صوغ دستور دائم، على ألايلغي حق مجموعات اللاجئين. فهناك حاجة إلى تمهيد الظروف لعودة هؤلاء وبالتالي إشراكهم في تشكيل العقد الاجتماعي الجديد”. ولفت بعضهم إلى أن هناك «صعوبة لإنتاج برلمان جديد أو حتى إجراء استفتاء شعبي ولا بد من إجراءات غير مألوفة وموقتة يحصل خلالها الحل.

واقترح البعض الآخر تأجيل انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية التي ستتولى صوغ الدستور الدائم إلى ما بعد سنتين من الاتفاق السياسي، بحيث نضمن خلال السنتين أن تكون هناك حالة من الاستقرار والأمن النسبي تسمح للناس بمشاركة مجتمعية من جهة أخرى، بعدها يمكن أن تتبلور خلالها أحزاب سياسية تستطيع خوض العملية الدستورية، وبانتهاء السنة الثانية وإذا حصل انتخاب للجمعية التأسيسية، عندها يمكن في السنة الثالثة العمل على صوغ الدستور الدائم».

ويحذر فريق العمل من «اللجوء إلى أساليب غير ديموقراطية لصياغة أو اعتماد الدستور مع العلم أن الأمر ليس باليسير»، ومن الأمور التي يشير إليها «الحد من السلطة المطلقة للسياسيين وقوى الجيش والأمن». وأشاروا إلى أن «تحديات كثيرة حول دون إجراء الانتخابات حالياً ليس أقلها عدم قدرة الحكومة على الوصول إلى كل الأطراف خدماتياً، وهناك الموضوع الأمني إذ إن هناك مناطق لا يمكن الوصول إليها وهناك إشكالية تمويل العمليات الانتخابية وإشكالية المؤسسات لإدارة الانتخابات».

ويرى خبراء ومراقبون، أن استعادة دستور 1950 بشكل مؤقت هو توجيه مهم لمن سيقومون بوضع دستور جديد، بألا يخرجوا عن روحه، وأن يرسخوا قيم الديمقراطية ومفهوم المواطنة، وأن يحافظوا على المرجعيات الثقافية التي حافظ عليها الشعب وحافظت بدورها على هويته.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...