الرئيسية / تحقيقات / جبل السماق في ادلب: الحياة في اصعب الظروف

جبل السماق في ادلب: الحياة في اصعب الظروف

الرابط المختصر:
 ادلب – مدار اليوم

يقع جبل السماق في محافظة ادلب وفيه قرى بنابل، قلب لوزة، بشندلنتي، كفر كيلا، كفر مارس، حلله، تلتيتا، كوكو، بشندلايا على بعد حوالي 20 كيلو متر شمال مدينة إدلب إلى الغرب قليلاً، وتتبع تلك القرى إداريًا لمنطقة “حارم”، ويسكنها أكثر من 10 آلاف نسمة غالبيتهم من الطائفة الدرزية، وهي تحت سيطرة هيئة “تحرير الشام” ويشرف على إدارة الشؤون المدنية في هذه القرى “مجلس الجبل الموحد” في كفر مارس.

وتشهد قرى جبل السماق، وضع معيشي صعب للغاية بسبب غياب الخدمات، حيث يعاني السكان من مشاكل كثيرة أبرزها “انعدام المياه والخدمات الصحية” إضافة الى نقص في الكوادر والتجهيزات التعليمية، علمًا أنَّ هذه القرى شهدت عدة تحولات مهمة خلال سنوات الثورة، وكان دور بارز في إيواء ثوار المناطق المجاورة لهم (كفر تخاريم، وحارم، وغيرها من البلدات المجاورة) ومازالت هذه القرى تعتبر ملاذًا آمنًا لكثير من المهجرين والنازحين إليها.

وتحدث عبدالقادر مسطو رئيس مكتب التعليم في المجلس الموحد عن واقع التعليم في هذه القرى قائلًا: “يوجد في قرى الجبل 8 مدارس ابتدائية، و 3 مدارس إعدادية، وعدد الطلاب في كل المدراس 1200 طالبا، إلا أنَّ هذه المدارس تعاني من نقص كبير في الكادر التعليمي وغياب لمستلزمات التعليم من كتب ومقاعد وسبورات وتدفئة وصيانة، فتربية حماة عاجزة عن إمدادهم بالمعلمين و المستلزمات؛ لأنَّ كافة المدارس فيها تتبع للنظام، لذلك كان لابدَّ من الاستعانة بمعلمين متطوعين معظمهم من النازحين المقيمين في القرى؛ لأنَّ المثقفين من أهالي الجبل “الدروز” هاجروا إلى لبنان ودمشق.

وناشد رئيس المجلس المحلي في الجبل الموحد “عبد السلام قرمو”، الجهات المعنية في قطاع التربية العمل على تقديم المساعدة لإعمار صفين إضافيين في مدرسة كفركيلا حيث تجاوز عدد الطلاب في كل صف 60 طالباً.

وبالانتقال للواقع الصحي في قرى جبل السماق، فان الوضع ليس أفضل حالاُ عن غيره من الخدمات، فلا يوجد مستشفيات ومستوصفات، أو حتى نقاط طبية في كافة قرى جبل السماق، مما يجبر المرضى على التوجه للعيادات والمشافي في القرى المجاورة بالأخص في كفر تخاريم وقورقانيا المحاذيتين لقرى الدروز، ممَّا يجعل العلاج أكثر كلفة، فأجور النقل تتجاوز 3000 ليرة ماعدا أجر الطبيب وثمن الدواء.

وأكد حسين البكور رئيس لجنة الإغاثة في مجلس الجبل، أنَّ الأمراض تزداد في فصلي الصيف والشتاء. ففي الصيف تكثر الالتهابات المعوية واللاشمانيا ولدغات الأفاعي والعقارب، وسببها النقص في كافة الخدمات أولها المياه غير الصالحة للشرب، وتراكم القمامة، وعدم توفر المبيدات الحشرية، أمَّا في الشتاء فتزداد أمراض الصدر والقصبات والانفلونزا بسبب البرد الشديد في الجبل وعدم قدرة الأهالي على تأمين الحطب أو الوقود في ظل غياب شبه كامل للمنظمات والجمعيات.

وتعاني قرى جبل السماق، من نقص حاد في مياه الشرب منذ 2012 حيث تمَّت سرقة تجهيزات شبكة المياه، مما جعل السكان يتجهون الى الاعتماد على مياه الصهاريج رغم غلاء سعرها، حيث يصل سعر الصهريج إلى6000 آلاف ليرة حسب ما أشار “قرمو” وهو مبلغ كبير جداً على قدرات أهالي القرى هناك.

نقص الإمكانيات والخدمات في المنطقة، دفع السكان للمطالبة بمساعدة من جهات مختلفة، لكن الاستجابة للمطالب لم تتحقق، وعودٌ كثيرة من قبل المسؤولين في كافة القطاعات الإدارية والخدمية بمدِّ يد العون لسكان تلك القرى، لكنها لم تجد طريقاً للتنفيذ، بل ان أصحاب الوعود سرعان ماينسون او يتناسون وعودهم، بينما تزداد أوضاع سكان المنطقة سوءاً لدرجة تكاد تصير الحياة هناك مستحيلة.

موقع الشاعر نزار قباني
x

‎قد يُعجبك أيضاً

النظام يفشل بفك حصار إدارة المركبات ويسيطر على قرى بمحيط سنجار

ريف دمشق _ مدار اليوم حققت قوات الأسد تقدما ملحوظا في ريف ...